حفزت مبادرة «إدارة الأداء»، التي طرحتها وزارة التربية والتعليم، ونقلها برنامج «العلم نور» العاملين لديها، إلى بذل المزيد من الجهد، والعمل على الارتقاء بأسلوب أدائهم، إذ ربطت هذه المبادرة بين الإجادة والترقي الوظيفي. فيما لخص البرنامج في إحدى القضايا التي تناولها، استياء العديد من المداخلات الهاتفية، والرسائل النصية القصيرة التي وردت إلى البرنامج، من لجوء بعض طلبة المدارس إلى الهروب من مدارسهم، وذهابهم إلى الأماكن الترفيهية، والأسواق.
في واحدة من مبادرات وزارة التربية والتعليم، لضمان منهجية الجودة في الأداء، تناول البرنامج مشروع (الآيزو) الذي أعلنت الوزارة عن إطلاقه مؤخراً، ارتباطاً بنظام (الأيزو العالمي). وقد تناول البرنامج ما يُمثله هذا المشروع من أهمية كونه يعكس المنهج الإداري المتكامل، الذي تستند إليه الوزارة، من أجل الوصول إلى أرقى مستويات العمل وتحسين أنظمته، في كافة المجالات التربوية والتعليمية، وعلى المستويات الإدارية والفنية، كافة.
موارد بشرية
بعد إعلان وزارة التربية والتعليم، عن تطبيقها نظام حديث لإدارة الأداء، استضاف البرنامج خلال إحدى فقراته، عدداً من مسؤولي الوزارة، للوقوف على طبيعة هذا البرنامج، نظراً لأنه يمس شريحة عريضة من عناصر المنظومة التربوية التعليمية، ويُمثل طفرة نوعية على المستوى العربي والإقليمي، والأكبر من نوعه على مستوى وزارات الدولة.
في إطار توظيف مواردنا البشرية، بما تشتمل عليه من خبرات وكفاءات في مختلف التخصصات. وركز البرنامج من خلال ضيوف هذه الحلقة، على فكرة وأهداف هذه المبادرة وآلية تطبيقها وعدد المستهدفين والنتائج المتوقعة منها، وخاصة في ما يتعلق بربط هذا النظام بالعلاوات ومعايير الترقيات للعاملين في الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس.
تنقلات الطلبة
أثارت قضية: «هروب بعض الطلبة من مدارسهم، وذهابهم إلى الأماكن الترفيهية، والأسواق»، العديد من الردود والمداخلات الهاتفية التي أعربت عن استيائها من مثل هذه التصرفات، وذلك على الرغم من نجاح جهود المؤسسة التربوية في تحسين البيئة المدرسية، وسعيها المستمر لجذب الطلبة إلى مدارسها بشتى الوسائل، حتى أنه أصبح لدينا مدارس على أعلى مستوى.
واستنكر أولياء الأمور خلال تواصلهم مع البرنامج، قيام هؤلاء الطلبة وفي غفلة من الرقابة المدرسية، باستغلال أية فرصة للهروب من المدرسة، إلى حيث أماكن اللهو والترفيه، مؤكدين أن مثل هذه السلوكيات غير المرغوبة، تقف في وجه كل الجهود التي تبذلها أجهزة الدولة من أجل تطوير التعليم، بل إنها قد تهدد أمن المجتمع، وتنعكس سلباً على مصلحة الطالب، ومستواه العلمي ومستقبله بشكل عام.
الاستثمار الأمثل
وركز البرنامج خلال إحدى فقرات هذا الأسبوع، على كيفية الاستثمار الأمثل للوقت من جانب الطالب، وتنظيم عملية توزيعه بين المذاكرة، والراحة، وممارسة بعض الهوايات المفيدة، خاصة أن البعض لا يجيد هذا الأمر، ما يتسبب في ضعف مستواه الدراسي. وتطرق البرنامج إلى بيان فوائد تنظيم الوقت، وأفضل وقت لمذاكرة الطالب، والكيفية التي يستطيع من خلالها الاستفادة من أوقاته إلى أقصى درجة.
ونوهت بعض المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج، إلى أنه لا يُمكن أن يكون هناك أسلوب واحد يصلح لكل الطلبة من حيث تنظيم الوقت، مع التأكيد على أهمية فترة الراحة، وطريقة استثمارها في الاستمتاع ببعض الهوايات، وتنمية مهارات الطالب. وتعرضت، أيضاً إلى دور أولياء الأمور في مساعدة أبنائهم على تنظيم أوقاتهم في المنزل، ودور المدرسة في تقديم النصائح والإرشادات للطلبة، ومتابعتهم مع البيت.
مكائد الطلبة
قضية: «الشللية في المدارس وبين الشباب»، كانت واحدة من القضايا الساخنة التي لاقت رواجاً كبيراً بين مستمعي البرنامج، الذين تباروا لكشف مخاطر هذه الظاهرة، وما تفرزه من سلوكيات سلبية يمارسها بعض الطلبة سواء داخل المدرسة أو بعيداً عنها. وأكد ضيوف البرنامج على ما طرحه البعض، حول الممارسات الخاطئة لهذه الشلل، مطالبين بضرورة التوقف عندها ومواجهتها.
ونوه عدد كبير من أولياء الأمور، إلى أنه وعلى الرغم من محدودية مثل هذه السلوكيات، إلا أن خطورتها كبيرة، وتكمن في انتشار عدواها بين الطلبة مثل: الترصد لبعض المعلمين، أو الاعتداء على الطلبة، أو التحريض على الهروب من المدرسة، بل إن الأمر قد يصل في حالات مماثلة، إلى انتقال عدوى التدخين، وتدبير المكائد والمقالب للزملاء الآخرين.
