صورة المعلم، أمام الطلبة، لا تقتصر على ما يقدمه في الفصل فقط، وإنما هي سياق متصل، ونسيج واحد، لشخص، يضعه الطالب في "الكادر" ويراه مثله الأعلى ويحاكيه في كثير من الأمور، هذا ما أكده برنامج العلم نور خلال تناوله لقضية "المعلم القدوة"، ضمن فقرات هذا الأسبوع. فيما أشاد البرنامج، بتوجه وزارة التربية والتعليم، إلى الاعتماد على المكتبات المدرسية، كمصادر تعلم متطورة.

 

تناول البرنامج، التقرير الذي أعلنت عنه وزارة التربية والتعليم، بعد الانتهاء من تطبيق برنامج الاختبارات الوطنية للعام 2012م، في 284 مدرسة حكومية من مدارس التعليم العام، والمدارس النموذجية ومدارس الغد، إضافة إلى 59 مدرسة خاصة، من المدارس المطبقة لمنهاج الوزارة، إذ بلغ عدد الطلبة الذين استفادوا من هذا البرنامج، ستين ألفاً وخمسمائة، على مستوى دبي والإمارات الشمالية، من مدارس الحلقتين الأولى والثانية.

 

مؤشرات تربوية

أشاد البرنامج بخطوة وزارة التربية والتعليم، حين أصدرت تعليماتها للمدارس الحكومية، بدبي والإمارات الشمالية، مطالبة إياها بتوجيه المعلمين نحو قيام طلبة المدارس، بإعداد أبحاثهم داخل المكتبات المدرسية، وأن يكون ذلك تحت إشراف مدرس المادة، لتحقيق مجموعة من الأهداف التربوية، خاصة في ظل الدور المتطور للمكتبات المدرسية، حالياً، لكونها تُعد مصدراً أساسياً للتعلم، ومرتكزاً لكثير من العمليات والأنشطة التربوية والتعليمية المتطورة داخل المدرسة.

 

سياق متصل

صورة المعلم، أمام الطلبة، وتأثيرها في بناء شخصياتهم ومستقبلهم، كان موضوع النقاش الذي شهد تجاوباً كبيراً من مستمعي البرنامج، إذ أكدت الآراء أن هذه الصورة، لا تقتصر فقط على ما يقدمه المعلم في الفصل، وإنما هي سياق متصل ونسيج واحد لشخص يراه الطالب مثله الأعلى ويحاكيه في كثير من الأمور. لذلك، أجمعت المداخلات التي وردت للبرنامج، على ضرورة أن يكون المعلم قدوة للطلبة في سلوكه، والتزامه، وأخلاقه حتى ينال تقديرهم واحترامهم وحبهم، فيتعلمون منه، ويعتبرونه بمثابة الأخ الأكبر أو الوالد الذي يتصف بكل معاني القيم والمبادئ والأخلاق الحميدة التي تتفق مع رسالة المعلم لكونه قدوة ومثالاً يحتذى.

 

مسؤولية من؟

فتح البرنامج قضية مهمة، متسائلاً: ترغيب الطلبة في حب المدرسة مسؤولية من؟ إذ أكد الضيوف أن كل ولي أمر، يتمنى أن يكون ابنه من الطلبة المتفوقين، وأن ينشأ محبّاً للتعليم، وقادراً على تحقيق طموحات أهله ووطنه، والوصول إلى أفضل المراكز. لكن يبدو، أن هذا الأمر، لا يُمكن أن يتحقق إلا من خلال حب الطالب للمدرسة، ورغبته في الدراسة، وتواصله الإيجابي مع المعلم. وقد أوضحت المداخلات التي تلقاها البرنامج، أن دور البيت، يأتي في المقام الأول، وأن على أولياء الأمور، والأخوة، والبيئة المحيطة، القيام بما عليهم، كل في ما يخصه في هذا الصدد.

 

مبالغ مالية

 

أثارت المائدة المستديرة للبرنامج، هذا الأسبوع، قضية مهمة، لاقت رواجاً لدى أولياء الأمور، إذ إنها تتعلق بقيام بعض المدارس، بجمع مبالغ مالية من المعلمين والطلبة، دون وجه حق، لتمويل أنشطتها، مثل طلاء الصفوف وعمل اللوحات الجدارية، أو شراء أوراق وقرطاسية لطباعة التقويمات... إلخ، مما يُمثل أعباءً إضافية على المعلم، وذوي الطالب، على الرغم من تأكيدات وزارة التربية والتعليم، على عدم قانونية هذا الأمر. وشدد البرنامج على إلزام هذه المدارس بوقف هذه الممارسات فوراً، ومحاسبتها إذا أخلت بالتزاماتها مستقبلاً.