في مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية للبنات، وقفت آمنة قطب رئيسة لجنة التوعية في مركز مناهل الخير في الراشدية، لتوعية الطالبات حول أهمية التمسك بتعاليم ديننا الحنيف والحفاظ على صحة أجسامنا التي تعد أمانة في أعناقنا وعلينا الحفاظ عليها.

وذلك في محاضرة جاءت ضمن سلسلة من المحاضرات الشهرية التي تنظمها المدرسة، بهدف توعية الطالبات وإرشادهن وتهيئتهن للتعامل مع المشكلات التي قد تواجههن في الحياة عموماً، والمدرسة والبيت على وجه الخصوص.دهشت الطالبات فور دخولهن إلى قاعة المسرح، حيث كانت آمنة قطب قد وزعت ألعابها وجوائزها أنيقة التغليف، وسلالها المزينة والمليئة بالحلويات في أنحاء المكان، الأمر الذي لم تعتد عليه الطالبات خلال المحاضرات السابقة، ما دفع إحداهن لتقول بصوت خافت لزميلتها «قالوا إنها محاضرة دينية، فماذا يحدث!».

وما هي إلا دقائق حتى توزعت الطالبات بانتظام في أرجاء القاعة، ثم بدأت رئيسة لجنة التوعية في مركز مناهل الخير تطلب منهن التركيز في أحداث قصة «رحلة حمد إلى البر» حتى يتمكنَّ من ربطها برحلتهن إلى الدار الآخرة، حيث الحساب العادل من رب العالمين.

 

بداية الرحلة

وقالت آمنة قطب: قرر حمد الذهاب إلى البر في عطلة نهاية الأسبوع، وحتى تكون رحلته آمنة وسعيدة حمل معه مظلة تحميه من حرارة الشمس، وخيمة ينام فيها، وزجاجة مملوءة بالحليب، وأخرى بالمياه، وبعض الأطعمة الخفيفة والفاكهة، كما حرص على جلب مسجل صغير حتى يتمكن من سماع أناشيده المفضلة، بالإضافة إلى مصحف ليقرأ فيه ما تيسر من القرآن الكريم بعد كل صلاة.

«أمضى حمد يوماً رائعاً ساعده على كسر روتين الحياة واستعادة نشاطه وحيويته، وفي اليوم التالي عندما همّ بالعودة إلى المنزل، حصل ما لم يكن بالحسبان، حيث تعطلت سيارته في الطريق، ما دفعه إلى النزول منها والبحث عن أحد ما يساعده على إصلاحها، حمل معه زجاجة المياه والمظلة وانطلق باحثاً عمن ينقذه من الورطة التي وقع فيها، وبعد مرور أكثر من ساعة تمكن من إيجاد الشخص المناسب، وعاد إلى المنزل سالماً معافى».

 

القرارات السليمة

وبعد انتهاء القصة سألت آمنة قطب رئيسة لجنة التوعية في مركز مناهل الخير في الراشدية، الطالبات عن القرارات السليمة التي اتخذها حمد خلال رحلته، فأجابت إحدى الطالبات: التزامه بالصلاة وقراءة القرآن الكريم خلال إجازته، وقالت طالبة أخرى: حرصه على الاستماع إلى الأناشيد بدلاً من الأغاني، ثم قالت آمنة قطب: أهذا كل ما لديكم؟، لترد عليها طالبة ثالثة:

حمله المظلة وزجاجة المياه أثناء البحث عن شخص ما ليساعده على إصلاح سيارته، وهو ما مكنه من المحافظة على صلابته وصبره تحت أشعة الشمس الحارقة، فردت قطب مشيدة بإجاباتهن العقلانية الحكيمة.

وتابعت قائلة: من السبعة الذين سوف يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، شاب نشأ في طاعة الله، وأنتن بإمكانكن أن تكنَّ من الفائزات يوم القيامة بالوقوف تحت ظل الرحمن، من خلال المداومة على قراءة القرآن الكريم والمحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها، والتمسك بالحجاب والاحتشام وقراءة أذكار الصباح والمساء دبر كل صلاة.

 

الحليب والفاكهة

ثم انتقلت قطب لسؤال الطالبات عن أسباب أخذ حمد زجاجة الحليب والفاكهة والأطعمة الخفيفة معه خلال الرحلة، بينما كان بإمكانه التزود بالمشروبات الغازية وبعض الوجبات السريعة، فأوضحت طالبة «أن الحليب والفاكهة أكثر فائدة واحتواءً على الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها جسم الإنسان.

حيث يساعد الحليب على نمو العظام والعضلات، كما يمد الإنسان بالطاقة اللازمة لأداء مهامه اليومية، بينما تحتوي الفاكهة على الفيتامينات التي تساعد على الهضم وتثبت الكالسيوم في العظام وتساهم في تنشيط الدورة الدموية في الجسم كما تزيد من قوة الجسم الدفاعية للأمراض»، ما أثار إعجاب قطب ودفعها لتطلب من بقية الطالبات التصفيق لها بحرارة، ثم قدمت لها هدية مميزة وهي عبارة عن سجادة صلاة ذات لون رائع.

 

تقشير الفستق

وبعد هذا الحماس الكبير عادت قطب لتسأل الطالبات عن فوائد وجبة الفطور، فأشارت طالبة أخرى إلى أنها أهم الوجبات الثلاثة لأنها تمكن الإنسان من المحافظة على تركيزه وتحميه من السكتات القلبية، ما أهلها للحصول على جائزة مغفلة، بالإضافة إلى بعض كتيبات الأذكار. وختمت قطب محاضرتها الشيقة بمجموعة من المسابقات أبرزها مسابقة تقشير الفستق وتوزيعه على الطالبات، التي أثارت حماس الطالبات كثيراً.