فطور جماعي في أحضان الطبيعة جاء ختاماً لفعاليات أسبوع الغذاء الصحي، ضمن الفعاليات التدريسية خارج المنهاج، التي ابتكرتها مدرسة هند بنت مكتوم التأسيسية للبنات في دبي، لإثراء كافة المواد الدراسية المعتمدة. وتفصيلاً؛ قررت إدارة المدرسة الخروج عن روتين اليوم الدراسي التقليدي، بحفز المعلمات في مختلف المواد الدراسية للابتعاد عن النسق الاعتيادي، بأسبوع محدد لكل تخصص دراسي ومجال تدريسي تخضع له طالبات المدرسة.

 كرة البداية كانت في ملعب المجالين الأول والثاني، إذ بادرت معلمات المجال الأول والثاني، بتنظيم أسبوع تعليمي مبتكر، يرتكز على الصحة في مسماه، لكنه يؤدي مهام دراسية مختلفة في الفكرة والتطبيق. في الأسبوع الأول للمدرسة، كانت الصحة خير ما تستهل بها المدرسة مشروعها بهدف تزويد الطالبات بالمعارف والممارسات الصحية الواجبة، كما تؤكد مريم الحمادي مديرة مدرسة هند بنت مكتوم، مضيفة إن الطالبات وأمهاتهن، كما المعلمات والإدارة، يعملن جميعاً وبيد واحدة لإنجاح فعاليات الأسابيع المختلفة، وباكورة العمل بدت مطمئنة ومحفزة في أسبوع الغذاء الصحي.

عن هذا الأسبوع قالت أمل محمد عبدالله منسقة مجال 2 في المدرسة، إنها وبرفقة معلمات المجالين الأول والثاني، حرصن على أن يخرجن بأسبوعهن الأول على أفضل ما يكون، فبادرن بزيارة المصانع الغذائية مثل المعكرونة والألبان، وأسواق الخضار، قبل أن تختتم فعاليات الأسبوع بإفطار جماعي للطالبات والمعلمات والأمهات والعاملات في المدرسة، في حديقة أم سقيم في منطقة جميرا، بعد توفير 600 وجبة صحية للمشاركين في هذه الفعالية.

 التاجرة الصغيرة

غير هذه الفعالية، بدأت المدرسة في أسبوع دراسي آخر، وهو أسبوع العلوم والرياضيات، وفيه أكدت معلمة العلوم مريم إبراهيم الحمادي، أنها وزميلاتها المعلمات المنظمات للفعاليات التربوية والتدريسية والأنشطة المختصة بهذا الأسبوع، قررن البدء بفعالية التاجرة الصغيرة، ثم يوم التشجير، ويوم صحي علمي، ويوم للتدوير، قبل الخروج في يوم مفتوح للطالبات في إحدى الحدائق، إضافة إلى توفير المسابقات والفعاليات التحفيزية للطالبات.

على هذا المنوال من المتعة والانسجام؛ تبدو أسابيع الدارسات في مدرسة هند بنت مكتوم التأسيسية، إذ تواصل معلمات المدرسة في الاختصاصات المختلفة، الإبداع في ابتكاراتهن التدريسية واللامنهجية لدعم علاقة الطالبات بالمدرسة، وتوسيع مشاركة المحيط والمجتمع، وتقريب دائرة التواصل مع أولياء الأمور، والأمهات تحديداً. م

علمات اللغة الإنجليزية كان لهن أسبوع ثالث مبتكر وغير مألوف، لدعم تعلم الطالبات لهذه اللغة الحيوية. وكذلك الأمر بالنسبة لمعلمات التربية الإسلامية واللغة العربية، اللواتي انتهين من التحضير لأسبوع خاص يثري محصلة الطالبات المعرفية، قبل أن يحين وقت الأسبوع الخامس والأخير، والذي يحمل اسم أسبوع مواد النشاط، وفي ختامه تحتضن المدرسة يوماً مفتوحاً للأمهات والطالبات. هذه الفكرة التدريسية المرتجلة والموزعة على أسابيع تخصصية، مكّنت إدارة مدرسة هند بنت مكتوم، من الظفر بـ «بضعة عصافير بحجر واحد»، تلك كانت حقيقة ملموسة لدى الجميع؛ الطالبات والمعلمات والإدارة والأمهات، اللواتي أصبحت المدرسة بالنسبة لهن الوجهة المفضلة.