أيام قليلة ويعود الطلبة إلى مقاعد دراستهم، بعد إجازة من المفترض أن يكون الطالب قد استغل بعضها على الأقل للوقوف على واقعه في الفصل الأول، لتحديد ماذا يريد في الثاني وتجديد نشاطه وطموحاته من أجل تحقيق المزيد، خصوصاً .
وأن العديد من الطلبة يشكون ضيق مدة الفصل الدراسي، التي تعدو أيامها بسرعة الريح، وذلك يفرض عليهم التعامل مع المواد الدراسية بصورة أكثر جدية وفعالية، للحاق بركب التفوق.. في السطور التالية نتعرف إلى آلية تعامل الطلبة مع بداية الفصل الدراسي، وكيفية الاستفادة من توجيهات التربويين ومن سواهم.
الطالب سلطان الأشخري يقول: إن التعامل مع الفصول الدراسية يجب أن يكون بصورة ذكية ومدروسة حتى يتمكن الطلبة من مجاراة متطلبات المواد واختباراتها، وذلك لا يتحقق إلا بعقد الآمال على تحقيق ما يصبون إليه منذ مطلع العام الدراسي، مبرراً موقفه بأن هناك بعض الطلبة يبدؤون الفصل الدراسي بتقاعس وخمول نتيجة روتين الإجازة، إذ يستقبلون الفصل الجديد بالغياب وتأجيل مذاكرة الدروس أسبوعاً تلو الآخر إلى أن يصل بهم الحال إلى تراكم المواد الدراسية.
فينصب حينها تركيزهم على البحث عن سبل تخفف عنهم ضغوطات الوقت التي تحاصرهم. أما الطالب سلطان عيسى، فيؤكد أن الفصل الدراسي يبدأ قبل أيام من بدء الدوام الفعلي، إذ إنه من الضروري أن يكثف الطالب استعداداته للانخراط في الأجواء الدراسية، ومراجعة أسباب إخفاقه في الفصل الذي سبقه.
والتركيز على نقاط الضعف التي كان يعاني منها، وتعزيز فرص نجاحه لتحقيق التفوق، مشيراً إلى أنه يبدأ استعداده بداية كل فصل بتغير بعض أنماط حياته مثل تقليص ساعات النوم، وهجر السهر، وتنظيم أوقاته بما يتناسب مع المدة الزمنية للفصل الدراسي، مشيراً إلى أنه من الضروري أن يحدد الطالب لنفسه خطة يومية وأسبوعية وشهرية، ويبدأ بتنفيذ تفاصيلها منذ اليوم الأول، فإذا استمر على النمط الذي رسمه، سيصل إلى نهاية الفصل بروح مفعمة مليئة بالتحدي والإصرار، تؤهله للدخول إلى الاختبارات النهائية بثقة واقتدار.
وفي السياق ذاته يشير خالد طه، اختصاصي اجتماعي، إلى أن فترة ما بعد الإجازة من أصعب الفترات على الطالب، وقد يصل الحال ببعضهم إلى كره العودة إلى الدراسة، وذلك لإحساسهم بأن حريتهم ستتقلص.
ويرى أن من الواجب على أي طالب أن يستعد جيداً من خلال تنظيم جدول يومي، وترتيب مواعيد النوم والطعام، وكذلك الاستعداد للدراسة بالتحضير المسبق، مؤكداً أن ذلك يتحقق عن طريق الأسرة التي لها دور كبير في دفع الأبناء إلى مرحلة أخرى من حياتهم بسهولة ويسر، لافتاً إلى أن بداية الفصل الدراسي هي العمود الأساسي الذي يترتب عليه تفوق الطالب أو مجرد نجاحه، فمتى أحكم الطالب تأسيس أعمدته على المتابعة الدقيقة والمبكرة أصبح قريباً من التفوق.
دور الأسرة
ويوضح سعيد عبدالعزيز، معلم كيمياء، أن من أهم العوامل التي تساعد الطالب على التفوق والانتظام في الأجواء الدراسية، لاسيما مع بداية كل فصل، التحضير والتهيئة المسبقة والاستعداد النفسي والاجتماعي، وتلك الملامح لا بد وأن تحرص كافة الأسر على توفيرها لأبنائها.
ويشير إلى أهمية أن يدرك الطلبة جدوى كسب الوقت، إذ إن تأجيل الطلبة واجباتهم ومشاريعهم الدراسية إلى الأيام الأخيرة، يوقعهم في دوامات من الضغوط النفسية ترهق تفكيرهم وتحارب تفوقهم وتصنع لهم ما لا يريدون حتماً، ألا وهو الفشل.
