أيهما تفضل التعليم الحكومي أم الخاص.. ولماذا؟ سؤال طرح على المستمعين في حلقة برنامج الملتقى الطلابي، ضمن أسئلة أخرى كثيرة، حول الحيرة التي تنتاب أولياء الأمور عند اختيارهم المدرسة التي سيلتحق بها أبناؤهم.

 

أسباب اختيار هذه المدرسة عن تلك، لها عدة وجوه، فمن أولياء الأمور من يختار المدرسة الحكومية دون مفاضلة، لأنها بنظره الأفضل من جميع النواحي.

 

ومنهم من يتوجه إلى المدرسة الخاصة دون تفكير، لأن مخرجاتها أفضل برأيه، خاصة في اللغة الإنجليزية التي بات مستوى أبناؤهم فيها يشغل بال معظمهم، ولأسباب أخرى، كمناسبتها لدخله، وقربها من بيته، وكثافة الفصول الأقل، ومرافقها الأفضل وما إلى ذلك.

 

وقد اتضح من المداخلات التي تلقاها البرنامج أن العديد من أولياء الأمور الذين عقدوا العزم على اختيار المدرسة الخاصة مكاناً لتعليم أبنائهم، لا يعرفون بالضبط لماذا اختاروا المدرسة الخاصة. لذا فإن مجاراة الموضة السائدة قد تكون السبب الحقيقي في ذلك.

 

. وهو سبب غير معلن، لأن ولي الأمر يختار لابنه مدرسة خاصة دون أن يعرف لماذا، وعندما تطرح عليه السؤال، يختار جواباً سمعه من صديق، أو قرأه في مكان ما.

 

اللغة الإنجليزية ومستوى الأبناء فيها، هي أكثر الإجابات المعلنة التي لن يتردد ولي الأمر في قولها، عندما يطرح عليه هذا السؤال.

 

فأحد أولياء الأمور يقول: إنه يفضل المدرسة الخاصة لأن المناهج تدرس فيها باللغة الإنجليزية، وهو الأمر الذي يساعد أبناءه على فهم ما يدور حولهم، من دراسات متنوعة خارج وداخل الدولة.

 

وهو يشعر بالسعادة عندما يتحدث الإنجليزية بطلاقة وجودة. أما عن اللغة العربية، فلا مشكلة فيها، لأنه سيتعلمها بحكم الممارسة اليومية.

 

ولية أمر أكدت في مداخلتها أنها تفضل أن يلتحق ابنها بمدرسة خاصة، يكون فيها منهاج مكثف، بحيث يدرس اللغات ويكون مستواها أعلى من مستوى باقي المدارس الحكومية.

 

والسبب في ذلك هو قلة عدد الأطفال في الصف الواحد، كذلك المنهاج المعتمد فيها، الذي يراعي مستوى الأطفال، فيعلمهم مواد تعليمية وترفيهية. وبذلك تراعى نفسية الطفل وقدرته على التركيز داخل المدرسة.

 

المتصلون بالبرنامج والمدافعون عن المدارس الحكومية كثيرون، فأحد أولياء الأمور قال إن لديه ولدين يدرسان بمدرسة نموذجية في دبي، حيث يرى أن مستوى «النموذجيات» يفوق أية مدرسة خاصة، في كافة المجالات، وخاصةً الهيئات الإدارية والتدريسية التي تضم خبرات مؤهلة ذات مستوى تعليمي وتربوي. كما أن مرافق المدرسة لا ينقصها شيء.

 

. فهناك فصول واسعة، وملاعب وصالات رياضية ومختبرات علمية وتقنية، وفي جانب اللغة الإنجليزية، فهو يستغرب ممن يقول إن مستوى طلبة المدارس الحكومية فيها ضعيف.

 

ومن يقول كذلك، فليقم بزيارة خاطفة لإحدى هذه المدارس، ليرى ويسمع بنفسه. وللأسف كما يقول ولي الأمر إن أولياء الأمور أصبحوا لا يبالون أبداً بلغة أبنائهم العربية، ولن يجدوا حرجاً لو نصب ابنهم الفاعل، ورفع الحال، أو ذكّر المؤنث، وأنثّ المذكر.