الاستقالات المفاجئة للمعلمين، باتت هماً سنوياً يُطارد وزارة التربية والتعليم، ويؤثر سلباً على سير العملية التعليمية في المدارس، خاصة في حال عدم توفر البديل الجاهز. هذا الموضوع استقطب اهتمام مستمعي برنامج «العلم نور» خلال فقرات هذا الأسبوع. فيما كان دور المدرسة في توعية أولياء أمور الطلبة نحو الغذاء الصحي للأبناء وأهمية تناولهم وجبة الإفطار قبل توجههم إلى المدرسة، أحد الموضوعات المهمة التي أشار إليها البرنامج أيضاً.
تابع البرنامج الخطوة التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم، لتوفير مجموعة من النماذج التدريبية الخاصة بالاختبارات الوطنية على موقعها الإلكتروني، بهدف تعريف الطلبة وتدريبهم على نمط الأسئلة، وكيفية التعامل معها، وإطلاعهم على أفضل السبل للإجابة الصحيحة. وأكد ضيوف البرنامج أهمية هذه الاختبارات، باعتبارها أحد أهم مؤشرات قياس كفاءة النظام التعليمي في الدولة.
فضلاً عن كونها أداة مهمة، للوقوف على مستويات تحصيل الطلبة، وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، كما تسهم في رفع مستوى مخرجات التعليم العام، وتظهر نتائجها دلالات واضحة وتقارير عملية عن تحصيل كل طالب، ومن خلالها يستطيع المعلم وإدارة المدرسة الاستفادة منها في توجيه الطالب نحو الأفضل له.
وجبات صحية
وفي الوقت الذي أطلقت فيه منطقة الشارقة التعليمية، بالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية، مسابقة صحية تحت شعار «أنت ما تأكل» بهدف الوصول إلى بيئة مدرسية آمنة صحياً وغذائياً للطلبة، استضاف البرنامج في إحدى فقراته، عدداً من اختصاصي التغذية والصحة المدرسية، للوقوف على الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم من أجل التوعية بالأغذية الصحية التي تفيد الطالب.
وتقيه أمراض السمنة والسكري، التي تتسبب فيها الأغذية غير المناسبة لطلبة المدارس. كما تابع البرنامج، في الوقت ذاته، دور المدرسة في توعية أولياء الأمور من أجل غذاء صحي لأبنائنا، وأهمية تناولهم وجبة الإفطار، وتوافقها مع شروط الغذاء الصحي.
سنة تأسيسية
بعد النجاح الذي حققته منظومة مدارس الغد، خلال سنوات مسيرة هذا المشروع، في مساعدة خريجيها، على تجاوز السنة التأسيسية التي يقضيها الطلبة، بعد الحصول على شهادة الثانوية العامة، وعند التحاقهم بالجامعات، بسبب متطلبات مستويات اللغة الإنجليزية. ناقش البرنامج، إيجابيات هذا المشروع، وإمكانية استثمار مردوده مع المدارس الأخرى، التابعة لوزارة التربية والتعليم.
فيما طالب التربويون ممن اتصلوا هاتفياً، بالبرنامج، بالاستفادة من تجربة مدارس الغد في تعزيز خطوات تطوير التعليم، والارتقاء بمستويات طلبة المدارس العادية في اللغة الإنجليزية، حتى يُمكن التخلص نهائياً من هذه السنة التأسيسية.
استقالات مفاجئة
استقالات المعلمين المفاجئة تربك الميدان، وتؤثر سلباً في العملية التعليمية. نتيجة طبيعية توصل إليها ضيوف البرنامج خلال مناقشاتهم هذه القضية. وأكد عدد من مسؤولي الموارد البشرية في المناطق التعليمية ممن استضافهم البرنامج، أن الموعد المحدد لتقديم الاستقالات لمن يرغب من المعلمين والإداريين يكون في شهر فبراير من كل عام، مشددين على ضرورة الالتزام بهذا الوقت، حتى تحتاط وزارة التربية والتعليم.
وتبدأ في حصر المستقيلين، تمهيداً لتأمين البدائل للعام الدراسي المقبل. وأشار ضيوف البرنامج إلى أن عدم التزام البعض بهذا الأمر، يُعد هماً سنوياً يُطارد الوزارة، ويؤثر سلباً، على سير العملية التعليمية في المدارس، وخاصة في حال عدم توفر البديل الجاهز، إذ إن توفير الشاغر يستغرق وقتاً ومجهوداً لا يُستهان به.مهارات الأبناء
الطالب المبدع لا يأتي من فراغ، فهو نتاج مراحل علمية وخطوات مدروسة، لابد للأسرة والمدرسة من القيام بها حتى تتحقق. هذه الحقيقة، أثبتها ضيوف البرنامج من خلال المائدة المستديرة لهذا الأسبوع، والتي ناقشت موضوع «أهمية اكتشاف مهارات الأبناء وتنميتها منذ الصغر».
وقد أكدت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج، أن الأسرة هي الحاضن الأول والرئيس، للطفل في بداية سنوات حياته، إذ تقع على عاتقها مسؤولية اكتشاف ورعاية وتنمية مواهب أبنائها. كما عالج البرنامج من خلال ضيوفه مشكلة عجز بعض الأسر عن القيام بواجبها في هذا الصدد، إما لنقص عوامل الخبرة وقلة التدريب، أو عدم توافر معلومات كافية عن مواهب الأبناء وطرق التعامل معها، موضحاً في الوقت ذاته، دور المدرسة في اكتشاف وتبني وتنمية المواهب الطلابية.
