بعد حلقات متواصلة خصصها برنامج «الملتقى الطلابي» للامتحانات النهائية، بدأ البرنامج بحلقات توعية عن الإجازة الصيفية وكيفية الاستفادة منها واستثمار أيامها الطويلة، وكان التركيز أكثر على أولياء الأمور المطالبين بملء وقت فراغ أبنائهم بأشياء مفيدة، ممزوجة بالتسلية والمرح. وكان السؤال المطروح في الحلقة كيف تستثمر العائلة إجازة الصيف؟ وما الأنشطة التي يستطيع كل أفراد الأسرة الاستفادة منها في هذه الإجازة؟
الحلقة في بدايتها، شهدت مداخلة من ولي أمر، تحدث فيها عن تجربته الشخصية، مؤكداً أنه في كل عام يجلس مع زوجته وأبنائه جلسة ودية للتخطيط للعطلة، ويحرص دائماً على أن يكون أبناؤه مشاركين في التخطيط وإبداء الرأي، لأن ذلك يغرس في نفوسهم تحمل المسؤولية، ويزيد من التآلف والتقارب في ما بينهم. فالتخطيط يتميز بالهدوء والإقناع، لأن كل ابن له هواية ورغبة، إذ نحرص من خلال هذه الجلسات على تلبية رغبات وتطلعات وهوايات الجميع.
حفرة عميقة
من جانبها، أكدت ولية أمر في مداخلتها أن فصل الصيف وما يصاحبه من وقت فراغ كالحفرة العميقة المليئة بالكنوز الثمينة. والمليئة في الوقت نفسه بالأخطار الجسيمة، وكما هو معروف فإن الأبناء متعطشون إلى الانطلاق والحرية بعيداً عن الالتزام خلافاً لأيام الدراسة. لذا لابد لأولياء الأمور أن يخططوا جيداً لوضع الأولويات، لكي تخرج الإجازة وقد استفاد منها الأبناء وحصنوا أنفسهم من السلوكيات المرفوضة ورفقاء السوء والتجمعات والسهر، وكسب فائدة كبيرة من استثمار هذا الوقت.
أم مريم، وهي ولية أمر أكدت في اتصالها بالبرنامج، أن الأنشطة التي يمارسها الطفل في الإجازة الصيفية تعد من أهم الأحداث التي تعلق وترسخ في ذاكرته، وخاصةً إذا ارتبطت بالسفر والمراكز والمخيمات الصيفية. وتطرقت أم مريم إلى الأطفال الموهوبين، موضحة أن سوء التخطيط للإجازة الصيفية يؤثر سلبياً على موهبتهم.
فالطفل الموهوب أكثر حرصاً من أقرانه العاديين على استغلال ذكائه وتوسيع مداركه والاستفادة القصوى من أوقات الفراغ والإجازات الطويلة، إذ يكتشف المزيد من نقاط القوة والموهبة لديه ويعمل على صقلها من خلال تعلم مهارات حياتية وتفاعلية جديدة تفتح له مسارات جديدة في العلم والمعرفة.
