صدى اليوم الوطني يبلغ أوروبا؛ وألوان العلم تعانق غيوم إيطاليا من على أكتاف طلبة إماراتيين أرادوا لأنفسهم تعبيراً ينسجم مع طموحاتهم اللامحدودة في حب الوطن وفعل الأصعب من أجله.
إنها فكرة تربوية وطنية اقتنصتها مدرسة الاتحاد الخاصة في الممزر، بدعم من سفارة إيطاليا في الدولة، تأتي في إطار التدريب العملي لطلبة الصف الثاني عشر في المدرسة، وهذه المرة الأولى التي يتدرب فيها الطلبة خارج الدولة في أوروبا، ويمزجون بين التدريب والاحتفال باليوم الوطني الثاني والأربعين على طريقتهم الخاصة؛ كسفراء.
الرحلة جمعت الطلاب: راشد الحوسني، وسالم الشامسي، وسلطان محمد سعيد، ومحمد لوتاه، وراشد المري، وراشد المهيري، بالإضافة إلى المعلم بسام خليفة مشرف التوجيه الطلابي ورئيس قسم إدارة الأعمال في الاتحاد الخاصة.
90% مواطنون
آمنة محمد رفيع مديرة مدرسة الاتحاد الخاصة في الممزر، أكدت أن طلبة المدرسة بنسبة 90% وأكثر من المواطنين، لذلك فإن احتفالاتها باليوم الوطني لدولة الإمارات تأتي كل عام بأفكار مختلفة، سواء من الطلبة أو المعلمين والإدارة، وهذا العام رسا القرار على إيجاد فكرة الطالب السفير لتضرب المدرسة بها عصفورين بحجر، وفيها تولى الطلبة تمثيل بلدهم الإمارات في رحلة علمية وتدريبية في مجال العلوم والصناعة، رسّخت مفهوم المواطن الصالح المنتمي للوطن، وإن كان خارج الوطن.
وأضاف بسام خليفة مشرف الرحلة ومرافق الطلاب في إيطاليا، إن رحلة (الطالب السفير) إلى إيطاليا حصدت جملة من الفوائد والإيجابيات التعليمية والتدريبية وحتى الوطنية، من خلال زيارة مصنع «فيراري» و«إنزو فيراري» للسيارات الفارهة، ومجسم لـ «عالم فيراري أبوظبي» في إيطاليا..
إضافة إلى جامعة «ميلان» للعلوم والتكنولوجيا، مشيراً إلى أن غالبية الطلبة هذه الأيام، يتجهون إلى تخصصات الهندسة النوعية، وقد أجابت الرحلة بأيامها الستة، على أسئلة كثيرة لدى الطلبة، الذين عادوا بحصيلة معرفية وأفكار طموحة للمستقبل.
وتحدث خليفة عن آلية اختيار الطلاب للمشاركة في هذه الرحلة الوطنية والتعليمية، والتي كانت عن طريق ترشيح طالب عن كل فئة دراسية أو تخصصية في المدرسة، من مجلس الطلبة والقسم العلمي في المدرسة، ومن طلبة البزنس، وسواها من الأقسام، موضحاً أن الطلاب اجتهدوا في عرض فكرة الاتحاد عبر 40 عاماً، وما أنجزته دولة الإمارات خلال هذه الفترة الوجيزة، وتم توزيع هدايا تذكارية في المصنع والجامعة..
وهي عبارة عن شال اليوم الوطني الإماراتي، و«باج» إماراتي، وهدايا عينية أخرى، نالت إعجاب الإيطاليين. ما يستوجب الإشارة هنا، أن ترتيبات الرحلة كافة وآلية اختيار الفندق، والحجز وما إلى ذلك، كلها أمور أنجزها الطلبة أنفسهم، وحتى الهدايا التي وُزعت في إيطاليا كانت من الطلبة الذين حملوها معهم من الإمارات إلى إيطاليا..
وهو ما ترك في نفس الطلبة أثراً عميقاً منسجماً مع الفائدة والمتعة، أضف إلى ذلك الأجواء العملية والعلمية المبتكرة التي وجدوها في الجامعة وفي مصنع «فيراري»، والتي حفزتهم على وضع أنفسهم في مرتبة التميز اليوم وغداً، لإنجاز طموحات كبيرة تخدم مسيرة ونهضة هذه الوطن المعطاء.
أسبوع بلا دوام
في الختام أكدت إدارة مدرسة الاتحاد الخاصة في دبي، أن برنامج التدريب العملي لطلبة الثاني عشر تتواصل سنوياً بأفكار غير تقليدية، إذ يتعين على الطلبة أن يتخلوا عن الدراسة، دون انتظام في المدرسة لمدة أسبوع كامل، من أجل إنهاء ساعات عمل وتدريب ميدانية في بعض المؤسسات المحلية الحكومية والخاصة.
هذا العام، وبعد نجاح تجربة إيطاليا العلمية والوطنية والتدريبية تحت مسمى «الطالب السفير»، تواصل المدرسة إجراءاتها لتنسيق آلية مع بعض المؤسسات، تتيح من خلالها الفرصة للطلبة الراغبين استكمال تدريبهم العملي المدرسي، في بعض دول العالم المتقدمة صناعياً، من أجل تضخيم حجم الفائدة التي يجنيها الطلبة، وهو ما سيكون بنسبة كبيرة خلال أبريل هذا العام.

