تجمعوا من مختلف دول العالم، ليتقمصوا الأدوار والمهام في أقوى مؤسسات الولايات المتحدة الأميركية «الكونغرس»، الذي يعتبر السلطة التشريعية الأبرز في النظام السياسي هناك، ويناقشوا من منظورهم الفتي أبرز القضايا والملفات العالمية، بحثاً عن حلول لتجاوز بعض الأزمات مثل إيجاد حل للعلاقة المتأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

ومناقشة قضايا أخرى مثل الإرهاب وقضايا أخرى اقتصادية تهم الشأن العالمي. طلبة مدرسة الشارقة الأميركية الدولية كانوا ضمن الحضور الطلابي العالمي في مؤتمر «هارفرد تحاكي الكونغرس» الذي استضافته بوسطن الأميركية.

 توفيق خشاب اختصاصي اجتماعي في مدرسة الشارقة الأميركية الدولية، أكد أن عشرة من طلبة المدرسة أدوا دوراً محاكياً لمهام أعضاء الكونغرس والحكومة الأميركية في لجان مختلفة في مؤتمر «هارفرد تحاكي الكونغرس»، مضيفاً أن المدرسة كانت الوحيدة من العالم العربي في المؤتمر الذي حضرته وفود من 72 مدرسة أميركية حول العالم، ومدرستين إحداهما من إفريقيا والأخرى من أميركا اللاتينية، وقد بلغ إجمالي الطلبة المشاركين 1400 طالب.

 الإرهاب والمخدرات

وأشار الطالب حسين سجواني إلى أنه أدى محاكاة لدور موظف كبير في وكالة المخابرات المركزية، وناقش موضوع الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات وموضوع الرقابة العالمية التي تفرضها وكالة الأمن القومي، لافتاً إلى أنه تفوق خلال المناقشات بفوزه بواحدة من جوائز التميز المعدودة التي يمنحها المؤتمر، وهي جائزة المندوب المتميز.

أما الطالب إبراهيم محمد، فقال إنه مثّل دور العضو في لجنة العلوم والتكنولوجيا والفضاء في مجلس النواب، وقد قدم للأعضاء الآخرين مقترحات حول تنظيم البرامج النووية في الدول النامية ومساعدتها على إيجاد مصادر طاقة بديلة، مشدداً على ضرورة تكرار التجربة بصورة مكثفة على صعيد الوطن العربي على غرار مؤتمر «هارفرد تحاكي الكونغرس» الذي يهدف إلى تدريب الطلبة على فن المناظرة ومناقشة القضايا العالمية وكيفية كتابة وتعديل مشاريع القوانين، إذ شارك الطلبة في مناقشات حماسية حول مواضيع متنوعة أخلاقية وقانونية واقتصادية.

تقدير خاص

شاطره الدور الطالب سلمان سلمان الذي أشار إلى أن هذه الإنجازات التي يحققها الطلبة ما كان لها أن ترى النور لولا العناية الخاصة والدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الحكيمة لدولة الإمارات لأبنائها في شتى المجالات، والاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، لقطاع التربية والتعليم بصورة خاصة..

والاستثمار الدائم في الإنسان الذي يعتبر أهم موارد الدولة ورمز قوتها وتطورها ورخائها. وأضافت ليال بطرس معلمة، إن المدرسة تهدف إلى تشجيع طلبتها على التميز الدائم..

وذلك من خلال توفير فرص مختلفة للمشاركة في نشاطات مدرسية وأخرى لا صفية، تسمو بمعارفهم وترقى بطموحاتهم وأحلامهم، إذ استهلت المدرسة مشاركاتها الخارجية عام 2009 في المؤتمر السنوي الذي تنظمه جامعة هارفرد في الولايات المتحدة تحت عنوان «هارفرد تحاكي الكونغرس»، وقد حصل ثلاثة من طلبة المدرسة على تقدير خاص من اللجنة المنظمة.

السيناتور

أدوار رفيعة المستوى مثلها طلبة الشارقة الأميركية الدولية، منهم الطالب حمد المدني الذي تحدث عن مشاركته في المجلس الاقتصادي الوطني، وحاكى مهام آرثر لافر، وهو المستشار الاقتصادي للمجلس، بالتعاون مع طلبة آخرين في المجلس، في كتابة مشروع قانون يفرض رسوماً بهدف تنظيم عملية خفض قيمة العملات المختلفة..

وكذلك حاكى الطالب إدوارد كوندرات، دور السيناتور هاري ريد، زعيم الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس، بمشاركة طالبين آخرين من مجموع 60 طالباً في اللجنة، لكتابة مشروع قانون يقترح حلاً للعلاقات الدبلوماسية المتأزمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، وقد نال تقديراً خاصاً من رئاسة اللجنة ومديح سائر أعضائها.