طوارئ، استنفار، انفعال، قلق.. مصطلحات موسمية، ارتبطت بشكل كبير بحالة تمر بها كافة الأسر في فترة الامتحانات. وهي فترة تعد من أصعب الفترات وأدقها على الطالب بشكل خاص. فكثير من المنازل تعلن حالة الطوارئ، حيث تلغى من خلالها خصوصية الغرف، كما تتغير مواعيد النوم والطعام والنزهات وحتى أوقات مشاهدة التلفزيون.
برنامج الملتقى الطلابي وعلى مدى حلقتين متواصلتين، فتح باب النقاش حول الضغوط التي تمارس، بقصد أو بدون قصد على الطلبة، من قبل عدة جهات، قد تنسف وتهدر جهودهم طوال العام الدراسي. موجهون استضافهم البرنامج أشاروا إلى أن الامتحانات ليست وحشاً يتوجب علينا محاربته.
كما يتصور بعض الناس، وإنما مرحلة تتطلب الكثير من الاستعداد والاستيعاب القائم على الفهم، مؤكدين ضرورة تحملنا مسؤولية التخفيف عن أبنائنا والتأكيد عليهم بأن الامتحانات ونتائجها ليست نهاية المطاف، ومن يفشل اليوم يمكنه التعويض في ما بعد من خلال التعلم من أخطائه، مع الاهتمام بزرع مبدأ الثقة بالنفس لديهم.
وناقش ضيوف البرنامج بعض الأمور المهمة التي تتسبب في اضطراب الطلبة وقت الامتحانات، فتولد لديهم الأرق، من أهمها: إهمال بعض الطلبة متابعة دروسهم طوال الفصل الدراسي، حيث يحاول الطالب في عدة ساعات فقط مراجعة كل ما أخذه. وهو ما يؤدي به إلى الفشل وتوتر الأعصاب، لذلك يقال إن الدخول إلى الامتحان بعقل سليم، وبنصف المعلومات خير من الدخول إليه بمعلومات وافية وعقل كليلٍ ومرهق.
طالبة متفوقة أكدت في مداخلتها، أنه على الرغم من شعورها ببعض القلق، إلا أن فترة الامتحانات لا تسبب لها أية مشكلات نفسية، فلديها سنوياً خطة تبدأ مع بداية الفصل الدراسي الأول، وتعتمد على المراجعة اليومية والاختبارات الشخصية التي تقوم بها بين فترة وأخرى، لتحديد مستواها في كل مادة. وتقول إن هذه الخطة ساعدتها على ممارسة حياتها بشكل طبيعي، وممارسة هواياتها التي تحبها.
