الطلبة يحتفظون بقدرات ومواهب تبرز بشكل ملحوظ عندما تحظى بالدعم والرعاية من قبل الأسرة والمدرسة، هذا ما يؤكده الطالب محمد عبيد الذي أحب المسرح منذ طفولته، لكن رغبته كانت خجولة ولم ترَ النور إلا في الصف السادس، وذلك عندما لاحظ مشرف النشاط المسرحي رغبته وتفوقه في الأعمال المسرحية.
مضيفاً أن الدعم والتشجيع اللذين حصل عليهما من معلميه وأصدقائه ساهما في تشجيعه على تعلم قواعد المسرح، وتجاوز الصعوبات في وقت وجيز، وقد تغلب على عقدة الخروج من النص، وتمكن من التمثيل الارتجالي في العديد من المواقف الكوميدية، ليتفوق على العديد من الطلبة في المسابقات التي تنظمها المدرسة أو المسابقات التي تنظم بين المدارس الأخرى.
تواصل ومناقشة
أما الطالب عبيد حميد الذي اكتشف معلموه شغفه في مادة الرياضيات وميوله لها عندما كان في الحادية عشرة من عمره، فيضيف ان تشجيع ولي أمره ومعلم مادة الرياضيات، اللذين كانا على تواصل دائم لمناقشة خطط وبرامج تطويره، وتقاسمهما المهام لصقل قدراته، كان له مردود إيجابي على مستواه في هذه المادة.
مشيراً إلى أنه على الرغم من صعوبة البرامج التي كان يخضع لها، إلا أنه تمكن من تجاوزها من خلال الدعم وكلمات الإطراء التي حقنت معنوياته بجرعة من التفاؤل، فتجاوز العراقيل التي واجهته حتى أصبح يعرف في المدرسة بـ «عبقري الرياضيات»، وذلك بفضل الرعاية والبرامج الإثرائية في الرياضيات، ومشاركته في المسابقات المختلفة، ومن أبرزها مسابقات أولمبياد الرياضيات.
إصرار الأسرة
ويؤيده الطالب سالم سلطان الذي أكد أنه لم يكن يدرك معنى التفوق حينما بدأ الدراسة صغيراً، لكن إصرار أسرته على حصوله على درجات مرتفعة وطموحهم في تحقيق المركز الأول، لم يذهبا أدراج الرياح، بل تحققا واستمرا معه لسنوات، فبعد تفوقه في الصف الأول ازداد شغفه في تكرار التفوق.
وعكف على دراسة المواد باجتهاد، خصوصاً بعد حصوله على التكريم من قبل مدير المدرسة والمعلمين، وضُرب به المثل بين زملائه في المدرسة، فانعكس ذلك بشكل إيجابي على مستواه، واجتاز سنواته الدراسية متميزاً، طمعاً في تكريم المعلمين وإعجابهم بقدراته، مشيراً إلى أنه بدأ يدرك أهمية التفوق بعد أن تجاوز الصف الخامس، ليتجه تفكيره بعد ذلك إلى تحقيق المركز الأول على مستوى طلبة مرحلته من مختلف المدارس، لاسيما وأن المدارس اليوم توفر كل مصادر المعرفة ووسائل التفوق، ولا يبقى على الطالب سوى العمل الجاد والاجتهاد الدائم، بالإضافة إلى الاشتراك في البرامج والمشاريع التي تتبناها المدرسة لرعاية المتفوقين والموهوبين.
شغف واهتمام
وفي السياق ذاته يقول زميله علي حسن: إن كل شخص عندما يمنح الثقة سيبذل قصارى جهده ليحقق المنتظر منه، مشيراً إلى أنه عشق كرة القدم منذ طفولته، وبفضل تشجيع والديه وأقاربه فقد ارتقى شغفه إلى تطوير قدراته، حينما شعر بالاهتمام وأنه محل تقدير من أسرته وأصدقائه، وبعد أن كان يسعى للالتحاق بأحد الأندية، أصبح يسعى للعب في المنتخب الأول، واستطاع في سنوات قليلة أن يحقق جزءاً من حلمه. وأضاف: ان حرص المدرسة على إبراز مهاراته وتقديرها لإمكانياته واعتباره قدوة في حصص الرياضة المدرسية، زاد من إصراره نحو تحقيق تطلعاته، وأصبح ذلك محركاً يدفع الطلبة للمشاركة في المسابقات الرياضية التي تقيمها المدرسة.

