صورة المعلم أمام الطلبة وفي المجتمع بشكل عام، وتأثيرها في بناء شخصياتهم ومستقبلهم، كانت واحدة من القضايا التربوية المهمة، التي ناقشها برنامج «العلم نور» هذا الأسبوع، ولاقت رواجاً، وردود فعل كبيرة لدى المستمعين. فيما كان موضوع: تعزيز الأنشطة الطلابية، في مدارس الدولة، فاتحة خير على الطلبة، أصحاب القدرات والمواهب، مما يشجعهم على ممارستها بشكل أفضل.
استعرض البرنامج، جدول أعمال الاجتماع الأول للجنة المؤشرات التربوية، التي شكلتها وزارة التربية والتعليم مؤخراً، وضمت نخبة من المتخصصين والخبراء التربويين، إذ أوضح ضيوف البرنامج، أن الهدف من تشكيل هذه اللجنة، تقييم واقع المؤشرات التربوية، والإحصاءات والبيانات الخاصة بها، وإعداد خطة عمل لبناء نظام وطني شامل لها على مستوى الدولة، كما يأتي هذا التوجه، في إطار حرص وزارة التربية على تعزيز خطوات التطوير المستمر للنظام التربوي وفق رؤية واضحة، مبنية على أسس علمية، وبما يتواكب مع التطورات والمستجدات التربوية على مستوى العالم.
القيادات المدرسية
ورصد البرنامج، مراسم توقيع اتفاقية لـ «تطوير القيادات المدرسية»، انطلاقاً من عمليات التطوير التربوي والتعليمي، الشامل، الذي تجريه وزارة التربية والتعليم، لتحقيق التنافسية العالمية، وإدارة المدارس الحكومية وفق المعايير الدولية، وأوضح ضيوف البرنامج أن الوزارة، تعول على هذه الاتفاقية كثيراً، من أجل استثمار طاقات وخبرات مديري ومديرات المدارس الحكومية بشكل أفضل، وبما يساعد على تشغيل المدارس بكفاءة عالية، وممارسات أكثر تطوراً. إذ تُعد الاتفاقية، أحد البرامج الطموحة التي تتبناها الوزارة لتطوير أداء وإمكانات عناصرها البشرية، ولاسيما مديري ومديرات المدارس.
نسيج واحد
صورة المعلم، أو المعلمة أمام الطلبة، وفي المجتمع بشكل عام، وتأثيرها في بناء شخصياتهم ومستقبلهم، كانت واحدة من القضايا التربوية المهمة، التي ناقشها البرنامج، ولاقت رواجاً كبيراً في أوساط المستمعين، إذ أكد عدد من أولياء الأمور، أن هذه الصورة، لا تقتصر فقط على ما يقدمه المعلم أو المعلمة داخل الفصل، أو ما يقوما به من أعمال داخل المدرسة، بل هي سياق متصل ونسيج واحد، لشخص يراه الطالب مثله الأعلى، ويحاكيه في كثير من الأمور.
من هنا فلابد أن يكون المعلم قدوة للطلبة في سلوكياته والتزامه وأخلاقه، حتى ينال تقديرهم واحترامهم وحبهم، فيتعلمون منه، ويعتبرونه الأخ الأكبر أو الوالد الذي يتصف بكل معاني القيم والمبادئ والأخلاق الحميدة التي تتفق مع رسالة المعلم.
وناقش البرنامج في إحدى حلقاته لهذا الأسبوع، قضية أهمية تعزيز الأنشطة اللاصفية في مختلف مدارس الدولة، إذ بات التطور المتلاحق في شتى مجالات التربية والتعليم، يفرض نفسه عالمياً وبقوة، ليؤكد أهمية تفعيل الأنشطة الطلابية على اختلافها، وخاصة اللاصفية منها.
ونوهت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج، بهذه الخطوة، التي اعتبرت فاتحة خير على الطلبة، إذ إن الاهتمام بالأنشطة، من شأنه إكسابهم نشاطاً بدنياً وذهنياً ملحوظاً، فضلاً عن إظهار قدراتهم ومواهبهم، وزيادة خبراتهم. وأشادت الرسائل النصية القصيرة التي وردت إلى البرنامج، بدور هذه الأنشطة في تعزيز التواصل بين الطلبة، ومعلميهم، ورفع مستوى تحصيلهم الدراسي، وهو ما أكدته العديد من الدراسات العلمية.
بيئة تعليمية أفضل
دور القيادة المدرسية في تطوير أداء إدارييها ومعلميها، بما يتفق وأهداف تطوير التعليم. كان محور اهتمام مستمعي البرنامج خلال متابعتهم لفقرات المائدة المستديرة هذا الأسبوع، إذ شهدت الفترة الأخيرة، ولا تزال، مجموعة من البرامج والمبادرات التي تخدم المنظومة التعليمية ككل، ومنها العديد الذي يخص القيادات التربوية، والعاملين في المدارس، والميدان التربوي بشكل عام.
لذا، فقد كشف ضيوف البرنامج، عن توجه وزارة التربية والتعليم حالياً، للعمل على إيجاد بيئة تعليمية وتربوية أفضل للجميع، وبما يتوافق وأهداف تطوير التعليم. وتطرق البرنامج إلى الدور المنتظر من مدير المدرسة، لتعزيز أداء العاملين فيها، وتمكينهم من أدوارهم، وإكسابهم مهارات جديدة، وتحديث أسلوب العمل وأداء المدرسة، لتحقيق أهداف تطوير التعليم.
