اليوم، الثاني من ديسمبر 2012، يطوي الاتحاد 41 عاماً من صفحات العطاء والإعجاز، ليواصل روايته البطولية لإنجاز الوحدة التي جمعت القلوب قبل الأرض والحدود، يهل علينا اليوم الوطني المتجدد لدولة الإمارات العربية المتحدة بنسمات مرحلة التأسيس وما تلاها حتى أصبحت الأعوام تفاخر بعضها بحجم وكم الإنجاز، لتتفوق الدولة على نفسها بما وصلت إليه اليوم في مختلف الصعد والمجالات.

 

 

يجسد اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة تظاهرة احتفالية تعيشها كل بقعة من بقاع الدولة، وفرحة يتغنى بها كل أبناء الإمارات، فتلتحم الجهود لتعبر عن حبها وانتمائها للدولة وقادتها، ويشارك الصغار قبل الكبار في الفرحة بهذا اليوم، وتعم أجواء السعادة والمرح في كل أرجاء الإمارات، ليبقى يوم الاتحاد ذا خصوصيات وملامح تفرض على الجميع الوقوف أمامها بثقة وإعجاب.

وليس أدل على هذا من الاحتفالات التي تعم الأرجاء كافة بهذه المناسبة الغالية.. وهذا ما دأبت عليها وزارة التربية والتعليم والمناطق التعلمية على مستوى الدولة، التي أعلنت بدورها استعداداتها المبكرة لاستقبال فرحة هذا اليوم، بأفكار وفعاليات مختلفة أبدعتها جهود المعلمين وحماس الطلبة.في هذا اليوم الزاهي، تلتحم جهود المدارس بمديريها ومعلميها وطلبتها لإخراج الصورة على أكمل وجه.. المشهد في شمال الوطن وجنوبه موحداً، وكذلك في شرقه وغربه، من أبوظبي إلى الفجيرة، ومن العين إلى ليوا.. وفي دبي وعجمان والشارقة.

وكذلك الأمر في رأس الخيمة وأم القيوين.. مشهد واحد، مسمى واحد، هيئة واحدة، وطن واحد، وعلى ذلك تجتمع القلوب وتتحد الجهود، لتقول للإمارات الغالية، كل عام وأنت بألف خير يا وطني.لطالما جسدت مناسبة الاتحاد التي تهل علينا كل عام بوجه أكثر إشراقاً لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وجهاً آخر للوحدة والتعبير عن حب الاتحاد والولاء لقادته الأوفياء للوطن والمواطن.. تلك المناسبة تزهو أكثر عندما تلتحم بوجوه البراءة، وتكون محل فخر واعتزاز لدى طلبتنا المحتفلين بيومهم الوطني المتوارث عاماً بعد عام.. في هذا اليوم تزدان المدارس بألوان الاتحاد الأربعة، وتشدو الألحان طرباً على نغم الانسجام والوئام والمحبة، وتجدد القلوب الولاء والانتماء، وتلك صورة بريئة ومشاهد عدة تعبر عنها احتفالات لا تتوقف في باحات المدارس وشوارع المدن والبلدات والمناطق المختلفة، وفاءً لهذا اليوم الكبير.

 

مشاركة جماعية

منذ مطلع نوفمبر الماضي، عمت الفعاليات مختلف مدارس الدولة، بدعم من المناطق التعلمية نفسها التي حرصت على أن مشاركة جميع مدارسها وطلبتها الذين ينتظرون هذه المناسبة في كل عام، ليعبروا عن فخرهم بوطنهم الغالي، وولائهم لقيادته الرشيدة، ويجددون العهد والولاء والوفاء للوطن والقيادة. ففي منطقة أبوظبي التعليمية، تتسع دائرة الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية شرقاً وغرباً، من العين إلى المنطقة الغربية، كلها أعلام لدولة الاتحاد، ولوحات من هذا الوطن الممتد، وفعاليات تربوية ووطنية تغمر المدارس بكل المسميات الإيجابية.

 وكذا المشهد على امتداد الوطن.وفي منطقة دبي التعليمية مثلاً ضج الشاطئ المفتوح في الجميرا بفعاليات لا حصر لها، جمعت كافة مدارس المنطقة في أيام وفاء وولاء للاتحاد، والساعات لا تصمت في مدارسها المختلفة، فرحة بهذه المناسبة الثمينة. وهو ما كان بفعاليات أخرى متنوعة في مناطق الشارقة عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.