كشفت قضية تعنيف وتوبيخ بعض أولياء الأمور لأبنائهم، عند عدم تمكنهم من تحقيق نتائج مرضية في الامتحانات، أو تقصيرهم في مذاكرة دروسهم، عدة جوانب سلبية، حذر منها برنامج «العلم نور» خلال فقراته لهذا الأسبوع، فيما لاقى موضوع توطين وزارة التربية والتعليم لأعضاء فرق مقيمي الاعتماد المدرسي قبولاً كبيراً لدى الميدان التربوي، وفي أوساط القيادات المدرسية، لما له من مردود كبير في تطوير التعليم، وتحقيق أهدافه بالوصول إلى أفضل المعايير الدولية والعالمية.
بعد مسيرة نجاح كبيرة حققها مشروع الاعتماد المدرسي لمدارس الدولة، حتى أصبح حقيقة واقعة وتجربة ناجحة بكل المقاييس. خصص البرنامج حلقة كاملة تناول خلالها مردود خطوات توطين مقيمي المشروع، على تطوير التعليم، إذ أكد ضيوف البرنامج أن وزارة التربية والتعليم، استطاعت تحقيق إنجاز جديد من خلال توطين أعضاء فرق تقييم الاعتماد المدرسي، والوصول بها إلى الطابع المحلي بنسبة 100%، كي تتولى هذه الفرق تنفيذ مهام المرحلة الحالية والمستقبلية، وتعزيز خطط تطوير التعليم وتحديث آلياته. بما يتفق مع أفضل المعايير العالمية.
رافد للمعلومات
لاقت خطوة وزارة التربية والتعليم، بإنشاء مكتبة تربوية حديثة، ومتطورة، لتعزيز البحوث العلمية، استحساناً كبيراً لدى المستمعين والمهتمين بشؤون التربية والتعليم، كونها تُعد بمثابة الرافد الأساسي للمعلومات والبيانات التربوية، التي تحتاجها عناصر الميدان التربوي. وأكدت المداخلات التي تلقاها البرنامج أن هذه المكتبة، ستسهم في توفير مناخ مناسب للباحثين التربويين للاطلاع والبحث، فيما نوه ضيوف البرنامج بأن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة الوزارة لتعزيز وتطوير البحث العلمي، وحث الطلبة والمعلمين على القيام بأبحاث تربوية متنوعة، من خلال توفير مرجعية موثقة من المعلومات والبيانات.
ضمن أبرز القضايا التي تناولتها فقرات البرنامج، كانت قضية: دور القيادة المدرسية في نشر الصفات الإيجابية بين العاملين في المدارس، وبين الطلبة بعضهم بعضاً. وبينت المناقشات أهمية دور مدير المدرسة الكبير في إنجاح سير العملية التعليمية والتربوية والإدارية، كونه يمثل القيادة، ويجب عليه أن يكون القدوة في العطاء والالتزام.
ومن ثم تنتقل هذه الأدوار إلى كافة العاملين في المدرسة، لتحقيق البيئة التربوية الصحية، التي يسودها التعاون والنشاط والتفاؤل. وهو ما سينعكس إيجابياً على عطاء والتزام الهيئات التدريسية والطلبة، ويشجعهم على التفوق الدراسي.
التزام ومتابعة
كان موضوع: أهمية حرص الهيئات التعليمية والإدارية والفنية العاملة في المدارس، على توفير المناخ المناسب، وتوفير كل الإمكانات للطلبة، واحدة من الفقرات التربوية التي تناولها البرنامج هذا الأسبوع، ونوه المتصلون بضرورة قيام كل من هؤلاء بدوره وتأدية المهام الموكلة إليه، مثل الالتزام بالوقت المخصص للدرس خلال الحصة.
وبالجدول المدرسي المحدد، والإشراف على للتجهيزات المدرسية أولاً بأول، وجاهزية الصالات الرياضية، وقاعات المختبرات العلمية، والمرافق الصحية، وكل ما يتعلق بالأجواء المدرسية، وذلك لضمان تحقيق أفضل النتائج، كل في ما يخصه.
تعنيف وتوبيخ
تناولت قضية الأسبوع، المطروحة على المائدة المستديرة للبرنامج هذا الأسبوع، والخاصة بقيام بعض أولياء الأمور ولا سيما الآباء، بتعنيف وتوبيخ أبنائهم الطلبة، والتعدي عليهم لفظياً وجسدياً، في حال عدم تمكنهم من تحقيق نتائج مرضية في الامتحانات، أو تقصيرهم في مذاكرة دروسهم.
وأشار عدد من التربويين، ممن اهتموا بمناقشة هذه القضية، إلى أنه مع التسليم بدور الأهل في توجيه أبنائهم، وتحفيزهم على التفوق، فإن أحداً لا يتفق مع أسلوب العنف والتوبيخ، لما له من آثار سلبية كبيرة على الطالب، يأتي في مقدمتها المزيد من الفشل والتراجع دراسياً، فضلاً عن زعزعة ثقة الطالب في نفسه، وقد يصل إلى ممارسة سلوك العنف والإيذاء والإساءة للآخرين.
