إجازة الفصل الدراسي الأول تبدو ذات قيمة كبيرة ومهمة في نفوس الطلبة، وهي تحمل بين طياتها الكثير من المفاهيم التي تروق أبناءنا، لأنها كما أوضح بعض التربويين «فيتامين» يمد الطلبة بالحيوية اللازمة نحو التعلم. هي 3 أسابيع شتوية، يعتبرها الطلبة فترة نقاهة وتجديد ونشاط، للمضي قدماً في مشوار العام الدراسي، بعيداً عن الكسل .....
والتقاعس اللذين قد يتسللان في الفصل الدراسي الأول، لأنها ملائمة من حيث المدة الزمنية بعد فصل دراسي وصفه البعض بأنه «ثقيل» نسبياً على الطلبة، كونه الأول في بداية العام الدراسي بعد إجازة طويلة مارس أبناؤنا خلالها أنماطاً غير صحية مثل السهر.
التوتر والقلق
الطالب بحاجة إلى صفاء ذهني بعد انقضاء الفصل الدراسي الأول، وفي هذا الصدد اعتبرت دلال السويدي مديرة مدرسة، أن الإجازة بعد الفصل الدراسي الأول مناسبة ولا تحتاج إلى تمديد أو تقليص، لأنها تساعد الطلبة على التخلص من التوتر والقلق المعاش طوال الفصل، وتمدهم بطاقة إيجابية للمذاكرة بصورة أعلى في الفصل الدراسي الثاني، خاصة وأنها تتزامن مع فصل الشتاء، مؤكدة أن الوزارة موفقة في تحديدها الفترة الزمنية بثلاثة أسابيع بعد الانتهاء من كل فصل دراسي.
ووصفت السويدي البيئة التعليمية في دولة الإمارات، بأنها «صلبة» ولا تتأثر بالأجواء المناخية، فالحكومة سخرت كل الطاقات والإمكانات في خدمة المدارس، لذلك يبدو أن الدراسة في الصيف أو الشتاء لم تعد تؤثر في الجو العام للطلبة، مشددة على ضرورة استثمار الإجازة ومتابعة الأبناء خلالها، لاسيما وأن الحوادث والمشكلات المرورية تتفاقم في هذه الأثناء، نسبة إلى ارتياد الغالبية من الطلبة والعائلات البر والصحراء المفتوحة.
مجهود أعلى
وأوضح المعلم طلال درويش أن إجازة الفصل الدراسي الأول تظل ذات أهمية بالنسبة للمعلم، وهي بمثابة «استراحة فارس» للطرفين، تجدد نشاط المعلم وتساعد على تهيئته لبذل مجهود أكبر من أجل الطلبة، وتترك في الطالب أثراً إيجابياً ممتداً كذلك، لأن نيل القدر الكافي من الراحة في المحطة الأولى من العام الدراسي والمتـــمثلة في إجازة الفصل الأول..
فإن ذلك يعني طاقة إيجابية مضاعفة، مؤكداً أن الفصل الأول معروف دائماً بالزخم بالنسبة لشريحة عريضة من الطلبة، خصوصاً الملتحقين بمراحل دراسية جديدة مثـــل الانتقال من الإعدادية إلى الثانوية، وهذا الفصل يظل حلقة تمهيدية للمواصلة.
حماس واندفاع
وأكد أحمد جمال الدين اختصاصي اجتماعي، أن الطلبة يظهرون حماساً واندفاعاً في الفصل الثاني، ويعودون مفعمين بالحيوية والنشاط، والسبب يكمن في الإجازة المريحة، وفي الأجواء المناخية الباردة التي تحفز الطلبة على الاهتمام بالمذاكرة والاندفاع نحو المدرسة، بقصد الاندماج في مجموعات صديقة، وخلال هذا الفصل تنخفض مشكلة التأخر صباحاً ويتدنى معدل الغياب لدى الكثير من الطلبة بالمقارنة مع الفصل الأول، لأن الطالب لا يشعر بالكسل الذي تفرزه الإجازة الصيفية الطويلة نسبياً، مفيداً بأن المدة الزمنية للإجازة مناسبة بعد انتهاء الطلبة من الامتحانات.
