الأسرة والمعلم والبيئة المدرسية والأصدقاء عناصر رئيسية في جذب الطالب إلى الدراسة أو نفوره منها، فوجود خلل أو قصور في احدى هذه الجهات قد يترتب عليه إخفاق الطالب في مهامه الدراسية، فلكل عنصر دور فعال يكمل دور الآخر،.

فإذا كان الطالب يعاني من مشاكل أسرية فإن ذلك سوف يبرز في سلوكه أو مستواه الدراسي الذي ينخفض إلى ما دون المستوى بسبب الحالة النفسية التي يعيشها، والتي يترتب عليها تشتت تفكيره وضعف عزيمته، وهذا ما أكده لنا بعض التربويين في السطور التالية.

البداية مع جمال بن خاتم وكيل مدرسة الذي قال: ان تفوق الطالب أو تعثر مستواه الدراسي لا يمكن أن يتحمل مسؤوليته شخص أو مؤسسة ما، لأن العملية التعليمية هي عملية مشتركة تتطلب التكاتف بين المدرسة والأسرة، مشيراً إلى أن حدوث نقص في دور احدى هذه الجهات يترتب عليه نتائج وخيمة.

أضاف أن دور الأسرة ينصب في توفير مناخ آمن ومستقر ومحفز يساعد الطالب على التغلب على الصعوبات التي تواجهه في المدرسة، لافتاً إلى أن المشاكل الأسرية وضعف الرقابة من أبرز المسببات التي تصدع رغبة الطالب في التعليم، فكل من الإرهاق والشرود الذهني وليد المشكلات الأسرية.

وأشار بن خاتم إلى أن دور المدرسة لا يقل عن دور الأسرة، إذ يقع على عاتقها توفير بيئة دراسية متميزة، تعمل على جذب الطالب وتطور من قدراته وطاقاته، لافتاً إلى أن دورها لا يرتكز على تقديم المادة العلمية، بل لا بد على المعلمين اكتشاف قدرات الطلبة، وتخصيص مساحات لاحتضانها وتنميتها، إضافة إلى دورهم في تقليص الفروقات الفردية بين الطلبة، وتفعيل الأنشطة والمسابقات التي تبعدهم عن الرتابة والملل.

 تحفيز وطمأنينة

وفي السياق ذاته أشار أيمن السيد إلى أن الأسرة المستقرة تمنح الأبناء الحنان والحب وتزرع في نفوسهم الأمان والطمأنينة، وأن للأسرة دورا كبيرا في تشجيع الأبناء على التعلم والذي يتجلى باحترامهم قيمته والتشجيع عليه، ولكي تهيئ الأسرة الظروف الملائمة لأبنائها عليها أن تراعي متطلبات كل مرحلة عمرية لكل ابن.

وأن تحرص على توفير المناخ المناسب للتعليم والاستذكار، لافتاً إلى أهمية مراقبة الأسرة سلوكيات الأبناء بصفة مستمرة وملاحظة ما يطرأ عليها من فروقات حتى يتم التعامل معها على الفور.

ويؤيده في ذلك محمد فهمي معلم الذي أكد على أهمية متابعة الأسرة والمدرسة للأبناء، واستئصال السلوكيات الخاطئة التي يقدمون عليها، فأصدقاء السوء يوجدون في المدرسة مثل وجودهم في المجتمع الخارجي.

مشيراً إلى أن تأثيرهم يعمل على تراجع المستوى الدراسي والسلوكي لمن يرافقهم، لكونهم يغرسون التثبيط الذي يتسبب في حدوث انتكاسات كبيرة في الثقة، تشعر الطالب المتفوق بالعجز أمام المشكلات الصغيرة، إضافة إلى أنهم يغرسون في نفس الشخص الإهمال والعادات السيئة مثل عدم احترام وتنظيم الوقت والسهر الزائد والكسل.