الفعاليات والأنشطة التي تحتضنها المدرسة، لا بد وأن تعكس أثرها الإيجابي على من فيها، وهو ما يكون من خلال تعزيز أواصر الترابط والتكامل، وتأهيل النشء للانخراط في ميادين الحياة، بعد إكسابهم الخبرة والتجربة، والاستفادة من مفاهيم الحياة المختلفة، والمساهمة في تنمية روح المسؤولية والإيجابية تجاه مجتمعهم..

 ذلك ما رسمته واقعاً مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية في دبي عبر مشروعها الممتد لعامه السابع «سنابل الخير» الذي يهدف إلى تعزيز المبادئ والقيم المثلى في نفوس الطلبة.

عن ذلك يقول جمال الشيبة مدير المدرسة إن مهرجان سنابل الخير، من الفعاليات التي حرصت المدرسة على تنظيمها بشكل مستمر منذ سبع سنوات، وإن الهدف الأسمى منه تنمية روح الإبداع والعمل الخيري، وربط الطلبة بالمجتمع، وصقل الجانب الإنساني لديهم وتفعيل دورهم في تخفيف معاناة المحتاجين، إضافة إلى ترسيخ قيم الخير والعطاء والمودة والتراحم، وتعميق هذه القيم وتجسيدها بشكل إيجابي وفعال في نفوس الطلبة.

ويضيف إن المشروع منذ انطلاقته، كان يرتكز على عنصرين أولهما تعزيز الجانب الإنساني الذي يكون من خلال تعاون الطلبة مع بعضهم ومع أفراد المجتمع، ومد يد العون والمساندة لمن تقطعت بهم السبل، ومساندة الجمعيات الخيرية، وإبراز دورها وأهميتها لدى الطلبة، إضافة إلى تعزيز روح المسؤولية والاعتماد على النفس من خلال المشاريع التجارية التي يديرها الطلبة أنفسهم، وتدريبهم على القيادة والتشاور والتعاون الجماعي والتفاهم المتبادل.

أما عبدالله الحمادي مساعد مدير نموذجية عمر بن الخطاب، فيشير إلى أن الجهود التي يقدمها الطلبة وأولياء الأمور وتفاعلهم منذ انطلاق الدورة الأولى للمشروع، كل ذلك ساهم في نجاح الفكرة وتحقيق نتائج إيجابية كبيرة، لا سيما وأن الطلبة يقبلون على المشاركة بمشاريع جديدة.

ويتحمسون للقيام بدراسات وتوفير الحقائق والأرقام عن المردود الذي سيحققه المشروع من خلال استئجارهم أكشاك أو مساحات تخصصها المدرسة للمشاريع الخيرية الهادفة، والتي يذهب ريعها إلى جمعية بيت الخير.

 توجيه الذات

ويوضح أن مهرجان سنابل الخير يختتم كل مرحلة من مراحله بنتائج إيجابية مرضية، ويحقق تغيرات ملحوظة، إذ يبرز ذلك في المردود الذي يجنيه المشروع منذ انطلاق نسخته الأولى، والمتزايد عاماً بعد آخر، إذ يصل ريع المشروع في بعض الدورات إلى عشرات آلاف الدراهم.

إضافة إلى ذلك فإن للمشروع أثراً فعالاً في تعزيز مفهوم التربية لدى منتسبيه، يفوق أحياناً أثر التعليم داخل الفصل الدراسي، وهو يساهم في ترويح النفس وتجديد حيويتها، كما أن فيه مجالاً للتعلم من خلال تهيئة الظروف المناسبة الشبيهة بمواقف الحياة اليومية التي يحياها الطالب، فيكمل بذلك ما أغفلته المناهج الدراسية.

ويؤكد الحمادي أن المشروع يساعد الطلبة على تنمية هواياتهم وتوسيع آفاقهم الفكرية والعلمية واكتشاف قدراتهم، لمواجهة الحياة بمختلف أوجهها ومتطلباتها، وذلك لأن الطالب يكون عنصراً فعالاً في اختيار نوع النشاط الذي يشترك فيه، ويشجعه ذلك على وضع خطة العمل وتنفيذها، مما يوفر فرصة مثالية لإدراك وتعلم فنون المبادرة وتوجيه الذات.