لاقت قضية «التعامل مع الطالب الخجول في الصف»، رواجاً كبيراً بين المستمعين والمهتمين الذين أكدوا على دور المعلم في تعديل هذا السلوك، وتحفيز الطالب على المشاركة داخل الصف وفي الأنشطة المدرسية. فيما استحوذت فقرة البرنامج التي تناولت ملامح المبادرات التي تعدها إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، للعام الدراسي المقبل 2013-2014م. والخطة المستقبلية لتطوير المناهج الدراسية، على اهتمام مستمعي، ومتابعي برنامج «العلم نور» لهذا الأسبوع.
تابع البرنامج بداية هذا الأسبوع، الخطوات التي بدأتها لجنة تعليم المعاقين، من أجل التأسيس لمرحلة جديدة في مسيرة دمج هذه الفئة في مدارس الدولة، والارتقاء بمستوى تعليمهم، بما يحقق لها المزيد من الفرص المواتية للتحصيل العلمي والمعرفي بشكل أفضل، ويُمكّنُها في الوقت ذاته، من الاندماج مستقبلاً في مواقع العمل والإنتاج المختلفة.
ويلبي احتياجات التنمية من الكوادر البشرية المؤهلة. وطرح ضيوف البرنامج مجموعة من الإجراءات التنفيذية التي تتفق وتوجهات وزارة التربية والتعليم في هذا المجال، والتي تأتي تعزيزاً لشعار «المدرسة للجميع»، واهتمام الدولة بتطوير قدرات أصحاب الاحتياجات الخاصة، وتمكينهم من مقدراتهم.
ملامح مستقبلية
رصد البرنامج في إحدى فقرات المنبر التربوي لهذا الأسبوع، ملامح المبادرات التي تعدها إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، للعام الدراسي القادم 2013-2014م. وتعرف من خلال الضيوف على الخطة المستقبلية لتطوير المناهج الدراسية، في إطار توجهات إستراتيجية الوزارة، فضلاً عن الجهود المكثفة التي تبذلها الإدارات المعنية لتقديم الأفضل، خاصة بعد تطبيق مبادرة التعلم الذكي التي تُمثل منعطفاً مهماً في مسيرة التعليم.
وأساساً قوياً في مرحلة تطويره، وأكدت المناقشات أن هذه المبادرة تهدف إلى إيجاد بيئة تعليمية جديدة، من خلال التحرك على عدة مسارات رئيسة، منها: تغيير البيئة الصفية، وتطوير بنية تحتية إلكترونية متقدمة في المدارس، وتطوير مجموعة من المناهج التعليمية المساندة للمنهاج الأصلي، وإشراك أولياء الأمور في تطوير العملية التعليمية.
فعاليات تربوية
لاقت قضية التعامل مع الطالب الخجول في الصف، ودور المعلم في تعديل هذا السلوك، رواجاً كبيراً بين المستمعين والمهتمين الذين أكدوا، من خلال الرسائل النصية القصيرة، والمداخلات الهاتفية، أن الطالب المتميز، والذي ينشد التفوق والمشاركة بقوة في بناء وطنه، يجب أن يتصف بقوة الشخصية، والقدرة على التعبير عن نفسه، وعليه ألا يتردد عندما يُطلب منه المشاركة داخل الصف وخارجه.
وتعجب البعض من أننا نجد أحياناً، طلاباً متميزين ولكنهم يتوترون ويترددون عند المشاركة في الصف، أو الانخراط في الأنشطة المدرسية. وأرجعوا هذا التصرف إلى أن هؤلاء يخجلون من المواجهة مهما كانت بسيطة. وهنا يأتي دور المعلم، إذ إن هناك من الأنشطة التي تنمي شخصية الطالب وتفاعله مع الآخرين مثل الإذاعة المدرسية والمشاركة في فعاليات المدرسة.
تحت عنوان: كيف نجعل من الإعاقة سبيلاً إلى التفوق والتميز، ثم الإبداع؟ لامس البرنامج بقوة، مسألة مهمة في حياة أصحاب الاحتياجات الخاصة، باعتبارهم قدرات ومواهب كبيرة، تستطيع تحقيق العديد من الإنجازات، والتفوق على أقرانهم الأسوياء، عندما تتاح لهم الفرصة، ويتم تأهيلهم بشكل جيد. وأوضح المختصون في هذا الشأن من ضيوف البرنامج، أن العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة.
وفي الكثير من مواقع العمل، رصدت بالفعل، قصص نجاح غير مسبوقة لنماذج من المعاقين، ممن لم تقف ظروف إعاقتهم في طريق نجاحهم، بل على العكس، كانت هذه الإعاقة، أحد أهم الدوافع التي أهلتهم للتميز والإبداع، وكانت البداية من خلال المدرسة التي استطاعت أن تؤهلهم نفسياً وعلمياً واجتماعياً، ليكونوا على قدم المساواة مع الأسوياء، بل ربما تفوقوا عليهم، وسبقوهم إلى منصات التتويج في المجالات كافة.
في قلب الحدث
أثر الفعاليات والمنتديات والمسابقات العلمية في تعزيز عمليات تطوير التعليم، كان محور مناقشات البرنامج، من خلال المائدة المستديرة لهذا الأسبوع، إذ أكد ضيوف البرنامج من خلالها، على اهتمام وزارة التربية والتعليم بتنظيم واستضافة العديد من الفعاليات والمناسبات والأنشطة العلمية والثقافية، التي تصب في مصلحة الطالب، وتحفزه على التواصل الإيجابي مع دروسه، ومذاكرته.
وأشادت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج بحرص الوزارة وأجهزتها ومناطقها التعليمية، على التواجد دائماً في قلب الحدث، والتفاعل بشكل مباشر مع الفعاليات والأنشطة الطلابية، في المجالات التي تهتم بالطالب وتسعى إلى تنمية ملكاته، وتمكينه من المشاركة بقوة، والتعبير عن نفسه داخل المدرسة وخارجها، محلياً وخليجياً وعالمياً أيضاً.
