في مدرسة البراء بن عازب للتعليم الأساسي في رأس الخيمة، ادركت الإدارة المتميزة هذه المعادلة منذ البداية، فسارت على نهج التميز في الطرح وأبدعت في استخدام الوسائل، فكانت النتيجة مجموعة كبيرة من الجوائز ومراكز متقدمة في مجالات عدة، ومنها فوز المدرسة بأفضل مشروع صحي مقدم للطلبة على مستوى مدارس رأس الخيمة.
المشروع الذي شهد النور مع إطلاق حملة التغذية الصحية التي تبناها مجلس أولياء أمور طلبة منطقة رأس الخيمة التعليمية، أثبت بشهادة المقيمين ولجان التحكيم أنه النموذج المثالي لأي مدرسة غذائية متميزة، يتطلع أولياء الأمور لها لأن تكون الحاضن الآمن لأبنائهم لتحقيق مقولة «العقل السليم في الجسم السليم»..
رؤية وأهداف
مريم السعدي مديرة مدرسة البراء بن عازب تقول: إن المدرسة تؤمن بأهمية تحقيق غذاء متوازن لعقل سليم وجسم صحي ومجتمع خالٍ من الأمراض، ووفق هذه الرؤية سارت جماعة التوعية الغذائية في المدرسة، كي تحقق هذه الرؤية القائمة على تنمية الطالب من جميع الجوانب العقلية والجسمانية والنفسية وتوعيته بالغذاء الصحي.
وتضيف السعدي التي ترأست مجلس إدارة جماعة الوعي الغذائي، أنه تم توزيع الأدوار لكي تغطي جميع الجوانب التي تساهم في إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها، وكان لدور الاختصاصيات الاجتماعيات أهمية في إنجاح الحملة، إضافة إلى الجهد الكبير الذي قامت به معلمات المدرسة اللاتي ساهمن بفعالية في إنجاح المشروع.
برامج نوعية
وتبين نوال أحمد أمينة السر في لجنة الوعي الغذائي، أن سبب نجاح الحملة يعود بالدرجة الأولى إلى عمل الفريق في المدرسة بقيادة لجنة الوعي الغذائي التي رسمت خريطة طريق الحملة بكافة تفاصيلها، من حيث البرامج التدريب والأهداف والأنشطة والإجراءات، مشيرة إلى أن الطلاب تجاوبوا بصورة واضحة مع البرامج الغذائية المختلفة التي قدمت للارتقاء بالغذاء، وقد تلمس أولياء الأمور الفارق في صحة أبنائهم.
وتذكر ناعمة الشحي الاختصاصية الاجتماعية في مدرسة البراء بن عازب، أن من بين البرامج التي تم تنفيذها برنامج «غذائي حياتي» الخاص بالتوعية الغذائية، وبرنامجا آخر وقائيا يستهدف الطلبة وأولياء أمورهم، وكذلك برنامج «كأس من الحليب» لتشجيع الطلبة على شرب الحليب عبر مجموعة من الأنشطة والفعاليات مثل الإفطار الجماعي ووجبة تغذية موحدة في المدرسة.
متابعة حثيثة
وتؤكد نوال محمد الاختصاصية الاجتماعية في المدرسة، أهمية الكشف الصحي الدوري على الطلبة للوقوف على مدى تكاملهم الصحي، خاصة في ظل عدم اهتمام بعض أولياء الأمور بهذه المسألة، ومن هذا المنطلق قامت المدرسة بإعداد برنامج خاص لعلاج السمنة والنحافة لدى الطلبة بل ولدى معلمات أيضاً.
. وتضيف أن البرنامج تم بمساعدة من الممرضة المتواجدة في المدرسة، والتي أخذت قياسات كاملة لجميع طلبة المدرسة تتعلق بالطول والوزن، ومن ثم استخرجت معدل الجسم، وواقع السمنة والنحافة لكل طالب.
وتبين نوال أنه قد تم اعتماد برامج غذائية خاصة بهذه الفئات من الطلبة بالتعاون مع أولياء أمورهم استمرت لعشرة شهور، وكانت النتائج متميزة وقد أثبتت الأرقام تحسناً كبيراً في نسبة الكتلة لكل طالب ووصلت في بعض الفئات إلى أكثر من 90%.
المقصف المثالي
وترى ماجدة حسين مسؤولة المقصف المدرسي، أن المشروع ساهم بصورة كبيرة في الارتقاء بالمقصف المدرسي إلى درجة المثالية، من خلال تقديمه لوجبات غذائية متوازنة ومتنوعة تدعم النمو الجسدي والفكري للطلبة طوال العام، .
بإشراف كامل ودائم من فريق الوعي الغذائي، منها الألبان والعصائر الطبيعية والفواكه المشكلة، إضافة إلى الخضروات، مع تقديم وجبات بالتعاون مع أولياء الأمور عبر مسابقة أفضل طبق صحي مقدم من أولياء الأمور.
أما ليلى محمود الممرضة المساندة للمشروع، فتقول إن هناك تفاصيل ساهمت بصورة كبيرة في تحقيق التميز الغذائي في المدرسة، حيث تم توزيع الأدوار على المعلمات، إضافة إلى توفير برامج ذات صلة منها: إذاعة مدرسية خاصة بالتغذية، ووجبة غذائية متكاملة، ومسابقات غذائية وغيرها.
