تزامناً مع بدء الطلبة استعداداتهم للامتحانات، خصص برنامج «الملتقى الطلابي» حلقة كاملة عن الامتحانات، محورها: كيف يمكن للأسرة أن تساعد أبناءها على تجاوز هذه الأيام العصيبة، الأيام التي تسود فيها البيوت حالة من القلق والتوتر والاستنفار عند جميع الأسر التي لديها أبناء في مختلف المراحل الدراسية.

البرنامج ناقش في البداية دور الأم في تفوق أبنائها، وتجاوزهم أيام الاختبارات، باعتبارها أقرب أفراد الأسرة إلى الأبناء، والتي يمكن أن يكون لها دور واضح وفعال في مساعدة الأبناء على التفوق. فهي تستطيع التعرف على مميزاتهم وقدراتهم وتشجيعهم على استغلال تلك الطاقات؛ وذلك بمشاركتهم في الحديث والاهتمام والتعرف على كل ما يتصل بالدراسة، وبث الثقة في قدراتهم على المواصلة والتفوق. وبذلك تكون أول من يصنع اللبنة الأساسية لعملية التفوق، وتدعيمهم بالثقة بالنفس والتوجيه المستمر والتشجيع.

وطالب أحد الاختصاصيين في مداخلته، الأسر بعدم المبالغة والتفكير في النتائج باستمرار وشغل ذهن الطالب بها، حتى لا تنتج عن ذلك آثار عكسية صحية عليه. ومن المفروض أن توفر الأسرة الهدوء النفسي للأبناء خلال أيام الامتحانات، وأن تبتعد عن التشنجات العائلية، وألا تعطي الاختبارات أكبر من حجمها، فتصبح فترة عصيبة ومتوترة بالنسبة للأبناء.

كما لا بد من أن يكون الطلبة في حالة استذكار دائم واستعداد للامتحانات طوال أوقات السنة، وأن تكون فترة الامتحان هي فترة مراجعة واسترجاع للمعلومات. وهناك الكثير من الأهالي الذين يرهقون أبناءهم في هذه الفترة، بشكل يؤثر سلباً على المذاكرة، مما يؤدي إلى التشنج الذي لا يعطي مجالاً للاستذكار، بل قد يكون سبباً في الشد النفسي والتوتر الذي يأتي بنتيجة عكسية عليهم.

ونصح المتخصص، الأهالي بتوفير الجو الأسري الملائم والهدوء النفسي وممارسة الحياة بشكل طبيعي، ففي هذه الفترة يتعرض بعض الطلبة إلى حالة انفعالية مؤقتة، قد تسبب وحدة انفعالية وانشغالات عقلية أثناء الاستعداد للامتحانات، وكذلك عند أداء الامتحانات، مما يؤدي إلى إضعاف القدرات العقلية والمعرفية، وإضعاف التركيز والقدرة على التفكير الجيد.

 

 

ماذا يقول علم النفس؟

 

 

 

بعض علماء النفس أصحاب النظرية السلوكية، يرون أن قلق الامتحان يبدأ كحالة عابرة، وهو عبارة عن استجابة مكتسبة يتعلمها الطالب أو تحدث نتيجة لظروف أو مواقف معينة ضاغطة تواجه الطالب، ثم يبدأ الطالب في تعميم استجابته على مواقف أخرى، أي عندما يؤدي الامتحان لمواد أخرى. وحينها يصبح القلق اضطراباً نفسياً لديه.

وإذا عمم الطالب قلقه على مواقف حياتية أخرى، حينها قد يعاني من القلق العصبي، وقد يؤدي ذلك إلى مرض نفسي.وعن دور أولياء الأمور أكد علماء النفس أنه لا بد من إيجاد المناخ الملائم للطلبة للتغلب على هذه الحالة، إذ يقوم ولي أمر الطالب بدور رئيس في توفير المناخ المناسب للطالب، ليتغلب على قلق الامتحان بألا يضع له توقعات مرتفعة تفوق إمكاناته في أداء الامتحان، كأن يقول: لا بد أن تحصل على العلامة النهائية في المادة، أو لا بد أن تكون درجتك في التسعينات، وعليك أن تكون متميزاً مثل أخيك، وتحصل على الدرجات العليا في الامتحان.