أساليب عدة، وطرق مختلفة، يتبعها الطلبة للخروج من الحصة الدراسية، ففي اليوم الواحد هناك عشرات الطلبة يستوقفون شرح المعلم، ويشتتون أفكاره، لأسباب بعضها طارئ، باطلة هدفها تعطيل الحصة الدراسية أو الهروب منها، إذ يتلقى بعض المعلمين منذ دخولهم الفصل وحتى خروجهم، طلبات كثيرة ومتكررة أبرزها الخروج إلى دورات المياه أو العيادة أو إلى مكاتب الإدارة، مما يضيق بالمعلم ذرعاً، الذي كلما حاول أن يبني أفكاره أمام الطلبة قاطعه أحدهم، وهو ما دفع بعض المعلمين ابتكار أساليب وحلول نوعية تتصدى لسلبيات هذه الإشكالية.

عادل شعلان، معلم، قال: إن مقاطعة الطلبة لشرح المعلم خلال الحصة وبصورة متكررة، تستنزف الوقت الذي يحرص المعلم على تنظيمه وتقسيمه ليتوافق مع حجم المعلومات التي يجب أن يغذي بها فكر الطالب، لتحقيق أهداف الخطة الفصلية والمتطلب الدراسي، مشيراً إلى أن بعض الطلبة يدركون متى يطلبون من المعلم الخروج، ويحرصون على اختيار الوقت المناسب حتى لا يؤثر ذلك على شرحه، والبعض الآخر يتصرف بأساليب عشوائية، ولا يعير الوقت أي اهتمام.

وأضاف: إن السلوكيات العشوائية التي يقوم بها بعض الطلبة، مرفوضة جملة وتفصيلاً من قبل المعلمين وحتى زملائهم الطلبة الآخرين، ويستطيع المعلم أن ينظم هذه العلاقة باللجوء إلى بعض الأساليب، وتحديد جملة من الاشتراطات الضابطة لواقع الحصة، بما يضمن عدم الخروج من الفصل إلا في الحالات الضرورية.

أيده في ذلك سعيد عبدالعزيز، معلم، الذي أكد أن بعض المعلمين يتعامل مع رغبات الطلبة بناء على الصورة الذهنية التي يكوّنها عنهم، فيقدر حالة الطالب في ضوء ذلك، وإذا كان الطالب متميزاً لا يتردد في السماح له بالخروج من الفصل، أما إذا كان من الطلبة غير المبالين وكثير الخروج من الفصل، فلا يسمح له بالخروج إلا حينما يشعر أن هناك ضرورة قصوى تبيح له الخروج.

 مخططات الطلبة

وأشار إلى أنه من الضروري أن يضع المعلم بعض الخطوط الحمراء للطلبة منذ اللقاء الأول، وذلك من أجل تنظيم العلاقة والمحافظة على الهدوء في الفصل الدراسي، إضافة إلى قطع الطريق على مخططات الطلبة وسلوكياتهم التي يتبعونها في التأخير عن دخول الفصل أو الخروج المتكرر من الفصل. وفي السياق ذاته أوضح محمد جمال، معلم، أن المعلمين يمكنهن التخلص من سلبيات خروج الطلبة المتكرر أثناء الحصة الدراسية، من خلال رفض قبول طلبهم، واقتصار الأمر على الحالات الضرورية والطارئة..

ويمكن أن يتم ذلك من خلال معاقبة المتهاونين منهم، لافتاً إلى أن المعلم عندما يجد الهدوء والأريحية داخل الفصل، فإنه سيتمكن لا محالة من إيصال رسالته التعليمية بطريقة سهلة، ومن ثم يتلقاها الطلبة باستيعاب أكبر. وأشار إلى أن بعض الطلبة إذا أتيح لهم المجال، تجدهم لا يبالون بوقت الحصة، ويتكرر استئذانهم للخروج إلى دورات المياه أو غيرها من الأماكن أكثر من مرتين في الحصة الواحدة، مؤكداً أن ذلك السلوك يحرم الطالب من فهم المادة الدراسية، ويصعّب التركيز لدى زملائه الآخرين.