التفرقة بين الطلبة داخل الصف الواحد وفق مستواهم الدراسي، كانت واحدة من القضايا المهمة التي ناقشها برنامج "العلم نور" خلال الأسبوع الماضي، ولاقت اهتماماً كبيراً بين المستمعين. فيما تصدر موضوع اللغة العربية، وضعف مستوى بعض طلبة مدارسنا فيها، بالرغم من كل ما تبذله وزارة التربية والتعليم، من جهود في سبيل تأكيد مكانتها وأهميتها، قائمة الموضوعات التي طرحها البرنامج ضمن فقراته المتعددة.

في أعقاب التوجيهات الأخيرة لمجلس الوزراء الموقر، في شأن الاهتمام باللغة العربية، واعتمادها لغة أساسية في المعاملات والمراسلات الرسمية. وفي إطار سياسة وزارة التربية والتعليم لتعزيز مكانة اللغة العربية وتمكينها من دورها في المجتمع، تابع البرنامج خلال الأسبوع الماضي، الندوة التربوية القيمة التي نظمتها منطقة الشارقة التعليمية، عن تدريس مهارات اللغة العربية لطلبة ما قبل المرحلة الجامعية.

وتناول ضيوف البرنامج، أهمية تدريس هذه اللغة للأبناء في جميع المدارس، والمراحل الدراسية كافة، وعدم الاهتمام باللغات الأجنبية الأخرى، على حساب اللغة العربية، فضلاً عن دور كل الجهات والمؤسسات والأجهزة المعنية في الدولة، من أجل ترسيخ دور اللغة العربية في ثقافتنا وهويتنا الوطنية، والتأكيد على حضورها الفاعل لدى الطلبة وأولياء الأمور، وكافة الفعاليات المجتمعية.

في شأن متصل باللغة العربية، ناقش البرنامج، سبل تمكين اللغة العربية من مقدراتها لدى أبنائنا وفي مدارسنا، وبخاصة بعد عدة ملاحظات تشكو ضعف مستويات اللغة لدى الأبناء، وذلك بالرغم من الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم، ومختلف الجهات المعنية في الدولة للارتقاء بمستوى اللغة العربية لدى طلبة المدارس بجميع المراحل التعليمية.

وأكد عدد من المستمعين في اتصالاتهم الهاتفية مع البرنامج، أن مستويات بعض الطلبة في هذه المادة، لا يلبي الطموح، بل لا يتناسب مع أهميتها ومكانتها، باعتبارها لغتنا الأساسية، ومعيننا الثقافي والتاريخي والحضاري، وأن إهمالها؛ يعني إهمال هويتنا وثقافتنا العربية. فيما طالبت مجموعة أخرى، وزارة التربية والتعليم، بضرورة الوقوف على أسباب تراجع مستويات الطلبة في مادة اللغة العربية، والعمل على تمكينهم من مهاراتها.

ناقشت إحدى فقرات البرنامج، أهمية المسابقات الطلابية في تفعيل الأنشطة الطلابية، وتعزيز روح التنافس بين الطلبة، بعضهم ببعض، سواء داخل أسوار المدرسة، أو خارجها، بما يخدم العملية التربوية ويدعم في الوقت ذاته مسيرة التعليم، ويرتقي بها.

 وركزت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج من المستمعين، على أن المشاركة الفاعلة للمدارس في مثل هذه المسابقات، على اختلاف مجالاتها العلمية والثقافية والفنية والرياضية، والحرص على تنظيم الفعاليات الطلابية التي ترسخ أهمية المسابقات والمنافسات، سوف يكون لها الأثر الإيجابي لدى الطلبة المشاركين، وضمان تميزهم وتفوقهم دراسياً، وعلمياً. فضلا عن تنمية قدراتهم الإبداعية، وإيجاد روح التنافس فيما بينهم، بما يحقق لهم من تميز وإبداع.

التفرقة بين الطلبة داخل الصف الواحد وفق مستواهم الدراسي، كانت واحدة من القضايا المهمة التي ناقشها برنامج العلم نور في الحلقة ذاتها، إذ أكدت ملاحظات بعض أولياء الأمور، أنه يحدث أحياناً، أن تلجأ بعض الإدارات المدرسية، أو أحد المعلمين ومن دون قصد، إلى تصنيف الطلبة وتوزيعهم على الأماكن المختلفة في داخل الصف الدراسي الواحد،.

وربما بين عدة صفوف، بناء على مستوياتهم الدراسية؛ تفوقاً وتأخراً دراسياً. وأضاف عدد من مستمعي البرنامج، أن الأمر قد يتعدى هذا الحد، إلى التفرقة في التعامل مع الطلبة، وتفضيل المعلم للبعض على الآخر. وأوضح ضيوف البرنامج خطورة ذلك التصرف، بتعريض الطلبة لكثير من الضغوطات النفسية والاجتماعية، التي تنعكس عليهم بصورة سلبية، وتؤثر في مستواهم وتحصيلهم العلمي، وهو الأمر الذي لا يتوافق مع توجيهات وزارة التربية في المساواة بين جميع الطلبة.

 فن وذوق وأخلاق

 مهارة وفن التعامل مع الآخرين، في البيت والمدرسة وفي الأماكن العامة، كانت القضية التي دارت حولها نقاشات المائدة المستديرة ضمن الحلقة، إذ خلص البرنامج، من خلالها، إلى أهمية أن يتسم تعاملنا مع الآخرين بالسلوك الإيجابي. فالتعامل فن وذوق وأخلاق، ويدل على شخصية صاحبه، وبالتالي فإن هذا السلوك ينسحب على المجتمع المحيط بالشخص، إما بالسلب، أو الإيجاب. وأكدت المداخلات التي تلقاها البرنامج خلال مناقشة هذه القضية، أن فن التعامل مع الآخرين لابد أن يبدأ من البيت.

فالتعامل الإيجابي والمثمر بين الأب والأم، وبينهما وبين الأبناء، وبين الأبناء بعضهم مع بعض، سيكون له مفعول السحر في سلوكهم جميعاً. الأمر ذاته مطلوب في المدرسة، إذ ركزت الآراء على أهمية الدور الإيجابي للمعلم في تعامله مع طلبته داخل الصف، وأيضاً تعامل إدارة المدرسة مع معلميها، وتعاملهم هم أيضاً مع بعضهم بعضا.