إنجازات مدونة وبطولات متنوعة وبصمات واضحة، تركها الطلبة ذكريات لهم معلقة على جدران المراكز الأولى في مدارسهم، بعد أن تسابق الطلبة إلى منصات التميز لمنح مدارسهم نصيباً من التفوق. الزائر لأي مدرسة سيجد مساحات.
وخزانات مزدحمة بالميداليات والكؤوس والهدايات التذكارية، تلخص مسيرة طلابية موفقة، في باب المشاركات الفردية أو الجماعية، ليظل هؤلاء الطلبة حاضرين بإنجازات محفوظة بأسمائهم، برغم رحيلهم بعيداً عنها. هذا ما أكده علي مال الله، مدير مدرسة الصفا الثانوية، الذي قال إن للجوائز والهدايا التي تختزنها المدارس، دلالات كثيرة تبلغ أضعاف قيمتها المادية.
فخر واعتزاز
وأضاف أن الطلبة عندما يشاهدون إنجازاتهم معلقة على واجهة المدرسة، أو معروضة في مكان يعكس قيمتها الرفيعة، فإنهم يشعرون بالفخر والاعتزاز معاً، وترتفع معنوياتهم لتحقيق المزيد.
كما يدفع ذلك الطلبة الآخرين نحو تطوير قدراتهم وتحقيق إنجازات غير مسبوقة، ليحجزوا لعطائهم وتميزهم مساحة من المنصة التي خصصتها المدرسة للتفاخر بطلبتها وإنجازاتهم، لافتاً إلى أن الاحتفاء بإنجازات الطلبة فتح آفاقاً جديدة للتنافس، فبعض الطلبة وجد من تقدير المدرسة لإنجازاته، قيمة معنوية حتى على صعيد المشاركات الخارجية، وعند حصولهم على جوائز وتحقيق مراكز متقدمة في مختلف المجالات، فإنهم ينسبون فوزهم إلى المدرسة، ويضعون جوائزهم على منصتها.
أما عائشة نصر الله، مديرة مدرسة العذبة للتعليم الأساسي، فأوضحت أن المدارس ومعلميها يستغلون قدرات الطلبة وطاقاتهم لتحقيق إنجازات في مختلف المجالات، من خلال تقديم الدعم والتشجيع لهم، مشيرة إلى أن الطلبة عندما يتركون بصمات واضحة في المدرسة، فإنهم يرتبطون بها حتى بعد تخرجهم، فتجدهم يزورون المدرسة بين الحين والآخر.
سمعة وثقة
وأضافت أن البطولات والمراكز المتقدمة التي يحققها الطلبة في مختلف المجالات، ويتم عرضها في المنصات التي تخصصها المدارس لهذا الغرض، تعلي من سمعة المدرسة، وتضمن ثقة أولياء الأمور والطلبة الذين سيتهافتون لإلحاق أبنائهم بها، خصوصاً إذا كانت لديهم فرصة للاختيار بين مدارس مختلفة، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتفاء المدارس بهذه الإنجازات يغذي قدرات الطلبة، ويزيد من رقعة حماسهم في حقل المنافسة والتميز.
في السياق ذاته، أشار الطالب خالد رجب، الحاصل على جوائز عدة على مستوى الخليج في منافسات رياضية متنوعة، إلى أنه يحرص على إهداء كل فوز يحصل عليه إلى المدرسة التي تقدم له التشجيع، خصوصاً بعدما يزرع معلموه في نفسه الثقة والإصرار والعزيمة على المتابعة لتحقيق المراكز الأولى، فهو حينما حصل على الميداليات في المراكز المختلفة، حرص بلا تردد على إضافتها إلى الجوائز التي حققها الطلبة وجماعات المدرسة في المجالات المختلفة، مؤكداً أنه حينما يدخل إلى غرفة مدير المدرسة، ويشاهد جوائزه الشخصية، فإنه يشعر بالفخر والسعادة، ويتجدد لديه النشاط لتحقيق المزيد من هذه المسميات.
