يجسد الفصل الدراسي الثاني، محطة أخرى ينتقل إليها الطالب خلال رحلة العام الدراسي، مستأنفاً الطريق نحو حصد المزيد من الدرجات كي يظفر في نهاية العام بنتائج جيدة..
وفي حين يستقبل بعض الطلبة الفصل الدراسي بتفاؤل وحماس كبيرين، تظهر علامات الكسل والتقاعس على فريق آخر من الطلبة، عبر تكرار الغياب في الأسبوع الأول، والتأخر صباحاً عن الطابور، إضافة إلى سلوكيات أخرى توحي بتراجع الطالب وتلكؤه عن الارتقاء بمستواه التعليمي، خصوصاً وأنه قضى إجازة شتاء باردة مفعمة بالفرح والمرح والترفيه.
إيقاع الإجازة
المعلمة سعاد المرزوقي، تلقي اللوم على بعض أولياء الأمور وقصورهم في عملية التأهيل في البيت، لأن الطالب أو الطفل قد يتأثر سلباً بإيقاع الإجازة غير المنتظم، مثل السهر لساعات متأخرة من الليل، ناهيك عن منح الأبناء حرية اللعب وقت ما يشاؤون، ما يعرض الطلبة للاصطدام بروتين المدرسة المنتظم، من النهوض صباحاً والنوم مبكراً ومذاكرة المقررات الدراسية، وهو ما يحرم البعض من استثمار فرصة ذهبية في تحقيق درجات أفضل من الفصل السابق.
وأضافت المرزوقي إنه حري بأولياء الأمور إعداد الطلبة نفسياً، عبر تبكير ساعات النوم في الأسبوع الأخير من الإجازة، وتخصيص ساعات دراسية لتهيئة الطلبة للمذاكرة، مشيرة إلى أن أبرز سلبيات الإجازة تتمثل في النوم داخل الفصل، والشعور بالضجر من شرح المعلم، وعلامات الكسل والخمول التي تعلو وجوه بعض الطلبة، إلى جانب إلحاح بعض الأطفال في رياض الأطفال وبكائهم طلباً للعودة إلى البيت.
تنشيط الذاكرة
ولفتت المــرزوقي إلى أن المعـــلم أو المعلمة يتحمل جزءاً من المسؤولية، باعتباره قادراً على تنشيط ذاكرة الطــالب في الحصة الدراسية الأولى أو الأيام الأولى من الفصل الدراسي الجديد، بالابتعاد عن المادة العلمــيـة البحتة أو تقديمها في قالب ترفيهي، إلى جانب الابتعاد عن فرض الواجبات والتكليـــفات المدرسـية منذ بداية الفصل.
وأكدت المعلمة أحلام المرزوقي، أن المعلم هو المسيطر على الجو الدراسي العام، ويتحتم عليه إثبات قدرته على تبديد حالة التذمر التي يعيشها الطالب، خاصة وأن الإجازة طويلة وقد تورث الكسل. كذلك يجب على المعلم استقبال الطلبة بابتسامة عريضة تدعو إلى التفاؤل لا النفور، والابتعاد عن فتح الحوارات غير المحببة للطالب أو التي تعكر صفوه، مشددة على أهمية إصغاء المعلم لحديث الطالب عن أهم المواقف والأمور الجميلة التي حدثت معه خلال الإجازة.
إقامة مباراة
وقالت إنه يتوجب على المدرسة إقامة بعض الفعاليات والبرامج التي تساهم في جذب الطالب نحو الدراسة، مثلاً: إقامة مباراة في ساحة المدرسة بين فريقين من مختلف فصول المدرسة أثناء الحصص الدراسية الأولى، وبقية الطلبة يشجعون، ما يجعل بداية الفصل انطلاقة مثيرة نحو الدراسة، يشعر الطالب من خلالها بالاندفاع والحماس، لاسيما طلبة المراحل المتوسطة وحلقات الدراسة الأولى.
وأوضح المعلم خالد إسماعيل أن هناك أموراً عدة يجب على الأسرة القيام بها تجنباً لوقوع الطالب في مصيدة التقاعس والتشاؤم مع بداية الفصل، أبرزها منعه من النوم طوال النهار، كي لا يطيل السهر حتى ساعات متأخرة من الليل، إلى جانب دعم أولياء الأمور النفسي لأبنائهم وتسليط الضوء على أهمية الدراسة، كي يثابر الطالب ويبذل جهوداً أعلى نحو تحقيق نتائج أفضل من الفصل الدراسي السابق، مطالباً أولياء الأمور بدفع أبنائهم للالتحاق ببرامج تدريبية وتعليمية خلال الإجازة كي يكون الطالب قادراً على استئناف الدراسة في بداية الفصل، بسهولة.
