منذ انضمامها العام 2002 إلى منظومة المدارس المعززة للصحة تسعى تأسيسية أم خلاد بعجمان، إلى القيام بدور فعال في مجال تعزيز صحة المجتمع المدرسي بشكل خاصة والمحلي بشكل عام من خلال استهداف عناصر الميدان التربوي من طلبة وأولياء أمور وعاملين وتطوير قدراتهم وثقافتهم في مجالات الصحة على اختلافها.
علياء حمد مديرة مدرسة أم خلاد تقول إن البرامج والمشاريع الصحية التي تطبقها المدرسة من خلال ثمانية محاور حددها البرنامج العالمي للمدارس المعززة للصحة، تهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية من الأمراض وسبل علاجها وغرس المفاهيم والعادات الصحية عند الطلبة، كي ينشؤوا نشأة صحية وسليمة, مؤكدة أنه لا فائدة من التعليم إن أغفلنا جانب الصحة العامة لأطفالنا.
وتضيف: «منذ سنوات ونحن ننفذ كمدرسة برامج في مجال الرعاية والتثقيف الصحي», مستعرضة بعض المشاريع التي تطبقها المدرسة كمشروع مكافحة السمنة والوجبات السريعة وصحة الفم والأسنان والغذاء الصحي والصحة النفسية والصحة البيئية.
حيث إن نطاق مشاركات المدرسة يصل إلى المعارض والبرامج التوعوية وتوزيع النشرات وعمل حملات ذات بعد تثقيفي تتجاوز آلاف الطلبة والأفراد, مثمنة في السياق ذاته تجاوب عدد كبير من المؤسسات داخل إمارة عجمان وخارجها، إيمانا منها وقناعة بأهمية المشاركة.
وتوضح مديرة مدرسة أم خلاد للتعليم الأساسي أن للمدارس المعززة للصحة أهمية خاصة لأنها تعمل بشكل مستمر على التطوير في دورها وقدرتها كمكان صحي للعيش والتعلم و العمل, موضحة أن محاور البرنامج المتكامل للصحة المدرسية تستهدف الصحة العامة والنفسية والبيئية والجسدية وغيرها من المحاور ذات العلاقة بمنظومة الصحة من خلال شراكة و بتعاون بين المعنيين في الصحة والتعليم.
وبإشراك جميع العناصر في المدرسة من أولياء أمور وطلبة وهيئات تدريسية وإدارية وعناصر مجتمعية, مشيرة إلى أن جميع المشاريع التي تنفذها المدرسة تعمل على نشر الثقافة الصحية والوقائية بين صفوف الطلبة من أجل بناء جيل واع يخدم مجتمعه، ما يعتبر استثمار في الصحة والتعليم.
وترى أن الشراكة بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم تعد من أساسيات البرنامج، حيث إن الاهتمام بصحة الأبناء واجب لا تقل أهميته عن الدور التعليمي والتربوي الذي تقوم به المدرسة, لافتة إلى أن هذا العصر الذي كثرت فيه الأمراض وتداعت عليه المشكلات، يحتاج منا التسلح بأدوات المعرفة لنتمكن من مجابهته، خاصة وأن ممارسة بعض السلوكيات الخاطئة زادت من نسبة الأمراض التي تفتك بصحة أبنائنا ومستقبلهم، مثل (سوء التغذية، وقلة الحركة، والسمنة، والسكري، وفقر الدم) إضافة إلى بعض العادات الضارة مثل التدخين.
وفي هذا الصدد فإن مشاريع المدرسة الصحية مستمرة طوال العام الدراسي وتتجدد سنوياً كمشروع «محاربة السمنة» الذي ترصد من خلاله ممرضة المدرسة نادية جمعة الطالبات اللواتي يعانين من زيادة في الوزن، وبعد عمل الفحوصات اللازمة تطبق الطالبة برنامجاً غذائياً صحياً ونشاطاً رياضياً تشرف عليه معلمات التربية الرياضية، ومن المشاريع أيضاً «الصحة الغذائية» الذي يعزز لدى الطالبات أهمية اختيار غذاء صحي محدد للتمتع بجسم سليم، مع تقديم نشرات توعية عن خطورة تناول الأطعمة السريعة إلى جانب توضيح فوائد الغذاء الصحي.
وكل ذلك يتم من خلال محاضرات ونشرات توعية ترسخ لدى المستهدفات مفاهيم الغذاء الصحي والنشاط البدني لتصبح أسلوب ومنهج حياة, علاوة على ذلك تعتمد المدرسة برنامج «الكشف عن الحالات» إذ يتم عمل ملف لكل طالبة مستجدة وقد تم بفضل هذا البرنامج اكتشاف العديد من الأمراض، كما تؤكد مديرة المدرسة.
كما وتهدف مدرسة أم خلاد من خلال المشاريع والدورات والمحاضرات التي توفرها إلى تعزيز صحة العامة وإكساب المعارف وتنمية المهارات والارتقاء بالعادات الصحية للمجتمع المدرسي، إضافة إلى دفع وتحفيز الطالبات للمشاركة الفعالة في أنشطة تعزيز الصحة بالمدرسة.
وإيجاد بيئة مدرسية صحية وآمنة, ومن البرامج التي نفذت في المدرسة وشاركت فيها الطالبات الفحص عن السكري وتسوس الأسنان والإسعافات الأولية، حتى بات لدى شريحة كبيرة من الطالبات القدرة على التعامل مع بعض الحالات المرضية دون خوف أو توتر على الرغم من صغر سنهن, بحسب ما توضح علياء حمد، مشيرة إلى أن كثيرات قمن بعمل فحوص للأمهات اللواتي يعتبرن شريكاً فاعلاً وشريحة لها نصيبها من البرامج الصحية المدرسية.
يذكر أن مدرسة أم خلاد حاصلة على شهادة الجودة الشاملة «الآيزو» في جميع عمليات التعلم المدرسي من برامج التنمية المهنية وجودة المخرجات التعليمية والتواصل الأسري والمجتمعي وتوظيف المبنى المدرسي بما يتوافق واحتياجات المرحلة والنظام الاداري، وبحسب ما تؤكد علياء حمد فإن شهادة الجودة هي بداية الطريق للحصول على شهادات أخرى، لا سيما وأن 90% من معلمات المدرسة حصلن على تقدير امتياز ويشرفن على مشاريعهن متميزة، أما الطالبات فهن يحظين برعاية صحية واقتصادية واجتماعية ونفسية.
