هذا العام؛ تنافس مدرسة الصفوح النموذجية للبنات في دبي، بعدد أكبر من الطالبات المرشحات لاقتحام مراكز متقدمة على سلم الترتيب في الثانوية العامة، بواقع 4 طالبات من بينهن طالبتان مواطنتان، تمكنتا من الظفر بمجموع درجات يقترب من الـ 100% نسبياً، وهو ما يؤهلهما للمنافسة على اللقب على مستوى الدولة والمنطقة التعليمية، والتفوق في منافسة جميع الطلبة مواطنين ومقيمين.

 

 

مريم الجناحي، طالبة في الصف الثاني عشر علمي في الصفوح، وقد ظفرت بمعدل 99.7% خلال الفصل الدراسي الماضي، أما زميلتها مهرة المهيري، فاقترب تقديرها هذا العام من 98%. «العلم اليوم» استوقفت الطالبتين، وتحدثت إليهما لتجمل في السطور التالية بعض ملامح قصة التفوق وإصرار النجاح. مهرة تذاكر يومياً نحو 4 ساعات متفرقة..

وتمضي بقية يومها في حياة اعتيادية مع الأهل والأقارب، وأيام الامتحانات لا تضع القلم والكتاب إلا وقت الأكل. تقول مهرة إن التفوق سهل المنال متى اقترن العمل بالإرادة وتسلح بالإصرار، في ظل الرعاية والتحفيز من الأسرة. وتضيف إنها اجتماعية بطبعها، تخالط البنات وتذاكر معهن في بعض المرات، مقتنعة أن التفوق ليس معناه الانعزال والانطواء وتجنب الآخرين، كما يظن الكثيرون.

وتؤكد مهرة أن أكثر ما تحرص عليه في المدرسة، هو فهم كل معلومة تتلقاها من المعلمة، ومن ثم تحقيق الدرجة الكاملة في التقويم المستمر، لتضمن نصف الطريق آمناً نحو بلوغ القمة، وبعد ذلك تستعد للامتحانات التي تفرق بأعشار صغيرة بين المراتب العشر المتقدمة.

زميلتها الطالبة مريم الجناحي أكدت أنها لا تذاكر كثيراً في الأيام العادية، أما أيام الامتحانات فكل الوقت يذهب للمذاكرة، معترفة أنها لم تكن متفوقة منذ بداية دراستها، إذ كانت درجاتها حتى الصف الخامس في حدود 80%، وفي المرحلة الاعدادية بدأت ملامح التفوق تتكاثف رويداً رويداً إلى أن اقترب مجموعها من 100% إلا ثلاثة أعشار.

السهر ممنوع

 

 

مريم ومهرة أجمعتا على كثير من المسلمات التي توفر البيئة المثالية من التفوق، منها: تحفيز الأهل، والدراسة أولاً بأول، وتحديد الهدف والإصرار على الوصول إليه. أمر آخر مهم أكدتاه، أنهما لم يعرفا معنى السهر في أيام المدرسة ولا في الإجازة؛ توقيت النوم عند مريم لا يتجاوز الثامنة والنصف، أما مهرة فتحاول أيام الإجازة السهر فتفشل حين يغالبها النعاس فتأوي إلى الفراش عند العاشرة أو الحادية عشرة على أبعد حد. وفي أيام المدرسة، لا وقت للسهر إطلاقاً.