قبل نحو عام، لاحت فكرة صنع سيارة تعمل بالطاقة الشمسية في أذهان الطلاب: سيف وحمد ومحمد الكعبي، والطالبان الأخيران شقيقان، وهم من مدرسة الدهماء للتعليم الثانوي في العين. بأدوات متواضعة؛ نجح الثلاثة في تصميم سيارة صغيرة الحجم تعمل عن طريق جهاز تحكم عن بعد. هذه التجربة فتحت أبواباً عدة نحو العمل في مجال الطاقة الشمسية..
وبادر فريق «سولار» كما أطلق عليه أعضاؤه، بابتكار سيارتين أكبر حجماً، الأولى تتسع لطفل ذي عشرة أعوام، وتتميز بمواصفات عدة، أبرزها السير بسرعة 18 كم في الساعة، أما السيارة الثانية فتتسع لراكبين، وتتميز بقدرتها على استخدام الطاقة الشمسية المشحونة لثلاث ساعات دون توقف.
الطالب سيف الكعبي قال إن الهدف الرئيسي من المشروع، تشجيع الشباب على الصنع والابتكار، والتخلص من استهلاك الطاقة التقليدية «الكهرباء»، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، بما ساهم في توسيع مداركنا نحو الطاقة الشمسية، ولا يزال الفريق يبحث ويسعى في تطوير جميع السيارات، مشيراً إلى أن كل تكاليف العمل صُرفت من جيوب الطلبة، ولم يتلقَ الأعضاء أي دعم من الخارج، بل واجه الطلبة صعوبة في التواصل مع بعض الجهات.
وأضاف إن تكلفة السيارة متوسطة الحجم، تبلغ نحو 5 آلاف درهم، بينما تبلغ تكلفة السيارة الأكبر حجماً 15 ألف درهم، ويتطلب تصميم الأخيرة استيراد أدوات من خارج الدولة، مثل المحرك من اليابان، ومنظم الطاقة من أميركا. وتتميز السيارة الكبيرة بمواصفات عدة، من بينها توفر جهاز منظم يحتوي على تفاصيل عن كمية الطاقة المستهلكة والطاقة المتبقية، وتنبيه السائق أو المستخدم عند حدوث عطل في التوصيل، ومعدل درجة حرارة الجو.
الأمن والسلامة
ولفت حمد الكعبي إلى أن جميع السيارات تتميز بعدم حاجتها إلى الصيانة، ومقاومتها للظروف المناخية مثل مياه الأمطار، لاسيما السيارة ذات الراكبين، والتي تتجاوز سرعتها 25 كم في الساعة، وحالياً يعمل الفريق على مضاعفة السرعة كي تصل إلى 60 كم في الساعة، مشيراً إلى أن أهم الأدوات المستخدمة في صنع السيارات، البطاريات المساعدة على تزويد المركبة بالطاقة، ولوح الطاقة الشمسية، وجهاز تنظيم الطاقة الشمسية.
وأشار الكعبي إلى أن معيار الأمن والسلامة، من أهم المعايير التي حرص الفريق على توفيرها في جميع الابتكارات، ويتضح ذلك من خلال مشاهدة السيارات أنها تحافظ على سلامة الركاب مع وجود مانع للسقوط على الجانبين، كذلك يسعى الفريق إلى تطوير السيارة باستمرار للوصول إلى مستوى عالٍ من الحرفية، مثلما فعلوا أخيراً عبر تزويد السيارة بخاصية الرجوع إلى الخلف.
