ضريبة باهظة التكاليف ندفعها بفعل استخدامنا المكثف لوسائل النقل والمواصلات، خاصة وأن العالم يشهد طفرة كبيرة في استخدام المركبات وما يوازيها من وسائل لا تخلو أيضاً من محركات تنفث دخانها في البيئة لتحدث خللاً يهددنا باستمرار.
نتيجة التلوث أو الكربون المنتشر في نواحٍ كثيرة من الأرض، وما يسببه من كوارث معاشة يومياً على النبات والحيوان والإنسان، لجأت مدرسة دبي الوطنية فرع الطوار، ضمن حملة «بلا كربون» إلى إقامة جملة من الفعالية لنشر الوعي في أوساط المجتمع حول هذه القضية، إضافة إلى إقامتها معرض علمي يتضمن مشاريع طلابية لافتة.
أمجد عزت الجبر مدير مدرسة دبي الوطنية فرع الطوار، أوضح أن جميع البرامج التي تناولتها فعالية «بلا كربون» تلامس الواقع من جوانب شتى، إذ استطاع الطلبة عرض تجارب تسهم في تخفيف حدة التلوث، كاشفين عن خطط جديدة لاستخدامات الطاقة البديلة.
معرض علمي
وأشار الجبر إلى أن المدرسة أقامت على هامش الحملة معرضها العلمي، مركزة على إشراك شريحة واسعة من أولياء الأمور وعرض المخاطر المتنبأ بها جراء الاستخدامات الحياتية لوسائل الطاقة، إلى جانب طلبة المراحل التعليمية الأخرى الذين حظوا بفرصة التعرف على مشاريع زملائهم الكبار عن قرب.وأثنى مدير المدرسة على جهود الجهات الحكومية المشاركة في الحملة، وإقامتها مسابقات مختلفة منها «إبداعات من النفايات» برعاية بلدية دبي، وحملة «بلا كربون» التي تطرقنا إليها مسبقاً.
وأضاف الجبر أن الطلبة بادروا بنشر ملصقات الإقلاع عن التدخين على أولياء الأمور تزامناً مع الحملة، إضافة إلى زيارتهم لسائقي الحافلات للتوعية بأهمية إيقاف المحركات أثناء الانتظار، للتقليل من مخاطر التلوث، واستطاعوا إيصال رسائل أخرى لذويهم عن طريق المرسم الحر، وإيحاءات الصور التي اختزلتها اللوحات لتعبر عن أضرار الكربون على المجتمع والبيئة.
عيادة طلابية
وفي خضم التجارب العلمية، وقفت الطالبة حصة توبجي تستقبل زوار المعرض بحفاوة كبيرة، عارضة بعض تجاربها عليهم، إذ قدمت أمام العيان إحدى تجاربها الناجحة في تحلية المياه، وكشفت كيف يمكن تحويل المياه العكرة الممزوجة بالألوان إلى مياه صافية صالحة للاستخدام، إضافة إلى إشرافها على عيادة طلابية متخصصة في الكشف عن حالة المريض إذا كان مصاباً بمرض السكري.
وكذلك معرفة إذا ما كان مصاباً بمرض ضغط الدم، ووضع خطة غذائية للمريض للوقاية وتقليل الأعراض.وقالت الطالبة مهرة بنت دراي إن الفعاليات المقامة كشفت للطلبة حجم الضرر الناجم عن الاستخدامات الخاطئة لوسائل الطاقة وسواها في المنزل وخارجه، وساعدتهم من جهة أخرى على التعرف على وسائل الأمن والسلامة.
كما أكدت أن بعض المفاهيم المغلوطة تصححت إثر زيارة ذوي الاختصاص، وعلى سبيل كانت تعتقد وزميلاتها أن سيارة الإسعاف تشمل جميع الحالات الطارئة، وبعد زيارة قام بها المسعفون، أوضحوا أن هناك تبايناً في سيارات الإسعاف فبعضها متخصصة في نقل حالات الولادة.
كربون قاتل
أما الكربون القاتل على حد وصف الطالبة عائشة سيف، فهو التدخين الذي يفتك بالبشر ويبدد صحتهم وطاقاتهم، وقد عرضت بمشاركة زميلاتها رئات طبيعية تدرجت لأشكال مختلفة بحسب تأثرها بالتدخين، لتؤكد أن التدخين يفقد الرئة لونها الطبيعي تماماً بعد فترة من الزمن ويجعلها دامسة السواد بفعل الإدمان.
وأشارت الطالبة حصة السويدي إلى أنه يمكن توظيف الماء في الوقاية من النار في الحرائق الكبيرة، على خلاف ما هو متعارف عليه من تسبب الماء في زيادة حدة النار. كما تطرقت السويدي إلى كيفية توظيف الماء في الخدع السحرية التي يقوم بها لاعبو الخفة، وأسرار عدم احتراقهم.
وأضافت الطالبة سارة النعيمي إنها وظفت مواد كيميائية في استخدامات علمية تقضي بتدوير المواد الزجاجية المتنازل عن خدماتها، إذ استطاعت عن طريق نترات الفضة تحويل الزجاج إلى منظار متعدد الأغراض، وإعادة المنظار إلى زجاج كما كان عليه سابقاً عن طريق المواد المستخدمة. ولفتت النعيمي إلى أنها سعت وزميلاتها إلى طرح التجارب والسبل التي تحد من التلوث وتصاعد الكربون، والتركيز على إعادة تدوير المواد المنتهية صلاحيتها وإخراجها على نحو أفضل.

