في حلقة جديدة متميزة، استضاف برنامج «الملتقى الطلابي» نخبة من الطالبات المتفوقات، قدمن فيها خلاصة تجاربهن في مواجهة الامتحانات والتحضير لها. وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة الحلقات التي يخصصها البرنامج للحديث عن الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثالث التي تنطلق اليوم في جميع مدارس الدولة.

 ضيفتا الأستوديو الطالبتان جواهر بالمالح وأماني البلوشي، تحدثتا عن الطرق التي تتبعانها لتهيئة أنفسهما لكل اختبار على حدة، وما هي طقوسهما في ذلك. الأسئلة التي طرحها مقدم البرنامج سلطان الحمادي، جاءت شاملة ومتنوعة، وقد هدف من ورائها إلى تقديم نموذج لباقي الطلبة، للاستفادة منه في الأيام القليلة المتبقية قبل الدخول في معمعة الاختبارات.

ومن أهم الأسئلة التي طرحت على الطالبتين: ما النصيحة التي يقدمانها للطلبة الذين لم يستغلوا الأيام السابقة للمذاكرة، وما أفضل طريقة للمذاكرة ليلة الامتحان، ورأيهما في لجوء الطلبة إلى تناول المنبهات المضرة بصحتهم، وكيفية التعامل مع المواد العلمية والمواد التي تتطلب الحفظ.الطالبتان أكدتا أن التحضير والمذاكرة والمراجعة طوال العام الدراسي منحهما الثقة في النفس.

وأن الامتحان النهائي لا يختلف عن بقية الامتحانات الأخرى التي تقدمتا لها مسبقاً طوال العام. فالثقة تزيل الرهبة وتمنح الممتحن الوقود الذي يحتاجه في هذه الفترة. وأشارت جواهر وأماني إلى أن جدوليهما أيام الامتحانات لا يختلف كثيراً عن الأيام التي تسبقها، فنومهما طبيعي، كذلك أكلهما، ولا يوجد لديهما نظام أكل خاص، ولكنهما تحرصان على الابتعاد عن المنبهات، مثلما تحرصان على وجبة الإفطار قبل الذهاب إلى الامتحان، بوصفها من الوجبات المهمة لزيادة النشاط الذهني صباحاً.

 

الشعور بالأمان

من ناحيتها أكدت فاطمة عبدالعزيز الخاجة الاختصاصية الاجتماعية بمدرسة سكينة بنت الحسين، ضرورة أن تتعامل الأسرة مع الواقع العلمي للأبناء، بمستوياتهم المختلفة دون إجبار أو إكراه أو طلب المستحيل، فلابد أن تُشعر الأسرة أبناءها في هذه الفترة بالأمان، وتشجعهم وتدفعهم وتزرع الثقة في أنفسهم، فضلاً عن توفيرها الأجواء الهادئة والبيئة المحفزة والمساعدة داخل البيت، وفي الوقت نفسه ممارسة الحياة الطبيعية، في النوم والطعام والحديث والترفيه والراحة دون طوارئ.

 

 

 

عادات خاطئة

 

 

يؤكد الدكتور عبدالعزيز السعيد أستاذ التربية أن هناك العديد من العادات الخاطئة التي تقوم بها الأسر في اعتماد المقارنات، والتركيز على الدرجات العالية، دون تبصر بالفروق الفردية، وتنوع القدرات، واختلاف المواهب. ويضيف: إن حالة الطوارئ ومظاهر التوتر تكون من خلال منع مشاهدة التلفاز وسحب المحمول، وحجب الكمبيوتر والزيارات والأصحاب، وللأسف فمنذ إعلان حالة الطوارئ يبدأ موسم المشكلات الزوجية، في الاختلاف حول ساعات المذاكرة والاهتمام بالامتحانات ووضع المذاكرة وطبيعتها.

وقد تصل الخلافات إلى الهجر بين الزوجين، وتتحول أيام الامتحانات إلى أيام نكد في البيت، تقضي على جو الأمان المطلوب لأبنائنا. ولا حل إلا بالتوازن والاعتدال بين الزوجين، وأخذ إجازة من المشكلات أو تأجيلها إلى ما بعد الامتحانات. وللوصول إلى ذلك فإن على الزوجين أن يعتقدا أن المسؤولية الحقيقية تقع على الأبناء، من خلال زرع قيمة الاعتماد على أنفسهم.