في الحلقة الأولى، وبعد عودة الطلبة من إجازة الفصل الدراسي الثاني، خصص برنامج الملتقى الطلابي، حلقة كاملة عن مدى قدرة الطلبة على تعويض ما فاتهم، من خلال الفصلين الماضيين، .

 

والدور الذي يمكن أن تلعبه الأسرة بالوقوف مع أبنائها في ما تبقى من العام الدراسي، وكذلك الجهود التي تبذلها المدارس في ذلك، والبرامج التي تضعها لمساعدة الطلبة، لزيادة تحصيلهم الدراسي، كي ينتقلوا من مرحلة دراسية إلى أخرى.

 

قدم سلطان الحمادي مقدم البرنامج، في بداية الحلقة تعريفاً لضعف التحصيل الدراسي، وهو وفقاً لما يؤكده الخبراء والمتخصصون «انخفاض أو تدني نسبة التحصيل الدراسي للطالب دون المستوى العادي المتوسط لمادة دراسية أو أكثر، نتيجة لأسباب متنوعة ومتعددة، منها ما يتعلق بالطالب نفسه، ومنها ما يتعلق بالبيئة الأسرية والاجتماعية والدراسية

 

. ويتكرر رسوب المتأخرين دراسياً لمرة أو أكثر، برغم ما لديهم من قدرات، تؤهلهم للوصول إلى مستوى تحصيل دراسي يناسب عمرهم الزمني»..

 

ضيوف الحلقة من مديري المدارس، أكدوا أنّ الرسوب أو التحصيل الضعيف ليس آنياً ولا وليد الساعة، بل ان جذوره تمتد إلى فترات ماضية في حياة الطالب، وقد تكون الأسرة مسؤولة عنه أو المدرسة أو المعلمون

 

. وربما يعود إلى عوامل داخلية وصحية. وأوضح الضيوف أن مسألة التعويض في الفصل الأخير، ليست بالعملية الصعبة، خاصةً إذا كان هناك تعاون بين الأطراف جميعاً.

 

أكدت هيام عامر مديرة مدرسة أم عمارة للتعليم الثانوي بمكتب الشارقة التعليمي، أن للمدرسة خطة علاجية لتحسين مستوى الطلبة، تبدأ مع بداية كل فصل دراسي، وبعد تحليل النتائج، حيث تُشكل فرق عمل، من المعلمات والمشرفات، لوضع ملفات خاصة بالطالبات، كل حسب مستواها

 

. بعدها تبدأ عملية تكثيف المتابعة، للوقوف على نقاط الضعف والقوة لدى كل طالبة، تنطلق بعدها خطوات رفع مستوى الضعيفات منهن. كما أن للمدرسة كما تقول عامر مشروعاً آخر مهماً، بعنوان (المعلم الطالب) تقوم فكرته على دمج الطالبات المتفوقات مع ضعيفات المستوى، في مجموعات، أثناء الحصة الدراسية والمشروعات، وحتى أداء الواجبات المدرسية.

 

أكد ولي أمر في مداخلته، أن التواصل بين البيت والمدرسة يعتبر الأساس في تقدم المستوى الدراسي للطالب، فعندما يلمس اهتمام والديه بمستواه الدراسي، فإنه يسعى إلى أن يكون دائماً في الأمام، ويطور من أهدافه التي يسعى لتحقيقها.

 

ومن أهم الخطوات التي تساعد على رفع المستوى التحصيلي في رأيه، هو أن تكون لدى الطالب الرغبة والدافعية للتعلم، فمهما بذل الوالدان لتعليمه، لن يستطيع تحقيق مستوى متقدم، وهو لا يملك الدافعية الذاتية.