كلمات كثيرة يختزنها الطلبة والمعلمون، نُسجت من واقع اليوم التربوي، وسُطرت حروفها بوجهات نظر متباينة، فيها شكر وعرفان، ونصائح وأفكار للقضاء على بعض سلبيات المجتمع التربوي.

ومما لاشك فيه أن لكل رسالة مضموناً مختلفاً، فماذا يا ترى سيقول الطالب والمعلم وهما يكتبان رسالة تربوية.. ماذا هو مضمونها؟ وإلى من يوجهونها؟ ولماذا يريدونها في هذا السياق؟.. السطور التالية تظهر لنا آراء بعض التربويين في مواضيع تحملها رسائلهم الافتراضية تلك.

 البداية مع جمال بن خاتم وكيل مدرسة للبنين، الذي قال إن رسالته التربوية سيوجهها إلى الآباء والأمهات، لأنهم الأساس في توجيه المسار الذي يسلكه الطالب، ويطالبهم بأن يظلوا على مقربة من أبنائهم، وألا يضعوا حواجز نفسية واجتماعية تشعر الأبناء بأنهم آخر اهتماماتهم، كذلك يجب أن لا يقتصر دور الأب والأم على توفير الاحتياجات والمستلزمات والمال، ويتركون مهمة التربية للمدرسة، مؤكداً أن المدرسة تحقق جزءاً من أهداف التربية، لكن يبقى الدور الأكبر على ولي الأمر.

وأوضح أن تعثر الطلبة في الحقلين الدراسي والسلوكي يعود بشكل أساسي إلى ضعف الرقابة من قبل ولي الأمر، الأمر الذي يضعف الدافعية لدى الأبناء ويشعرهم بالحرية المطلقة، فلا يجدون حدوداً تصطدم بها أفعالهم وتصرفاتهم.

 الطلبة و الموبايلات

جاسم آل علي إداري مدرسة، أضاف إن رسالته التربوية موجهة في المقام الأول إلى الطلبة الذين يضربون بقوانين المدرسة عرض الحائط، وذلك باصطحابهم الهواتف النقالة إلى الحرم المدرسي، مطالباً بقوانين رادعة للحد من هذه المسألة التي أصبحت تشغل تفكيرهم في أوقات الحصة الدراسية.

وتحجبهم عن التواصل المباشر مع زملائهم في أوقات الفراغ، لافتاً إلى أن القوانين التي توجد حالياً غير كافية للقضاء على هذه الظاهرة التي استشرت بين الطلبة، ومؤكداً أن اللوم يقع على أولياء الأمور الذين يدعمون أبناءهم ويؤيدون اصطحابهم للهواتف النقالة، بقصد تلبية رغبات الأبناء، وعدم إدراكهم لما يترتب على ذلك من سلبيات قد تصل إلى درجة عالية من الخطورة.

استغلال الإمكانيات

وأوضح محمد جاد معلم الحاسوب أن رسالته سيوجهها نحو حث الطلبة على استغلال الإمكانيات والفرص التي توفرها الدولة للرقي بمستويات الطلبة العلمية والأكاديمية، وذلك لما لمسه من تهاون بعضهم في الدراسة والنظر إلى العملية التعليمية بسطحية.

وأكد أن هناك إمكانيات كثيرة وفرتها الدولة لتلبية طموحات الطلبة في مختلف التخصصات الدراسية والأنشطة التي تستهوي تفكيرهم، مشيراً إلى أن الفئات التي حرصت على تطوير قدراتها في مجالات مختلفة، قد استفادت بشكل مثالي من تلك الإمكانيات، فحققت نتائج إيجابية خلال مسيرتها التعليمة والعملية.

 شكر وامتنان

أما الطلبة فتلخصت رسائلهم التربوية في مخاطبة المعلمين وأولياء الأمور بشكل لافت، شاكرين لهم دورهم في اكتشاف قدرات الطلبة وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، ومنهم الطالب محمد جمال، الذي سطر رسالة مفعمة بكلمات الشكر والامتنان إلى أحد معلمي مادة الرياضيات الذي انتشله من حالة الخوف التي كانت تسيطر عليه بمجرد دخول معلم الرياضيات الفصل.

وإحساسه بأن تلك المادة مستحيلة الفهم، وبإصرار ذلك المعلم استطاع محمد أن يجعل من مادة الرياضيات واحدة من أحب المواد الدراسية وأقربها إلى نفسه.. لسان حاله يتكرر مع الطالب خالد حمد الذي يوجه رسالته إلى والده مضمناً إياها مفردات كبيرة من الشكر والثناء على تشجعيه المتواصل على الدراسة، وسعيه الدؤوب لنشر بذور التفاؤل في نفسه، وذلك مكنه من الحصول على مراكز متقدمة دراسياً.