قضية «دور الأسرة في حماية أبنائها من أصدقاء السوء»، التي تناولها برنامج «العلم نور» خلال فقرات هذا الأسبوع، كشفت أن 88% من متعاطي المخدرات في الدولة، قد بدأوا مشوار الإدمان من خلال أصدقاء السوء. فيما كان دليل الاختصاصي الاجتماعي وملف دراسة الحالة الفردية لطلبة المدارس، الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم كخطوة جديدة لتعزيز دور القيم السلوكية في المدارس، أحد الموضوعات المهمة التي أشار إليها البرنامج أيضاً.
تابع البرنامج، ضمن فقرات هذا الأسبوع، إطلاق وزارة التربية والتعليم، دليلاً للاختصاصي الاجتماعي، وملف دراسة الحالة الفردية لطلبة المدارس، كخطوة جديدة لتعزيز دور القيم السلوكية في المدارس، وأكد ضيوف البرنامج أن هذا الدليل يهدف إلى دراسة حالة الطلبة الذين يعانون مشكلات داخل المجتمع المدرسي، السلوكية منها والنفسية وغيرها.
وأيضاً لرفع كفاءة العناصر الميدانية في التعامل مع المشكلات الطلابية، والحالات الفردية التي تواجههم، بما يضمن تزويد الميدان التربوي، بأدلة عمل تسهم في تقنين الممارسات المهنية، خاصة في مجال التعامل مع الطلبة ومواقفهم ومشكلاتهم.
اجتماعات موسعة
رصد البرنامج، في إحدى فقرات «المنبر التربوي»، الخطوات التي بدأتها وزارة التربية لتنفيذ مشروع تطوير القيادات المدرسية، من خلال اجتماعات عدة موسعة، عقدها مسؤولو الوزارة مع المعنيين في المناطق التعليمية. وأشار البرنامج إلى أن الهدف من هذه الخطوة، تعريف المستهدفين، بالمشروع من حيث أهدافه وآليات التدريب والتنفيذ. وتطرق ضيوف البرنامج إلى الحديث عن معالم المشروع الرئيسة، وأهم النتائج التي تتوقع وزارة التربية تحقيقها، كمردود له، بعد انتهاء فترة التدريب.
ملاحظات سلبية
في واحدة من القضايا التربوية التي تهم الميدان التربوي وأولياء الأمور، ناقش البرنامج قضية خروج الطالب عن أجواء الحصة الدراسية، وانشغاله بأمور بعيدة عن الدرس، وعدم اهتمامه بشرح المعلم. وتابع البرنامج، عدداً من الملاحظات السلبية التي سجلها بعض المعلمين والإداريين بالمدارس، على هذه الفئة من الطلبة، أثناء الحصة الدراسية.
وأبدوا تحفظهم إزاء هذا السلوك، الذي يأخذ صوراً عدة، مثل اللعب بالهواتف أو الحديث مع الآخرين أو اللامبالاة وعدم التركيز أثناء الشرح أو عدم احترام المعلم أحياناً. وأكدت المناقشات أن هذه الأمور كلها تضر بالجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم من أجل إنجاح العملية التعليمية، وتنعكس سلبياً على طموحات التفوق لدى الطالب، وربما الآخرين أيضاً.
حماية الأسرة
تجاوباً مع الحملة التي أطلقتها إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، وجمعية توعية ورعاية الأحداث، تحت عنوان «لا لصديق السوء»، ناقش البرنامج قضية: «دور الأسرة في حماية أبنائها من أصدقاء السوء»، إذ كشفت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج عن أهم الجوانب المؤثرة التي تتعلق باختيار الصديق، على الصعد الأخلاقية والتربوية والسلوكية والاجتماعية.
وأشار ضيوف البرنامج، إلى أن الدراسة التي أجرتها شرطة دبي، أكدت أن 88% من متعاطي المخدرات في الدولة قد بدأوا مشوار الإدمان من خلال أصدقاء السوء، وأن هذه النسبة تتفق والدراسات العالمية لمنظمة الصحة العالمية، التي تشير إلى أن 92% هي متوسط النسبة العالمية، لتأثير أصدقاء السوء على رفاقهم في تعاطي المخدرات والمسكرات والإدمان عليها، فضلاً عن مسؤولية صديق السوء أيضاً عن ظاهرة جرائم العنف والسرقات والتدخين.
صورة المعلم
صورة المعلم أمام طلبته وفي المجتمع، باعتباره قدوة في السلوك والأخلاق، والتفاني في العمل، كانت القضية التي أثارها البرنامج من خلال المائدة المستديرة لهذا الأسبوع، ولاقت رواجاً كبيراً لدى المستمعين والمهتمين بالشؤون التربوية، إذ أكدت الرسائل النصية التي وصلت إلى البرنامج، أن هذه الصورة تؤثر بشكل كبير، في بناء شخصيات الطلبة، ومستقبلهم، وهي لا تقتصر على ما يقدمه المعلم في الفصل، إنما تأتي في سياق متصل ونسيج واحد لشخص يراه الطالب مثله الأعلى، ويحاكيه في كثير من الأمور
. لذلك أوصى ضيوف البرنامج، بأهمية أن يكون المعلم قدوة لطلبته في سلوكياته والتزامه وأخلاقه، حتى ينال تقديرهم واحترامهم وحبهم، فيتعلمون منه معاني القيم الجميلة، والمبادئ الصالحة والأخلاق الحميدة، التي تتفق مع رسالة المعلم.
