يسير مركز شباب عجمان التابع للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بخطى ثابتة، وهو يجسد قيم العلم والتدريب والعمل الهادف، ويسهم في إعداد جيل مفعم بحب التعلم والابتكار والإبداع، حيث يسعى إلى استقطاب طلبة المدارس واحتضانهم وتوجيههم نحو الاستثمار الأفضل والأمثل لأوقات فراغهم، بما يعود عليهم وعلى المجتمع بالنفع والفائدة، وذلك من خلال أنشطته المختلفة، الرياضية والفنية والثقافية والموسيقية والعلمية، بالإضافة إلى الحاسب الآلي.

 

 

أحمد الرئيسي مشرف عام مركز شباب عجمان، يوضح أنه منذ افتتاح المركز في العام 2007، فقد سعى إلى احتضان الشباب ورعايتهم بشكل متكامل بالتعاون مع مختلف الجهات، ما أسهم في نشر الثقافة الرقمية في أوساط الشباب، وتأهيلهم للعيش في عصر العولمة، وتمكينهم من ممارسة هواياتهم بحرية وفي إطار آمن وممتع ومثير.

 

مهمة صعبة

وأضاف أن مهمة مركز شباب عجمان ليست سهلة، ولا تتوقف عند اكتشاف مواهب الطلبة وصقلها وتنمية مهاراتهم فقط، بل تكمن في التخصص لبناء شخصيات متزنة بجوانبها الروحية والاجتماعية والعقلية والبدنية، والارتقاء بمستوى الشباب الثقافي العام، وتعزيز روابط الأخوة والصداقة بين الشباب في مختلف مناطق الدولة.

وتعويدهم على الحوار وتقبل الرأي الآخر المختلف، بالإضافة إلى توعيتهم بالسلوكيات الصحية تجاه المحافظة على البيئة، وتكوين قيادات شبابية متمسكة بتقاليدها، فخورة بانتمائها، ومتمكنة من أدوات عصرها ومنفتحة على عالمها.

وعما يريده مركز شباب عجمان، قال مشرفه إنه يسعى نحو التميز والجودة في تنمية الموارد المؤسسية، وإلى تحقيق المشاركة مع المؤسسات المعنية بالدولة لغرس حب العمل التطوعي وخدمة المجتمع في نفوس الشباب، وتشجيع النشاط التطوعي وتنمية وتطوير الموارد البشرية معرفياً ومهارياً، وتبني إبداعات الشباب ودعمها لتصل إلى مستويات راقية.

 

تنظيم الوقت

وأضاف: عن طريق تنظيم وقت الموهوبين والمتفوقين علمياً وثقافياً، يمكننا رعايتهم بالشكل الأمثل، لذا فنحن نركز على استثمار أوقات طلبة المدارس لتطوير قدراتهم، وغرس روح المواطنة في أنفسهم، ودعم إسهام الفتيات في النشاط الاجتماعي والثقافي والتطوعي، بما يتناسب مع طبيعتها ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف حتى تحقق دورها في النهوض بالمجتمع.

وأكد أن النشاط الرياضي يبقى من أكثر الأنشطة التي تحظى بإقبال الطلبة، حيث يهتم القسم الرياضي بالمركز بتنمية المهارات الرياضية لدى الشباب ونشر الثقافة الأولمبية بينهم وإكسابهم صفات القيادة والتبعية السليمة، ومعرفة حاجات النمو الجسمي عن طريق ممارسة الحياة الصحية والوصول إلى قوام بدني معتدل من خلال المحاضرات الصحية والمسابقات الرياضية.

أما النشاط الفني فهو يسهم في اكتشاف الموهوبين وتدريبهم على الابتكار وإعادة تدوير المواد المستهلكة، وتدريب حواس الطلبة على الاستخدام غير المحدود، وتحقيق التوازن النفسي والوجداني لديهم من خلال أنشطة الأعمال اليدوية، والرسم بالألوان الزيتية، وإعادة تدوير الخامات البيئية المستهلكة.

 

تقنية المعلومات

ويهدف مركز شباب عجمان إلى تقديم بيئة علمية ثقافية من خلال تدريب الطلبة على تنمية قدراتهم العلمية للاستفادة من الحاسب الآلي، وتقديم دورات متنوعة وبرامج مفيدة في قسم الحاسوب، ترمي إلى تقوية دافع الرغبة نحو الحاسب الآلي وتطبيقاته، وإكساب الميول الإيجابية الهادفة نحو تقنية المعلومات.

أما أكثر الأقسام إثارة، فهو القسم العملي الذي يعنى بتجسيد الأفكار التي تدور بعقول الشباب بشكل غير منتظم، ومن ثم بحثها ودراستها ليتم تنظيمها عن طريق وضع الأسس والقواعد العلمية، وأخيراً ترجمتها إلى مشاريع علمية فعالة ومبتكرة، إذ يهدف القسم إلى تمكين الشباب من اكتساب المهارات الأساسية التي يحتاجونها في حياتهم اليومية، وتدريبهم على أسلوب التفكير العلمي، وتعويد الطلبة على الاعتماد على النفس في إصلاح الأعطال الكهربائية.

ووصف مشرف عام مركز شباب عجمان قسم الموسيقى بأنه أكثر أقسام المركز إلهاماً، حيث تتوفر قاعة مجهزة بأحدث الآلات الموسيقية تتيح للطلبة الموهوبين العزف على تلك الآلات، وذلك لتشكيل فريق موسيقي بالمركز يكون قادراً على المشاركة في الاحتفالات المختلفة، ويتحدد الهدف في هذا القسم بتدريب الطلبة على الغناء الشعبي التراثي في البحر والغوص، والاعتناء بأصحاب المواهب الموسيقية.