واصل برنامج الملتقى الطلابي، مناقشة القضايا التي تهم الطلبة وأولياء أمورهم. وفي حلقة الاثنين طرحت قضية رأي الطلبة بالقرار الذي أصدرته وزارة العمل، من حيث إصدار تصاريح عمل للطلبة من 15إلى 18 عاماً، وفيما إذا كان لديهم استعداد كامل للعمل إلى جانب تحصيلهم العلمي، وما هي الفوائد التي يمكن للطالب أن يحققها، إذا عمل في مؤسسة تضيف له الكثير، مادياً ومعرفياً وعلمياً، وبخاصة أن الطلبة في دول كثيرة، لا يجدون حرجاً في العمل، للصرف على تكاليف دراستهم، سواء كانوا طلبة مدارس أو جامعات. ويؤكد العديد من الطلبة أن العمل أثناء الدراسة، ليس بهدف المادة فقط. فالاعتماد على النفس هو نمط مهم لحياتهم، حتى لو كانوا مقتدرين مادياً، ولا يجدون أية معارضة من أولياء أمورهم، بل يجدون مقابل ذلك تشجيعاً دائماً ومن قبل الكثيرين لا سيما الآباء.

وتبين من خلال الآراء التي طرحت أن الطلبة، وبخاصة الذين كانت لهم تجارب سابقة، لا يمانعون العمل في المؤسسات التي تضيف لهم خبرات هم بحاجة إليها في المستقبل، مؤكدين مقدرتهم على التوفيق بين الدراسة والعمل، وأن ذلك لن يؤثر في تحصيلهم الدراسي، مشيرين إلى أن موضوع عمل الطلبة بحاجة إلى حملات توعوية للمجتمع؛ لأن بعض فئاته ترفض الفكرة، خوفاً من تسرب الطلبة من المدارس، بالإضافة إلى رفض أولياء الأمور فكرة العمل أثناء الدراسة، لأنهم يودون أن يركز أبناؤهم على الدراسة، أما التكلفة المادية فهم قادرون على تحملها.

وشهدت الحلقة مداخلة من طالب كان يدرس في أستراليا، الذي أكد أن عمل الطلبة يعد أمراً عادياً. فالكثير من زملائه، ومن جنسيات مختلفة في الجامعة، يعملون في العديد من المؤسسات، دون أن ينظر إليهم أحد بنظرة دونية، حتى لو كان يعمل بائعاً في مطعم للوجبات السريعة، موضحاً أن لدى أستراليا قوانين تحكم توظيف الطلبة الأجانب. وقد حدد القانون مجموعة من الوظائف التي يمكن للطلبة الأجانب العمل فيها، كالعمل في مجالات البيع بالتجزئة والضيافة والإدارة، حيث أن معدل كسب الطالب من 6 إلى 15 دولارا أستراليا في الساعة، وأن بالإمكان الحصول على أجر إضافي، في حالة العمل أيام الأحد والعطلات الرسمية، فضلاً عن أنه يستطيع العمل مدرساً خصوصياً للطلبة الأصغر سناً، في مجال تخصصه الدراسي، أو تعليمهم لغته الأم. ففي هذه الحالة، يمكنه الحصول على نحو 40 دولارا أستراليا في الساعة.

وشهدت الحلقة مداخلات لطلبة عارضوا الفكرة، مؤكدين على ضرورة الاستمتاع بالإجازة، واستغلالها في الترفيه والراحة، ومشيرين إلى أنه ليست لديهم أنشطة مميزة، وأنهم غالباً ما يمضون الإجازة بين الخروج والمرح مع أصدقائهم، والسفر إلى الخارج مع أسرهم.