يعد العمل التطوعي من الموضوعات المهمة، التي استدعت أن يخصص برنامج «الملتقى الطلابي» حلقةً كاملة، لمناقشة أهميته وتأثيره في حياة الطلبة، الذين يعدون من أهم فئات المجتمع التي ينبغي استقطابها، للمشاركة في العمل التطوعي في جميع المجالات؛ لما لذلك من أهمية في التفعيل الإيجابي لطاقاتهم وقدراتهم، وإكسابهم المهارات والخبرات المتنوعة، من خلال مجالات التطوع المختلفة، بالإضافة إلى تضييق الفجوة، بينهم وبين المجتمع.

في بداية الحلقة قدم سلطان الحمادي، مقدم البرنامج تعريفاً بالتطوع، أوضح فيه أن العمل التطوعي هو تقديم الفرد باختياره، وقته وجهده وماله وفكره، لتحقيق أهداف تخدم وتنمي الفرد والمجتمع في مجالات متعددة.

. ويتضمن العمل التطوعي جهوداً إنسانية، تبذل من أفراد المجتمع، بصورة فردية أو جماعية. ولا يهدف المتطوع تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص، بل اكتساب شعور الانتماء إلى المجتمع، وتحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحة، أو خدمة قضية من القضايا التي يعاني منها المجتمع.

البرنامج استقبل العديد من الاتصالات التي أكد أصحابها أن العمل التطوعي واجب ديني وإنساني ووطني، لا بد من غرسه في نفوس الطلبة منذ الصغر. وعلى مؤسسات المجتمع كافة، إعداد خطط وبرامج متنوعة، لتحقق أهدافه، واستقطاب مختلف فئات المجتمع، للاستفادة مما لديهم، علمياً ومهنياً وعملياً.

محمد جمعة متصل من رأس الخيمة أشاد ببرنامج «تكاتف» الذي يكمل عامه الرابع، بوصفه أحد أهم البرامج على مستوى الدولة، والذي أتاح الفرصة للعديد من الشباب، في الانغراس في العمل التطوعي، واستثمار طاقاتهم في خدمة المجتمع، موضحاً أن السعادة تنتابه، عندما يجد شباباً مواطنين، من «تكاتف»، ينتشرون في العديد من القطاعات داخل الدولة، كالمستشفيات والمراكز الصحية والمدارس، .

ولا يجدون حرجاً في التنظيف والطلاء وإزالة الأنقاض من المواقع. واستشهد جمعة بمشروع تكاتف لمنح المدارس الذي يهدف إلى تشجيع المعلمين والطلاب، على دمج وتضمين التطوع وخدمة المجتمع في عملية التدريس اليومية، لفتح آفاق تعليمية جديدة للطلاب، بهدف دمج مخرجاتهم في التعليم مع الحياة اليومية، وتطويعها لخدمة المجتمع.

الطالب راشد سلطان تحدث عن تجربته في التطوع، موضحاً أن مشاركته في الأعمال التطوعية، أضافت له الكثير، وخاصة في شغل أوقات فراغه وإكسابه العديد من المهارات الحياتية التي أفادته في حياته الخاصة، منها مهارة الاعتماد على النفس، وحسن التصرف، والقدرة على مواجهة صعوبات الحياة. وهذه قيم ومبادئ، تعلمها من خلال مشاركاته المتعددة في الأعمال التطوعية.

هيام عامر مديرة مدرسة أم عمارة للتعليم الثانوي، بمكتب الشارقة التعليمي، أشارت في مداخلتها إلى أن المدرسة تحرص دائماً على تنظيم فعاليات وأنشطة تطوعية، تمتد خارج أسوار المدرسة، لتصل إلى المناطق المحيطة بها،.

حيث تقوم الطالبات بمساعدة الأسر المحتاجة، وتوعيتها حول العديد من القضايا المجتمعية، وأن الطالبات المشاركات في هذه الأعمال حريصات على المشاركة في كل عمل يمكن أن يستفيد منه أهالي منطقتهم، وفي كل عام تزداد أعداد الطالبات المتطوعات.

أميركا

ورد في إحدى الإحصائيات عام 9002 أنه يوجد في أميركا نحو 2,49 مليون متطوع، قدموا 5,02 بليون ساعة عمل، تعادل إنتاج 9 ملايين موظف متفرغ، بقيمة إجمالية تقدر بـ 671 مليون دولار، وذلك خلال عام واحد.