التواصل مع الشباب بلغتهم، ومحاكاة طبيعة العصر الذي يعيشون فيه، بات ضرورة ملحة، كشف عنها برنامج "العلم نور"، خلال تناوله لهذا الموضوع ضمن فقراته، حتى لا تكون هناك فجوة بين الآباء والأبناء. فيما ناقش البرنامج قضية تربوية يعاني منها الكثير، وتتعلق بظاهرة الشللية، التي تظهر في المدارس، وبين الشباب، محذراً من خطورتها، كبوابة تتسلل من خلالها، الكثير من السلوكيات السلبية التي يمارسها بعض الطلبة، سواء داخل المدرسة، أو بعيد عنها.

أهمية التواصل مع الشباب بلغتهم، ومحاكاة طبيعة العصر الذي يعيشون فيه، ضرورة ملحة أظهرها البرنامج خلال تناوله لهذا الموضوع ضمن فقراته، حتى لا تكون هناك فجوة بين الآباء والأبناء. إذ كشف ضيوف البرنامج عن أن لغة الحوار، فن، قد يغيب عن بيوتنا ومدارسنا في زحمة الحياة.

منوهين إلى أن هذا الأمر، غالباً ما يُحدث فجوة عميقة بين الأجيال، ويؤدي إلى انقطاع التواصل الإيجابي، وغياب كل طرف عن الآخر. ويقع الخطر الكبير في هذه الحالة، على الأبناء، الذين يفتقدون من يفهمهم، ويخاطبهم بلغتهم، وقد يكون غياب لغة الحوار، أيضاً، سبباً لابتعاد الأبناء عن ذويهم، ووقوعهم في الخطأ لأنهم لم يجدوا من يحاورهم، ويساعدهم على مواجهة مشكلاتهم.

 تحويل نموذجي

تابع البرنامج، الخطوات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لتنفيذ مبادرة تحويل مدارس الحلقة الأولى بإمارة الشارقة إلى مدارس نموذجية، بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

واستعرض ضيوف البرنامج، مهام وأعمال فرق الدعم والمساندة التي تم تشكيلها من توجيه المواد الدراسية، للبدء في تنفيذ مجموعة من الزيارات الميدانية إلى المدارس المعنية، لقياس مدى الاستفادة التي تحققت من الدورات التدريبية التي خضعوا لها، كما أوضح الضيوف، أن اللجنة المختصة، تقوم حالياً، بمعاينة عملية التطبيق الميداني على أرض الواقع.

 الحالة النفسية

أسباب ضعف التركيز عند بعض الطلبة وكيفية علاجها من خلال معلم المادة وولي الأمر، كانت واحدة من القضايا المهمة ذات الطابع التعليمي، التي ناقشها البرنامج، إذ توصل إلى نتيجة مفادها: أن اهتمام الوالدين بتدريس أبنائهم، من المفترض أن يجعلهم في صفوف متقدمة.

فيما أشارت بعض الرسائل النصية التي وردت إلى البرنامج، إلى أن الضغوط التي قد يعيشها الطفل في المنزل، تؤثر بشكل أو بآخر على أدائه الدراسي، أو على الحالة النفسية التي يعيشها في المدرسة، فضلاً عن أمور أخرى، قد تؤدي أيضاً، إلى قلة التركيز في الحصة وعند المذاكرة.

 انتشار العدوى

ناقش البرنامج قضية تربوية يعاني منها الكثير، وتتعلق بظاهرة الشللية، التي تظهر في المدارس، وبين الشباب، محذراً من خطورتها، كبوابة تتسلل من خلالها، الكثير من السلوكيات السلبية التي يمارسها بعض الطلبة، سواء داخل المدرسة، أو بعيداً عنها، وأكدت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج، ضرورة التوقف عند هذه الظاهرة، ومواجهتها، منوهين إلى أنه، وعلى الرغم من محدودية مثل هذه السلوكيات، إلا أن خطورتها تكمن في انتشار عدواها بين الطلبة مثل:

الترصد لبعض المعلمين أو الطلبة، والهروب من المدرسة، والتدخين، وتدبير المكائد والمقالب، للزملاء الآخرين، فضلاً عن ما يتعرض له الأبناء هذه الأيام، من متغيرات وثقافات مختلفة، وما تبثه وسائل الإعلام عن المجتمعات الأخرى، والسلوكيات التي لا ننتمي إليها، وخطورة ذلك كله على الأسر، والمجتمعات.