لبت منطقة الشارقة التعليمية دعوة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، للحفاظ على الطبيعة البرية، وقد نظمت المنطقة حملة «برنا في عيونا» في منطقة البداير بالمدام، والتي تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية البيئة، وتثقيف الناشئة بالحفاظ على البيئة الصحراوية وعلى مواردها المختلفة، من واقع الحس الوطني.
المشاركون في المخيم البيئي، قالوا إن قضايا البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية والقضاء على التلوث، هي أولويات الإنسان في تعامله مع الكون الذي استخلفه الله فيه وحمله أمانته، مشيرين إلى أن البر هو مكان يتعلمون فيه السلوك الذي يبني الحضارة ويحافظ على الطبيعة، وفيه يبدأ الوعي ومنه يكون الانطلاق إلى عالم أفضل.
وشارك العديد من الجهات في هذه الحملة، كبلدية وشرطة المدام، ومجلس أولياء أمور المنطقة الوسطى، ومركز الدفاع المدني بالمدام، وهيئة البيئة والمحميات، وجمعية أصدقاء مرض التهاب المفاصل، ومفوضيـــة الكشافــة، وجمعيــــة المرشــدات، وإدارة التراث.
وأوضح سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية، أن الحملة شهدت تعاوناً من قبل المؤسسات الحكومية والمدارس والأهالي، مشيراً إلى أن المخيم والفعاليات المصاحبة كانت نوعية ومميزة، وأن قضية الحفاظ على البيئة من التلوث يجب أن تلامس وتخاطب كل الناس الذين من الممكن أن يتنامى لديهم الوعي البيئي من خلال وسائل وأساليب مختلفة، لاسيما الطلبة .
وهم الشريحة التي إن استطعنا أن نغرس لديهم حس الحفاظ على البيئة من منظور وطني وتربوي وديني بحت، فقد يصبح هذا السلوك ملازماً لهم، مشدداً على ضرروه تنظيم فعاليات بشكل مستمر، وضخ مواد ضمن المناهج الدراسية تعمل على إيجاد وعي وطني بيئي يحدد السلوك ويتعامل مع البيئة في مختلف القطاعات.
سلوكيات معززة
أما عائشة سيف أمين عام مجلس الشارقة للتعليم، والتي شاركت في الفعاليات، فقالت إن غرس سلوكيات معززة وصديقة للبيئة لدى الطلبة أمر مهم للغاية، لأنها تصبح عادات لديهم، مشيرة إلى أن حملة «برنا في عيونا» تطلبت بذل مجهود كبير وواضح، شارك فيه أقطاب العمل التربوي من إدارات وهيئات تدريسية وطلبة وأولياء أمور ودوائر ومؤسسات.
ووجهت سيف تحية شكر وتقدير إلى الوالد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي يولي كل صغيرة وكبيرة أهمية بالغة، معتبرة سموه القدوة والمثل الذي يجب أن يحتذى به في كل صغيرة وكبيرة.
فكرة الحملة
وقالت وحيدة عبدالعزيز رئيس وحدة المصادر بمنطقة الشارقة التعليمية منظمة الفعالية: إن فكرة الحملة انبثقت من كلمة وتوجيه صاحب السمو حاكم إمارة الشارقة بأهمية المحافظة على الحياة البرية، وتعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة وأولياء الأمور، بضرورة وأهمية المحافظة على البيئة، وقد حققت الحملة أهدافها منذ انطلاقها، وستستمر بأنشطة وبرامج التوعية الاجتماعية المختلفة، مع التشديد على أهمية تنظيف المناطق البرية وتشجيرها وإبقائها نظيفة وصحية وآمنة والتمسك بهذا التوجه الحضاري.
وتضمنت الحملة بحسب وحيدة عبدالعزيز، معرضاً بيئياً ومخيماً ومرسماً حراً، أقيمت في منطقة البداير، حيث نظمت الكثير من الأنشطة والفعاليات كان من أبرزها توزيع أكياس صديقة للبيئة، وتوزيع كتيبات وبروشورات توعية، وأقيمت فعاليات مسرحية وألعاب ترفيهية، ومعرض للأسر المنتجة ومسابقات رياضية.
إضافة إلى ورش فنية ومعرض بيئي، بمشاركة عدد كبير من طلبة المدارس وطلبة مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية من ذوي الإعاقة، وعدد من الجهات والهيئات في الإمارة، من بينها بلدية المدام وشرطة الشارقة، ومجلس أولياء الأمور بالمنطقة الوسطى، والقدرة للدراجات، وهيئة البيئة، إضافة إلى تلفزيون الشارقة، ومفوضية الكشافة والمرشدات، وجمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل.
المدارس المشاركة
وشارك في تقديم المسرحيات والأناشيد وفقرات اليولة، مدرسة الثقافة للتعليم الأساسي وللثانوي بنات، ومدرسة الثميد الثانوية للبنات، ومدرسة المدام الثانوية للبنين، ومدرسة الشهباء، ومدرسة الثميد التأسيسية بنين، ومدرسة عبدالله بن أنس التأسيسية، وروضة الثميد، ومدرسة الطلاع، وغيرها من المدارس.
وأعرب زوار الحملة عن إعجابهم بها، حيث قالت كلثم عبيد محمد الطنيجي من الصف الثاني عشر علمي، إن الملتقى أكثر من رائع وقد أعجبني في الاهتمام بالتراث وغرس حب المحافظة على البيئة البرية. كما قالت الطالبة ندى أحمد الشيخ: للمرة الأولى أزور ملتقى في البر، فقد أعجبني كثيراً وأشعر بفرحة عامرة.
وأوضح علي محمد المازم المتطوع لكتابة أطول رسالة حب باسم شعب الإمارات إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، بعنوان «من وحي الضمير إلى ضمير الاتحاد» التي تهدف إلى تجميع حب الإمارات في رسالة واحدة، عن إعجابه بفكرة الملتقى البري، مقدماً الشكر للحضور على تشجيعهم لفكرة الرسالة، ووضع المقترحات لتطويرها.
