ضغوطات كثيرة، وتكليفات عديدة، تحاصر الطلبة نهاية كل فصل دراسي، ولا يجدون أمامهم سوى البحث عن حلول «خيالية» تقيهم شر التعثر بمطبات النهاية. ذلك الواقع لا ينطبق بالتأكيد على جميع الطلبة، إلا أن العديد منهم يجد نفسه محاصراً بالأعباء في آخر أيام الدراسة، ..

 

فيشعر بظلمة لا تمنحه أفقاً للمواصلة. ذلك انعكاس «مشروع» لإهمال الطالب وتقاعسه طيلة أيام الأسبوع.

 

وعلى الرغم من تكرار المشكلة في كل فصل دراسي، إلا أن الخطير في الأمر، أن الطلبة يتناسون معاناتهم في كل مرة، ويقعون في الخطأ نفسه؛ عبر تأجيل البحوث والتقارير والواجبات حتى الأيام الأخيرة. تلك عادة سلبية تهدد استقرار الطلبة نفسياً وأكاديمياً.

 

خالد فؤاد اختصاصي اجتماعي في مدرسة الخليج العربي، قال إن الضغوط النفسية مرهقة ومكلفة أيضاً، فهي تؤثر على إنتاجية الشخص وقدراته، كما تضعف تركيزه، لذلك لابد أن يكون الإنسان حذراً للتجنب من الوقوع فيها، لافتاً إلى أن الضغوط هذه قد تكون نتيجة سلوكيات خاطئة يجلبها الإنسان إلى نفسه بمحض إرادته،.

 

كما هو الحال مع العديد من الطلبة الذين يسرحون ويمرحون طيلة أيام العام الدراسي، ولا يكترثون للمذاكرة والواجبات والتكليفات التي يطلبها المعلمون منهم، وعند اقتراب موعد التسليم والحصاد، تجدهم في حالة استنفار يسابقون الوقت لإنجاز ما يمكن إنجازه.

 

وأضاف إن الضغوط التي يجلبها الطلبة لأنفسهم، قد تعود عليهم بآثار وخيمة، فهي تفرض عليهم حلولاً منقوصة ومرفوضة، كالاعتماد على أشخاص آخرين، وبالتالي فقدان النتائج الإيجابية التي من أجلها وضع الواجب وحُدد المطلوب، مشدداً على ضرورة وجود خارطة واضحة المعالم، يتبع الطالب خطوطها بأمان طيلة أيام الفصل.

 

أما إبراهيم جاسم معلم تاريخ، فأوضح أن الضغوط النفسية أمر طبيعي، وقد يعاني منها أي شخص في المجتمع إذا أراد أن يحقق أفضل النتائج، وكذلك الحال مع الطلبة فلابد أن يشعروا بالأعباء ويؤدوا المسؤولية تجاه دراستهم، وإلا لن يتمكنوا من التفوق.

 

لكن الوضع يختلف بين مسببات الضغوط؛ فإذا كانت نابعة من حرص الطالب وقلقه الطبيعي، فإن نتائجها ستكون إيجابية، أما إذا كانت ناجمة عن تراخي وكسل وإهمال الطالب وتأجيله للمشاريع والمتطلبات.

 

فإن نتائجها ستكون سلبية بالمجمل، إذ ستدفع بالطالب إلى اتباع أنصاف أو حتى أرباع الحلول، منها: شراء البحوث الجاهزة، أو الغش في الاختبارات، أو الرضوخ أمام الضغوط والتهرب من تسليم التكليفات وعدم الإيفاء بمتطلبات التعليم، وبالتالي فقدان مزيد من الدرجات.

 

في السياق ذاته، أشار منير علي معلم لغة إنجليزية، إلى أن التأخر عن تسليم التكليفات المدرسية في الوقت المحدد، يشكل عبئاً على الطالب نفسه، وعادة ما تكون الفترة الصعبة من حياة الطالب المدرسية في الأيام الأخيرة من الفصل الدراسي، التي تتزامن مع الاختبارات النهائية، .

 

وبالتالي فإن التكاسل والتراخي يستقطع من نصيب المذاكرة والاستعداد للامتحانات، وربما أن الوقت المتبقي لا يسعف الطالب في إنجاز المطلوب منه بالصورة الصحيحة، .

 

فمن المنطق أن تحتمل الأعمال التي أنجزت بسرعة أخطاءً أكبر، مقارنة مع المتطلبات التي يجد الطالب فيها متسعاً من الوقت قبل إنجاز المطلوب بحرفية وتمكن. إضافة إلى ذلك فإن التسليم في الأيام الأخيرة يرهق حتى المعلم، الذي يجد صعوبة في متابعة ذلك، نظراً لضيق الوقت.