الوتيرة في عالم التكنولوجيا والمعلومات، متسارعة في جميع أركانه وزواياه، وأصبح لزاماً على الدول اليوم مواكبة هذه الطفرة التقنية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من التعليم الأساسي، وتوسطت أنظمة وبرامج التقنية الحديثة قلب مدارسنا، بغية تعزيز عملية التعليم وتغذية المخزون «الرقمي» لدى الطلبة. واستجابةً لهذا التطور، قامت مدارس الاتحاد الخاصة بتطوير منهج الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات على مستوى مدارس الاتحاد في الدولة، من حيث المحتوى والتطبيق.

وتم تحديث منهج الصف العاشر في مدارس الاتحاد، لتصبح هي الأولى على مستوى الدولة، والثانية على صعيد الشرق الأوسط في تطبيق بعض المناهج الحديثة مثل منهج «لينكس» الذي يعمل على صنع برامج جديدة، و»الرجل الآلي المطور» الذي ستعتمده المدرسة منهجاً أكاديمياً العام المقبل.

محمد بركات، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في مدارس الاتحاد، يقول: إن المدرسة أنشأت قناة تواصل إلكترونية بين المدرسين والطلاب يتم عن طريقها إرسال الفروض المنزلية للطلاب، وتسليمها عن طريق الموقع ذاته، مما يحقق ديمومة التواصل بين المدرسين والطلاب على مدار اليوم، مفيداً أن هذه القناة تتيح للطالب أيضاً متابعة ما فاته من دروس أو فروض منزليه في حال غيابه.

ويستطيع أن يسأل المعلم سريعاً عن طريق الموقع في حالة عدم استيعابه لأي معلومة، كما يمكن للطالب تحميل هذا البرنامج على هاتفه المحمول لتسهيل عملية التواصل وتعزيزها بين الطالب والمعلم.

ويشير إلى أن المدرسة ستعتمد تدريس الرجل الآلي كمنهج أكاديمي في العام المقبل، وسيربط هذا المنهج المواد العملية مثل الرياضيات والعلوم وكيفية توظيف هذا الاختراع في استخداماتنا اليومية، مما سيرفع مستوى المهارات لدى الطالب، ويزيد من معرفته بمتطلبات مهارات القرن الواحد والعشرين، لاسيما وأن الدراسات أثبتت قدرة هذا الاختراع على تطوير مهارات الطالب ورفع كفاءته العلمية نحو 18% خلال عام دراسي.

 الوسائط المتعددة

وعلى صعيد مناهج الوسائط المتعددة "الملتيميديا"، يؤكد بركات: أن المدرسة اعتمدت أيضاً تعليم برنامج فلاش المهني لطلبة الصف السابع الذي يؤهل الطالب لصنع الألعاب وأفلام الكارتون، وباستطاعة الطالب بضغطة زر واحدة تصفح الكتب في المكتبة الإلكترونية.

ومشاهدة المنهج كاملاً على مواد فيلمية تعليمية، لافتاً إلى أن الطلبة سيخضعون لتعليم مكثف في برنامج تعديل الصور "الفوتوشوب"، مما سيعفيهم من فكرة اللجوء إلى مراكز التدريب.أما على المستوى الأكاديمي، فيوضح رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في مدارس الاتحاد، أن المدرسة ركزت على توصيل المهارة للطالب لا المادة العلمية فقط، واعتمدت المدرسة أخيراً، نظاماً تقييمياً للطالب لقياس مدى قدرة استيعابه للمهارات الأكاديمية، إضافة إلى تطوير نظام الامتحانات للطلاب لتصبح جميعها بصيغة إلكترونية، مما يتيح للمدرسة تحليل إجابات الطلاب ومعرفة الضعف ومعالجتها فوراً.

لا بديل عن المعلم

 يؤكد الباحثون حسب ما يشير محمد بركات، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات في مدارس الاتحاد، أن استخدام الإنترنت في التعليم لا ينبغي النظر إليه على أنه انتقاص من قدرة المعلم، فالمعلم لا بديل له في القدرة على تقييم مستوى الطلبة وتحديد المناهج لسد الفجوات في الإلمام بأي فرع من مسارات التعلم.ويضيف إن المدرسة تعتمد منهج ICDL الدولي للصفوف الثامن والتاسع.

وما أن ينهي الطالب الصف التاسع حتى يحصل على الشهادة الدولية ICDL، مؤكداً في الوقت نفسه أن البرامج مفتوحة المصدر التي اعتمدتها المدرسة أخيراً لطلبة الصف العاشر، ستمنحهم فرصة تصميم برامج عادة ما تصنعها كبريات الشركات، وسيحصل الطالب بموجب الدراسة على شهادة دولية من أضخم المعاهد في العالم.علاوة على هذه البرامج، تعتمد مدارس الاتحاد منهجاً حديثاً لطلبة الصف الخامس الابتدائي؛ يتيح لهم عمل أفلام متحركة وألعاب وعروض تقديمية متحركة باستخدام شخصيات كرتونية أو شخصيات مبتكرة، وهي فرصة لعرض أفكار الطالب بأسلوبه الخاص عوضاً عن استخدام البوربوينت التقليدي.