إهدار وقت الحصص الدراسية أو الهروب بحيل مختلفة يبتكرها بعض الطلبة الذين لا يقدّرون قيمة اليوم الدراسي وجهود المعلمين، سلوك سلبي يهدف ببراءة أو عن قصد إلى إعاقة سير العملية التعليمية، إذ ينصب تركيز ثلة من الطلبة المشاكسين مع بداية كل يوم دراسي على ممارسات تشتت تركيز المعلم وتضعف مضمون رسالته، أو يبحثون عن حيل ومبررات لإقناع المعلم بإخراجهم من الحصة الدراسية..
«العلم اليوم» رصدت بعض آراء الطلبة عن أبرز الممارسات التي يبتكرها المشاغبون منهم، ويتخذونها وسيلة لتحقيق أهدافهم غير السوية.
الطالب طارق حسن يرى أن الأساليب التي يبتكرها الطالب للإخلال بتوازن الحصة أو للخروج منها، تنعكس سلبياتها عليه وعلى زملائه الآخرين، لأنه يمارس بعض السلوكيات التي من الممكن أن تفقد المعلم تركيزه أو تنسيه بعض المعلومات التي أعدها لإثراء الحصة، بالإضافة إلى أن الطلبة الذين يبتكرون مثل هذه الأساليب ينشغلون في التفكير والتفتيش عن حيل للوصول إلى ما يسعون إليه، متناسين الهدف الأساسي من العملية التعليمية.
وأضاف أن هناك العديد من الطرق يلجأ إليها هؤلاء الطلبة، وهي مرفوضة في المجتمع التربوي، وذلك لأنها تأخذهم إلى دروب الخداع والكذب والوقوع في المحظور، إضافة إلى العديد من الصفات السلبية الأخرى.قال الطالب حمد عبدالله: إن الأساليب التي يتبعها الطلبة للتحايل على المعلم متعددة ومتجددة، بعضها يكون هدفه واضحاً فيصطدم بذكاء المعلمين، والبعض الآخر قد ينجح في تمرير مخططاته العبثية، ومن أبرز تلك السلوكيات الخروج المتكرر أثناء الحصة إلى دورات المياه.
والذي قد يربك تركيز المعلم والطلبة، إضافة إلى التأخير بعد الفسحة بحجة أنه لم يستطع الحصول على الطعام منذ بدايتها فاضطره ذلك إلى الانتظار حتى انتهى ازدحام الطلبة، حينها يكون المعلم بين أمرين؛ إما أن يسمح للطالب بالدخول إلى الفصل، أو حرمانه من الدخول حتى يثبت الطالب صحة كلامه، وذلك يتطلب من المعلم جهداً ووقتاً.
تزوير وتأخير
ومن الأساليب التي يذكرها الطالب عبدالله راشد، أن بعض الطلبة يستغل فترة التنقل بين مرافق المدرسة، مثل الصالة الرياضية أو مختبرات الحاسب الآلي، للتأخر عن الحصة التي تليها، ومنهم من يتعمد التأخير ويزور إذن الدخول إلى الحصة بتوقيع أحد المعلمين، ومنهم أيضاً من يوصي أصدقاءه الذين تكون لديهم حصة الرياضة أن يخرجوه معهم من الفصل، والبعض يعمد إلى استغلال الأنشطة الطلابية للهروب من الحصة الدراسية، ومنهم من يزور إذن الخروج والتوقيع ليُخرج به طالباً آخر، وهناك بعض الطلبة من يتظاهر بالمرض ويكون عذره الذهاب إلى العيادة المدرسية.
والبعض الذي يتفق مع أشقائه ليطلبوا له إذناً بالخروج معهم.إلى جانب ذلك هناك أساليب وحيل أخرى لتعطيل وقت الحصة من دون الحاجة إلى الدخول أو الخروج، وذلك ما أشار إليه الطالب عيسى محمد الذي قال: إن فقدان بعض الطلبة رغبة الدراسة يدفعهم إلى تعطيل سير الحصة الدراسية بإصدار الأصوات والضجيج.
ويتصدر مثل هذه المشاهد الصفير تحريك الكرسي بإزعاج، أو الحديث الجانبي مع زملائه بين الحين والآخر بقصد لفت انتباه المعلم وتشتيت أفكاره، مشيراً إلى أن جميع التصرفات التي تكون خارج سياق موضوع الدرس، من شأنها أن تصعب على المعلم مهمة إيصال الرسالة التعليمية، وأن تضعف قدرة الطلبة على الاستيعاب، لذلك فهي من الأمور المرفوضة في المجتمع المدرسي.
