المخالفات الوظيفية، والجزاءات الإدارية، وإنهاء الخدمة والاستقالة والتقاعد، والحبس والوفاة والمكافآت، وسواها من الإجراءات القانونية ذات الصلة، أصبحت في متناول اليد. وفي اليد الأخرى تجد نشرة مفصلة عن العلاقات الإنسانية في المدرسة؛ كيف يتعامل الجميع، والواجبات والأدوار المناطة بمدير المدرسة والمعلمين.
والأسس السليمة للقيام بالسلوك الأمثل، ونماذج خاطئة وأخرى مثالية، وأكثر من ذلك بكثير.. إنهما كتيبان أنجزتهما إدارة الشؤون القانونية في منطقة دبي التعليمية، وأهدتهما إلى المدارس الحكومية في دبي، لوضع النقاط على الحروف وتعريف الميدان التربوي بما يجب أن يكون سعياً إلى الأفضل.
بهذه الآلية؛ اختارت وحدة الشؤون القانونية في منطقة دبي التعليمية سبيلاً مختصراً للوصول إلى كافة العاملين في الميدان التربوي على مستوى مدارس دبي، وتبصيرهم بالإجراءات القانونية، وحفزهم نحو العلاقات الإنسانية الراقية، كما أوضحت موزة غريب خلفان جمعة رئيس وحدة الشؤون القانونية بالمنطقة التعليمية.وأضافت غريب:
الآن أصبح بمقدور كافة العاملين في مدارس دبي، أن يتعرفوا على الحقوق ويعرفوا الواجبات، ويدركوا الخطوات الأمثل للتواصل الفعال والبناء، مشيرة إلى أن هذه المبادرة جاءت نتيجة رغبة المنطقة في القيام بإجراءات تخدم العملية التربوية بما ينعكس إيجاباً على مصلحة العمل، وقد وُجدت بعد الوقوف ببصيرة؛ على المعوقات التي تعترض سير العمل.
المخالفات الوظيفية
الكتيب الأول جاء بعنوان: (المخالفات الوظيفية في ظل قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، ولائحته التنفيذية والإجراءات القانونية لها) وقد تطرق إلى المواد التي توضح المخالفات الوظيفية وإجراءاتها القانونية، بقصد أن تكون لكل موظف قاعدة معرفية وقانونية، يستفيد منها في التعرف على واجبات العمل، والالتزام به أداءً وسلوكاً، مع التذكير بخطورة الإخلال بها.
وتأثير ذلك على مستقبل الموظف المهني. وجاء الكتيب الثاني على شكل بحث عن (العلاقات الإنسانية في المدارس) ويشدد على أهمية تطبيقها في المجتمع المدرسي، بهدف إيجاد وترسيخ علاقات جيدة بين العاملين في الميدان، والارتقاء بمستوى الكفاءة الإنتاجية للعمل.
عناوين توضيحية
وتفصيلاً؛ تطرق كتيب الإجراءات القانونية الموجه إلى المعلمين والعاملين في مدارس دبي إلى جملة من العناوين التوضيحية، منها: لجنة المخالفات، والأحكام والجزاءات، ولجنة التنظيمات، وأسباب إنهاء الخدمة، وسلطة إنهاء الخدمة، والتقاعد، والاستقالة، وإنهاء الخدمة لعدم اللياقة البدنية، وإنهاء الخدمة بسبب عدم الكفاءة الوظيفية، وإنهاء الخدمة بقرار يتعلق بمخالفة إدارية، والوفاة، ومكافأة نهاية الخدمة. كما ضم الكتيب عناوين أخرى وتفاصيل مهمة تتعلق بالمخالفات الوظيفية، والتحقيق المبدئي، والمبادئ العامة ولجنة المخالفات.
وإجراءات إحالة الموظف إلى لجنة المخالفات، وإجراءات التحقيق، ومقومات التحقيق الإداري، والتصرف في التحقيق. وفي الطرف الآخر، تزخر نشرة العلاقات الإنسانية بالمحفزات التي ترمي إلى الارتقاء بالأداء الوظيفي والمهني، وتحفيز الروح الإيجابية بين العاملين، سعياً إلى رفع إنتاجية العمل والتقليل من التحديات التي تعترض سير العملية التعليمية، كما أكدت موزة غريب رئيس وحدة الشؤون القانونية.
وأبرز الكتيب أشكالاً من المفاهيم الخاطئة التي تتكرر في الميدان التربوي، كأن يرى البعض في العلاقات الإنسانية أنها تضعف سلطة إدارة المدرسة وتعطل الإنتاج، وأنها لابد أن تقود إلى غض البصر عن أخطاء المعلمين إلى حد التواطؤ على حساب مصلحة العمل.
وأن معناها القيام بأعمال ترويجية ومجاملات شكلية إلى جانب العمل الرسمي أو من خلاله.وأوضحت غريب أن الكتيب يهدف إلى إقامة علاقات جيدة داخل المدرسة وخارجها، والارتقاء بمستوى الكفاية الإنتاجية من خلال تنمية روح التعاون بين المعلمين، وتجسيد مبدأ المشاركة في اتخاذ القرارات، إضافة إلى خلق الجو النفسي والاجتماعي المثالي داخل المدرسة.
وزيادة تحصيل الطلبة وكفاءة المعلمين، وإيجاد ودعم روح الود والتفاهم بين المعلمين.خلاف ذلك، أشارت غريب إلى الأسس الواجبة في العلاقات داخل مجتمع المدرسة، ومنها: خلق جو ودي في بيئة المدرسة، وإشعار المعلمين بأهميتهم ودورهم في تنمية المجتمع وتربية النشء، وإشراك المعلمين والطلبة والعاملين بالمدرسة في صنع القرارات.
دور مدير المدرسة
كما جاء في الكتيب، يستطيع مدير المدرسة أن يوثق العلاقات الإنسانية بين المعلمين في المدرسة، وذلك عن طريق:
تقدير جميع المعلمين واحترام آرائهم ومقترحاتهم.
رفع معنويات المعلمين مع مراعاة الظروف الفردية بينهم.
أن يعمل المدير على الاستفادة من جوانب القوة لدى بعض المعلمين وتصحيح نقاط الضعف عند البعض.٪ أن يبتعد عن تتبع أخطاء المعلمين، بغير اتباع الطرق القانونية في ذلك.
أن يشجع العمل الجيد الذي يصدر من المعلم مع الابتعاد عن لوم المعلم ونقده بطريقة غير لائقة.
الثناء والتقدير وخطابات الشكر لمن يستحقها.
الموضوعية في التعامل مع الزملاء والتقييم العادل.
اعتماد مبدأ الشفافية في العمل.
تطبيقات إنسانية
وضع الكتيب مجموعة من التطبيقات العملية للعلاقات الإنسانية، التي تساعد الإدارات على تأدية المهام المطلوبة منها بثقة واقتدار، ومنها: زيارة المعلم المريض للاطمئنان على صحته، ومشاركة المعلم أفراحه وأحزانه، ومساعدة المعلم المحتاج مادياً بعد الوقوف على ظروفه الخاصة، والعدل والمساواة بين جميع المعلمين عند توزيع الجدول المدرسي.
والوقوف مع المعلم أمام ما يواجهه من مشكلات مع الطلبة أو أولياء أمورهم والتي قد تصل إلى الجهات الأمنية والقضائية، وعقد اجتماع شهري أو أسبوعي دوري بعد العمل المدرسي في جلسة أخوية لتوثيق العلاقات، والاشتراك مع المعلمين في دراسة بعض الظواهر السلوكية في المدرسة، والقيام برحلات سياحية داخل الدولة وخارجها.

