تظن الطالبات النحيفات أن رشاقتهن دليل على الصحة وبرهان على عدم الحاجة إلى ممارسة التمارين الرياضية، بينما تجزم الطالبات السمينات أن الحل الوحيد لمعاناتهن يكمن في الامتناع عن تناول المزيد من الأطعمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة.. وفي المقابل تؤكد كل من الممرضة إحسان محمد طه.

والدكتورة هويدا الحسيني متخصصة في الطب البديل ومعلمة تربية رياضية في مدرسة آمنة بنت وهب الثانوية للبنات، أن النحافة الشديدة والسمنة المفرطة، قد تحرمان الطالبات من الاستمتاع بلذة الحياة، لما يرافقهما من أمراض خطيرة وانعكاسات سلبية على نفسية الإنسان.

الممرضة إحسان محمد طه أصرت على توجيه بعض النصائح للطالبات النحيفات وذوات السمنة المفرطة، على حد سواء، عبر مجلة «العلم اليوم»، سعياً منها إلى تصحيح الأفكار الخاطئة لديهن، حتى يتجنبن الإصابة ببعض الأمراض التي قد تعكر صفو حياتهن.

 

وقت الفراغ

تقول إحسان إن الرياضة تبقى من الأساسيات المهمة في حياتنا، والمشكلة أن الكثير من الطالبات لا يعرنها اهتماماً، بحجة قلة وقت الفراغ وانشغالهن بالدراسة، مع أنها تساعدهن على الحفاظ على أجسادهن رشيقة، كما تقيهن من السمنة والإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، فضلاً عن أنها تقوي العضلات وتحسن الحالة النفسية والمعنوية، من خلال تخفيف القلق والاكتئاب والمشاكل النفسية.

وتضيف أن النحافة ليست مؤشراً على سلامة الجسم، لأنها قد تكون بداية لأمراض عديدة أهمها هشاشة العظام، المرض الأكثر شيوعاً لدى النساء عنه لدى الرجال، ومرض فقر الدم الذي ينتج عن سوء التغذية، كما أن السمنة المفرطة قد تؤدي إلى الإصابة بالسكري وضغط الدم وتصلب الشرايين.

 

وجبة الفطور

وحول إهمال الكثير من الطالبات لوجبة الفطور، أوضحت إحسان محمد طه أن ذلك يؤثر على أداء الطالبات داخل الصف، كما قد يعرضهن للإغماء، مشيرة إلى أن وجبة الفطور تساعد على السيطرة على الوزن بشكل أفضل، فهي تمكن الجسم من حرق السعرات الحرارية بشكل أسرع وأفضل من الجسم الذي لم يحصل على وجبة الفطور.

وهي ضرورية للنحيفات والسمينات حتى تقلل من فرص تناولهن للأطعمة الجاهزة والوجبات السريعة، والمشروبات الغازية الخالية من الفوائد والعناصر الغذائية.

 

وصفات الريجيم

أما الدكتورة هويدا الحسيني، فهي تبذل جهوداً كبيرة من أجل مساعدة الطالبات السمينات على التخلص من أوزانهن الزائدة، وتوعية الطالبات النحيفات حول وصفات الريجيم التي قد يجدنها على مواقع الإنترنت، لأن غالبيتها لا تخضع لإشراف طبي، وقد لا تتناسب مع طبيعة أجسامهن، مضيفة أنها وفرت برنامجاً متخصصاً، وقد لاقى إقبالاً واسعاً من الطالبات، خاصة وأنه يحدد لكل طالبة تمارين رياضية ووجبات معينة، وقد فوجئت حين أخبرتها إحدى الطالبات المشتركات في البرنامج، أن والدتها تريد الانضمام إلى البرنامج.

 

مكافحة السمنة

وتركز الحسيني خلال برنامج مكافحة السمنة، على تنظيم تناول الوجبات الغذائية لدى الطالبات، خلافاً لأنظمة الحمية التي تعتمد على الحرمان من بعض الأغذية أو التجويع، فمصيرها الفشل، لأنها تسبب اضطرابات نفسية وجسدية تؤدي إلى فقدان الطاقة والحيوية والنشاط.وتتحدث اختصاصية الطب البديل عن مخاطر وصفات الريجيم التي تلهث وراءها نسبة كبيرة من الطالبات النحيفات للمحافظة على رشاقتهن.

مؤكدة أن إنقاص الوزن السريع قد يؤثر على قدرة الطالبات على الإنجاب في المستقبل، حيث تقول إنه يتعين على الأمهات مراقبة وصفات الريجيم التي تتبعها بناتهن، حتى يتمكنّ من توعيتهن بالشكل الصحيح، فمعظم الوصفات المنشورة على مواقع الإنترنت لا تخضع لإشراف طبي، كما أن اتباع حميات الصديقات قد يؤثر سلباً على صحة الجسم.