طالبت مجموعة من الطلبة أن تفتح المدارس أبوابها في الفترات المسائية، وأيام الإجازات، ليمارسوا فيها المزيد من الأنشطة التي عادة ما يكونون محرومين منها نسبياً، وقت الدراسة. كما طالبوا بالتنويع والتجديد في عوامل الجذب لممارسة هواياتهم بشكل منظم وتحت أنظار ورقابة مقننة.
أكد الطلبة الذين استضافهم برنامج الملتقى الطلابي أن في بعض المدارس مرافق، باستطاعتهم التجمع فيها، بعيداً عن مغريات الأماكن غير الهادفة. وأشاروا إلى أن على المسؤولين أن يهتموا بالمناطق التي تفتقر إلى هذه المرافق، وخاصة المناطق النائية، وتمنوا بناء صالات رياضية حديثة، تخدم كل منها مجموعة مدارس، لكي يمارس فيها الطلبة هواياتهم الرياضية، بعيداً عن الأخطار الخارجية. وطالبوا بأن تكثف الوزارة جهودها وخططها لجعل بيئة المدرسة جاذبة، تلبي احتياجات الطلبة وتنمي مهاراتهم، وفق متطلبات العصر، مع الحفاظ على قيم وأخلاقيات مجتمعهم.
وفي السياق ذاته فقد ركزت حوارات ومداخلات الحلقة على أهمية الأنشطة في حياة الطلبة، مع التأكيد على توفر مبانٍ مدرسية مصممة تصميماً عصرياً يوفر عوامل الجذب كافة، من ملاعب ومكتبات، تمكن إداراتها من تنفيذ أنشطة تربوية جاذبة، كالمسابقات الرياضية والثقافية، إلى جانب الرحلات العلمية التي ينبغي أن تنظم طيلة العام، وألا ينحصر نشاط المدرسة داخل جدران الفصول فحسب، بل يجب أن يمتد إلى خارج أسوارها، وألا يتم التركيز على المواد الدراسية العلمية فقط، وإهمال الأنشطة الأخرى، مثل التربية الفنية والموسيقى والرياضة، حيث ينبغي أن تأخذ هذه الأنشطة حقها.
وفي مداخلة لأحد المتصلين أكد أن هناك تفاوتاً من منطقة إلى منطقة، ومن مدرسة لأخرى في عوامل الجذب التي تتبعها، وذلك وفقا لرؤية المسؤولين فيها، وقناعتهم بأهمية الأنشطة، موضحاً أنه يجب أن تكون مدارسنا جاذبة في أبنيتها، لتشمل المختبرات والمكتبات الإلكترونية والملاعب الرياضية الواسعة التي تغني الطالب عن الذهاب إلى مراكز التسوق التجارية. والغرض من ذلك ليس المنافسة في اللهو واللعب والعبث، وإنما كيف نحول التعليم إلى متعة في مدارسنا، مشيراً إلى أن مدارس المستقبل يجب أن تتحول إلى أندية اجتماعية مسائية وملتقيات اجتماعية، يستفاد من مكتباتها وصالاتها الداخلية وملاعبها الرياضية، لكسر حاجز العزلة بين البيت والمدرسة.
معلمة من رأس الخيمة أكدت أن الأنشطة اللا صفية، هي مكمل للأنشطة الصفية وليست أمراً منفصلاً عنه، لأن الطالب في الأساس يحتاج إلى النشاطين، فالأنشطة الصفية تؤهله علمياً وتسلحه بالمعرفة، أما الأنشطة اللا صفية، فتخرج المواهب الدفينة فيه لتجعلها ظاهرة للجميع، وفيها يمارس الطلبة مجموعة من الأنشطة خارج حدود الفصل كالتربية الرياضية، والموسيقى ، والرسم الحر، بالإضافة إلى النشاط المسرحي.
