500 ألف كيلو واط من الكهرباء، وأكثر من مليوني جالون من الماء، هي الأرقام التي تم تحقيقها كوفرٍ في مدرسة الاتحاد الخاصة في الجميرا في دبي، بواقع مادي اقترب من ربع مليون درهم، وهو ما تم إيجاده بفعل مجموعة من الإجراءات والابتكارات والمشاريع التي تبنتها المدرسة، والتي أهلتها للفوز بالمرتبة الأولى في جائزة ترشيد استهلاك الماء والكهرباء تحت شعار «من أجل غدٍ أفضل» التي تنظمها هيئة كهرباء ومياه دبي للعام الحالي 2010 ــ 2011.
الأرقام السابقة لم تكن لتتحقق لولا حرص إدارة المدرسة وجديتها في التعامل مع المسابقة المطروحة من وجهة نظر «المصلحة العامة» التي أخذتها المدرسة نهجاً في كل ما يتعلق بموقعها ومكانتها التربوية والتعليمية، كما توضح عزيزة سعد الدين قزيها، منسقة الأنشطة في مدرسة الاتحاد بالجميرا.
مسبح شمسي
وتؤكد عزيزة أن الأرقام السابقة التي منحت مدرستها لقب المركز الأول على مدارس دبي، وجدت بفعل إجراءات جدية ونوعية اتخذتها إدارة المدرسة بعد دراسة وتحليل، وقد تم تركيب جهاز توقيت إلكتروني يعمل على إنارة مرافق المدرسة خلال الدوام الرسمي والاستخدام الفعلي لها.
ويتولى إطفاءها تلقائياً بعد ذلك، في حين تم اعتماد نظام إيجابي في الري، وذلك بالاستغناء عن الأساليب العادية اليدوية واتباع أسلوب التقطير، وفي هذا الصدد انتهجت المدرسة خطوات أخرى في الاستفادة من المياه العادمة من أجل استخدامها في ري المساحات الخضراء في المدرسة، والتي تستقطع ثلث مساحة المدرسة، مشيرة في السياق ذاته، إلى أن المدرسة بصدد إنشاء مسبح مغلق يتم تسخينه بفعل الطاقة الشمسية.
أجهزة التكييف
أما أجهزة التكييف، كما تضيف عزيزة، فهي الأخرى تعمل وفق نظام توقيت إلكتروني محدد، حيث تبدأ بالعمل أثناء اليوم الدراسي بوجود الطلبة، وتفصل تلقائياً مع نهاية الدوام في المدرسة، مشيرة إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، أخذت على عاتقها ومنذ بداية العام الدراسي، زرع الفكر التوعوي في عقول الطلبة.
ومتابعة أدق تفاصيل رحلة الترشيد التي تنتهجها المدرسة، فمنذ اللحظات الأولى لبزوغ فكرة المشروع الترشيدي الذي بدأته «اتحاد جميرا» قبل نحو عامين، وقفت «ديوا» إلى جانب الإدارة وقدمت لها النصائح والدعم المعنوي المتواصل، وهو ما ارتقى بالمشروع إلى هذا الحد من النجاح.
فريق البيئة
وفي مدرسة اتحاد الجميرا، يضطلع فريق للبيئة مكون من الطالبات: مريم الشامسي، وعلياء الزعابي، وهدى بغدادي، وأصيل البسام، بدور قيادي في نشر ثقافة الترشيد والوعي البيئي لدى الطلبة، وقد وصلت إنجازاتهن التوعوية والعملية إلى حدود فاقت التوقعات.
حيث أنشأن أماكن خاصة لتجميع وفرز النفايات من أجل إعادة تدويرها، ووفرن حاويات أخرى لجمع ما تبقى من الماء الذي يستخدمه طلبة المدرسة للشرب من خلال قوارير الماء البلاستيكية، واستغلاله في ري المزروعات المدرسية.
حياة أفضل
تلك المهام التوعوية التي اتخذتها الطالبات نهجاً في المدرسة، انعكست على سلوكهن في البيت، حيث يحرصن دائماً على حث أفراد أسرهن على الالتزام بحدود الاستخدام المنطقي في الماء والكهرباء، وعدم الهدر والاستخفاف بأهمية هذين المصدرين من أجل حياة أفضل في المستقبل.
جدير بالذكر أن جائزة الترشيد «من أجل غدٍ أفضل»، تضم عدداً من الفئات، منها: فئة المنشآت التعليمية الحكومية والخاصة، وتشمل: رياض الأطفال، والابتدائية، والإعدادية، والثانوية، والجامعات والكليات. وفئة المنشآت التعليمية الأخرى، وتضم: مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، وحضانات الأطفال، ومراكز تعليم الكبار. وفئة المستهلك المنزلي التي تُعنى بالإداريين والهيئات التدريسية والطلبة وأولياء الأمور.
