المجالس الطلابية ما لها وما عليها، كان موضوع الحوار في حلقة الاثنين، باعتبار أن المجالس الطلابية، سواء على مستوى المدارس أو المناطق التعليمية، تشكل نخبة من الطلبة لتمثيل أشقائهم، بطريقة تقترب في صورتها من المجالس الوطنية والبرلمانات، ما يغذي روح الحوار والشورى والديمقراطية لدى الطالب. هذا بالنسبة للترشح والانتخابات، ولكن ماذا بعد ذلك؟ وكيف يحقق المجلس الطلابي أهدافه؟ خاصة أنه يأخذ من وقت الطلبة الكثير.. اجتماعات وأنشطة وزيارات ورحلات، ولا بد لمن يضحي بوقته للمجلس، من أن يستفيد ويفيد من هذه التجربة.
رئيس مجلس طلاب منطقة دبي التعليمية، الطالب محمد عبد الكريم كان الضيف الأساسي في الحوار، إلى جانب عدد من رؤساء ورئيسات المجالس الطلابية. وفي بداية الأمر تعرفنا على دور المجالس الطلابية، والذي يتمثل في تنظيم الأنشطة المدرسية، والاهتمام بقضايا الطلبة، وتفعيل التواصل بين الإدارة والطلبة وأولياء الأمور. كما تم التطرق إلى أهمية الدعم المقدم من الإدارات المدرسية، في الاستماع لقضايا الطلبة عن طريق المجلس، وتقديم الدعم المادي المطلوب للأنشطة. وفي هذا السياق ذكر أحد رؤساء المجالس أن المدرسة لم تقدم لهم سوى ألف درهم كميزانية للعام الدراسي كاملا، في حين أن مدارس أخرى، كان وضعها أفضل، إذ قامت بتخصيص صافي ربح المقصف لصرفه على مجلس الطلاب.
ويبقى الجهد الأكبر ملقى على عاتق الطلبة الذين تحملوا مسؤولية الوصول إلى مجلس الطلاب، وحرصهم على إفادة زملائهم الطلبة، لا سيما إذا علموا أن الانضمام لهذا النشاط سيضيف إليهم خبرة لن يحصلوا عليها بسهولة، ما لم يستثمروها الآن. في حلقة يوم الأربعاء، عاد الشأن الثقافي مجدداً إلى دائرة الحوار الطلابي، من خلال قضية مصادر المعلومات التي يستقي منها الطالب علومه وثقافاته، وكيف تطورت مصادر المعلومات من حيث الكمية والجودة وسرعة البحث، وفيما إذا كانت المدارس قد واكبت هذا التطور، أم أن الطلبة تفوقوا على معلميهم في مصادر المعلومات الإلكترونية السريعة.
وكمنطلق للحوار، ركز الطلبة على أن الكتاب المدرسي يشكل مصدراً مهماً لمعلوماتهم، ولكن يجب ألا يقتصر الطالب على هذا المصدر الوحيد، ويترك جميع المصادر الأخرى، دون الرجوع إليها عند الحاجة. ومن بين المصادر التي ذكرها الطلبة، الكتب الموجودة في المكتبات العامة، وتلك الإلكترونية المتوفرة على شبكة الإنترنت، أو المواقع الإلكترونية التخصصية، وكذلك البحوث الميدانية واللقاءات الشخصية مع المتخصصين. فيكون الطالب بذلك أمام مدى واسع من مصادر المعلومات التي ستفيده في رفع سقف مداركه، في زمن تتوفر فيه معلومات في عدد واحد من جريدة يومية، تساوي المعلومات التي استغرق فيها الإنسان القديم طول عمره للحصول على ما يعادل نصفها.
يبقى القول إن ثقافة الحصول على المعلومة الموثوقة هي الأساس في كل عملية بحث يلتزم صاحبها فيها بالصدق والأمانة العلمية، كما هو الحال في كل المجتمعات المعاصرة التي تشجب مختلف أنواع الغش أو الاستفادة من معلومات الغير دون ذكر المصدر، أو دون إذن من صاحب المعلومة.
