في رياض الاطفال، تجدي نفعاً قواعد السير والمرور وكذلك العبور، مع أطفال في عمر الزهور، ينقصهم الوعي والادراك، فلا يمكن تركهم دون مرافق. وفي المقابل، تبرز ممارسات خاطئة، من أولياء أمور يفتقدون أيضاً الوعي والإدراك ببعض قواعد المرور، ففي ساحات رياض الأطفال مثلاً، خطأ فادح أن تقود مسرعاً عند دخول الروضة، فهناك أطفال يلعبون ويمرحون ويلهون في غفلة، ومن الخطأ أيضاً الدخول من باب الخروج والعكس صحيح كما يحدث في بعض مؤسساتنا التعليمية.
لذا وجب التحذير للصغار والكبار، فتعليم الأطفال قواعد الأمن والسلامة بأسلوب ذكي مبتكر، يكفيهم شر الطرقات ورعونة مرتاديها، وذلك ما حرصت روضة القرائن في الشارقة على تحقيقه من خلال فعالية نظمتها بالتعاون مع معهد الإمارات لتعليم قيادة السيارات، جاءت على شكل ورشة تثقيفية لأطفال الروضة بعنوان:
«ماما عدنا إلى المنزل»، تهدف إلى توعية الأطفال بأهمية السلامة المرورية والالتزام بقواعد السير أثناء عبور الشارع، وتوجيههم بما يضمن سلامتهم أثناء الخروج من المدرسة أو الروضة والدخول إليها، وعرض أهم الأخطاء التي يقع فيها الطفل في الشارع. وتلك الفعالية تعتبر حلقة من سلسلة فعاليات مرورية تنظمها الروضة باستمرار للتصدي إلى طيش بعض أولياء الأمور وضعف مسؤوليتهم.
زيارة خاصة
في هذا الصدد؛ ارتأت روضة القرائن، حسب ما أشارت إليه فاطمة أحمد مساعدة المديرة، تنظيم زيارة خاصة إلى معهد الإمارات، حتى يتعرف الطفل على اللوائح الإرشادية وتوجيهه نحو استخدام خطوط المشاة لعبور الشارع.
وقد حرصت الروضة على تنفيذ تلك الفعالية لأن الأطفال مقبلين على مرحلة انتقالية إلى الصف الأول، ووجب ترسيخ بعض المفاهيم الخاصة بالأمن والسلامة مثل الجلوس على المقعد الخلفي واستخدام حزام الأمان ونحو ذلك من الأمور الواجب تزويد الأطفال بها. علاوة على تنبيه أولياء الأمور إلى جملة من السلوكيات الخاطئة التي لطالما عانت منها ولا تزال مؤسساتنا التعليمية المختلفة.
أخطاء الآباء
وفي ما يتعلق بأخطاء أولياء الأمور أثناء توصيل أبنائهم، فقد أجملتها فاطمة في استخفاف بعض الآباء بالأنظمة التي حددتها الإدارة، وهي عدم الوقوف في الأماكن المخصصة للحافلات، فرغم أن المواقف مخططة وواضحة للجميع، إلا أن بعض أولياء الأمور يصر على تكرار الخطأ، وبذلك يتعين على سائق الحافلة عدم السماح للأطفال بالنزول حتى خلو المنطقة، مشيرة إلى أن الإدارة لجأت العام الماضي إلى الشرطة لمراقبة الحركة داخل الروضة، والتصدي لتجاوزات أولياء الأمور المرفوضة وتنبيههم.
مشاهد أخرى
علاوة على ذلك، ثمة مشاهد أخرى سلبية، رصدتها فاطمة أحمد لدى بعض الآباء والأمهات أثناء توصيل أبنائهم، منها مثلاً التحرك بالسيارة والطفل في وضعية النزول، وهذا السيناريو يتكرر غالباً لدى الآباء، أما الأمهات فقلما تبدر منهن مثل هذه الأخطاء، فلا تترك الأم مكانها حتى تتأكد أن فلذة كبدها قد دخل، وإن كانت هناك نماذج غير مسؤولة لكنها تبقى قليلة، مثل ولية أمر دخلت إلى الروضة من باب الخروج.
وأضافت ليلى حسين معلمة، إن فعاليات تجسيد قواعد المرور، حققت أهدافها بفضل الأدوات التي استخدمها المنظمون، مثل الإشارة الحمراء ومسلسل كرتوني تثقيفي يعالج تلك الأخطاء المتعلقة بحياة الطفل في الشارع أو المدرسة، لافتة إلى أن البرامج المقدمة للأطفال عرجت كذلك على أهم الممارسات الواجب اتباعها أثناء التواجد في الحافلة، والابتعاد عن السلوكيات المرفوضة مثل الوقوف على المقاعد أو إتلافها أو إخراج الرأس من النافذة ونحو ذلك.
