توعية الطلبة في الجوانب الحياتية وإشراكهم في المجتمع بصورة أكثر فاعلية، خطوة واجبة لمضاعفة رصيدهم المعرفي، ومنحهم معطيات وأفكاراً جديدة، ينقلون صداها الإيجابي إلى أسرهم ومحيطهم. ذلك ما أكده مشروع «أصدقاء الدفاع المدني» الذي نظمته مدرسة العذبة لتعريف الأسر عبر طالباتها؛ بطرق السلامة والوقاية من الحرائق، والكثير من التفاصيل الصغيرة التي قد تغيب عن أذهان الكثيرين.

 عن ذلك قالت عائشة نصر الله مديرة المدرسة إن الفعالية حملت في طياتها الكثير من الأهداف والمعلومات التي تغذي أفكار الطالبات، وتضمنت رسائل وتجارب وخبرات ضرورية، يمكن نقلها للأسر عن طريقهن، مشيرة إلى أن الأبناء خصوصاً في المراحل الدراسية الأولى، وبمجرد أن يقوموا بعمل ما أو يشاركوا في فكرة جديدة، فإنهم من دون شك ينقلون تفاصيل المهام التي يمارسونها إلى أفراد أسرهم..

ويحرصون على تطبيق ما تعلموه في منازلهم وبيوت أقاربهم. وأضافت إن بعض الأسر يحرص على توفير مقومات السلامة والأمن في البيوت، لكن في بعض الأحيان تغيب عنها تفاصيل صغيرة، أو تمارس سلوكيات خاطئة ربما تكون لها انعكاسات سلبية على أفراد الأسرة، لذلك انطلقت هذه الفكرة بالتعاون مع الدفاع المدني في دبي، الذي قدم الدعم والمبادرة بزيارة بعض منازل الطالبات وتقديم النصائح والمعلومات المهمة لها.

وفي السياق ذاته أكدت مشرفة المشروع دعاء سعيد، أن الفعالية وجدت لنشر الوعي بمبادئ الأمن والسلامة في البيوت، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة ووجود فرص حدوث حرائق لا سمح الله، لافتة إلى أن المدرسة لابد أن يكون لها دور فاعل في توعية المجتمع، ونقل المعلومات الإيجابية إلى أفراده، من خلال تعريفهم بالواجبات والمسؤوليات والمهام التي يجب القيام بها في كثير من المسميات.

وأضافت إن خطة المشروع ارتكزت على اختيار مجموعة من الطالبات، وزيارة عدد من البيوت التي تم التنسيق معها مسبقاً، بقصد البحث عن الأخطاء وتقويمها نفياً لمسببات الحرائق فيها، ابتداءً من أدوات الطبخ ومستلزماتها والأسلاك الكهربائية، علاوة على رصد السلوكيات الخاطئة التي كانت تتبعها الأسرة. وفي ختام الجولة في أرجاء البيت يتم حصر المسببات التي يمكن أن تقود إلى حدوث حرائق، وتعريف الأسرة بها.

كما اشتملت المبادرة على قيام إحدى الطالبات بالتعاون مع أفراد الدفاع المدني، بتقديم بعض المعلومات والخطوط الحمراء التي يجب على الأسرة تجنبها أو الالتزام بها لضمان سلامتها، إضافة إلى توزيع طفايات الحرائق على الأسر التي تمت زيارتها، وتقديم المعلومات حول طرق استخدامها وصيانتها.

من جانبها قالت فاطمة الجزيري الاختصاصية الاجتماعية في المدرسة إن الفعالية قدمت العديد من المعلومات للأسر والطالبات، وبدا ذلك واضحاً من خلال تفاعلهن وبحثهن عن الأخطاء، في فناء البيوت التي تمت زيارتها، إذ انعكست أصداء هذه الفعالية، على شخصيات الطالبات ومستوى معرفتهن وثقافتهن الحياتية، التي بلا شك سوف يضعنها في اعتباراتهن طيلة حياتهن، لافتة إلى أن دعم مؤسسات المجتمع وتشجيعها الميداني الملموس، يحفز الطلبة والمدارس على تقديم المزيد من الجهود، وذلك ما ترجمته مبادرة الدفاع المدني الداعمة لأفكار المدرسة، من خلال المشاركة في هذه الفعالية.