الانتقال إلى حكومة إلكترونية، لم يطل الدوائر والمؤسسات الحكومية فحسب، فهناك الكثير من الجمعيات والمؤسسات والهيئات التي تأثرت بهذه الرؤية الاستراتيجية التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله..
مجلس أمهات مدرسة النخبة النموذجية في دبي تحوّل شكلاً ومضموناً ليواكب وتيرة التطور المتسارع من حوله، فانطلقت الأمهات في رحلة التغيير إيماناً بالحاجة إلى مجاراة التغيير الذي طال الجميع بمن فيهم الطلبة والمدارس، لذلك حرص المجلس على استخدام كافة الأدوات التي توفرها الشاشات الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، مسايرة للركب، وبهدف وضع الأمهات في صورة الأدوات الذكية المتداولة بين أيدي الأطفال، فضلاً عن تعزيز دور الأمهات في المجتمع المدرسي لمتابعة أبنائهن لحظة بلحظة.
تشكيل الشخصية
حجية العبار رئيسة مجلس أمهات النخبة قالت إن المجلس أنشأ حساباً خاصاً عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر» و«انستجرام»، إلى جانب إنشاء قناة «يوتيوب»، مما عزز مشاركة الكثير من أولياء الأمور إلى جانب الطلبة، الذين شعروا وكأنهم في أسرة افتراضية موسعة، في البيت والمدرسة وفي كل الأوقات، إذ تعد هذه الحسابات التي يعتمدها الطلبة والأمهات والمعلمات، أداة مهمة ومؤثرة في تشكيل شخصية كل طرف من الأطراف المعنية على نحو عصري.
وأضافت: إن المجلس نجح في تغطية الأحداث والفعاليات بالصوت والصورة، إذ بلغ عدد الصور المنشورة عبر برنامج «انستجرام» نحو 900 صورة، بينما بلغ عدد التغريدات عبر «تويتر» أكثر من 600 تغريدة، ناهيك عن مئات الرسائل المنشورة عبر «فيس بوك» والتي تبنى المجلس من خلالها نقاشات جماعية بناءة تخدم الأسرة التربوية، ناهيك عن بث مشاهد الفيديو للفعاليات وبرامج التكريم الخاصة بالطلبة عبر «يوتيوب»، إلى جانب تغطية زيارات بعض الوفود والفعاليات والأنشطة التي يقدمها طلبة المدرسة.
دافع وتحفيز
وشددت مديحة المرزوقي نائبة رئيس المجلس، على ضرورة انتهاج المدارس إلى جانب مجالس أولياء الأمور والأمهات، الخطوة ذاتها باعتبار أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يساهم في تطوير أداء الكثير من المعلمات والارتقاء بمهارات الطلبة، خاصة وأن وسائل التواصل الاجتماعي الموجه الذاتي الأول الذي يقود أبناءنا الطلبة إلى الاتجاه الصحيح، في ظل عالم افتراضي يُجـسّد بيئة تنافســـية لإثبـات تميز كل فرد.
وأضافت: إن المجلس استطاع بفضل وسائل التواصل الاجتماعي أن يشارك في جميع الأحداث والأنشطة الصغيرة والكبيرة المقامة داخل المدرسة وخارجها، مما يعزز حضور ومشاركة الطلبة في كافة البرامج والأنشطة المجتمعية، مؤكدة أن عدد الأمهات في ارتفاع مستمر منذ انتقال المجلس إلى عالم الإنترنت الافتراضي. كذلك نجح المجلس في تثقيف الكثير من الأمهات في الجانب التقني، ما يجعل الفجوة شبه معدومة لدى الكثير من الأمهات، وهو ما يسهل من عملية التواصل والرقابة والتفاعل الإيجابي لدى الأسر وأبنائها.

