الزيارات الطلابية الدولية المتبادلة تجربة غنية ومهمة، تساهم في إثراء التعلم وتسليط الضوء على تجارب تربوية ناجحة، يستعين بها المعلمون والطلبة معاً. والزيارة التي قام بها مجموعة من طلبة اليابان إلى مدرسة الاتحاد الخاصة في جميرا، كان لها الوقع الكبير على طلبتنا، إذ ساهم هذا اللقاء في معرفة إيقاع التعليم لدى المجتمعات المتقدمة خاصة أن اليابان ذات صيت مشهود ومشهور في الجانب التعليمي، إضافة إلى المقومات والخصائص الأخرى التي جعلتها تتصدر قمة الهرم الاقتصادي والصناعي في العالم.
الطالب محمد درويش يرى أن لهذه الزيارة فوائد جمة، منها التعرف على اهتمامات طلبة اليابان سواء في جوانب التعليم أو الحياة بشكل عام، لاسيما وأن اليابان تعد واحدة من أكثر الدول تقدماً في الصناعة والاقتصاد.
فقرات رياضية
ويضيف ان الوفد الياباني قدم سلسلة من الفقرات الرياضية ونظموا مباريات ودية معهم، وأدهشه مستوى اللياقة الذي يتمتع به طلبة اليابان مقارنة بلياقة طلبتنا، لافتاً إلى أنه لاحظ عدم تركيز الفريق الزائر على المتعة التي سيجدها في ممارسة أي رياضة ما، والبحث بشغف عن كم اللياقة الذي سيكتسبه جراء ممارسة هذه الرياضة.
إضافة إلى التركيز على كل الألعاب الرياضية ومنها القفز على الحبل.ويلاحظ الطالب أحمد الظنحاني أن مستوى اللغة الإنجليزية لدى طلبة الإمارات أعلى، إذ درس الجميع حصة اللغة الإنجليزية ورصد الجميع نسبة الهدوء وقلة المشاركة من قبل الوفد الياباني، في المقابل كان طلبة المدرسة لا يتوانون عن رفع أيديهم بين الحين والآخر والمشاركة، مما دفع بعض الطلبة الزوار إلى المدح والثناء بمنح الطلبة في مدارسنا متسعاً من التعبير والمشاركة على عكس المدارس في اليابان.
ويضيف الظنحاني أن زيارة طلبة من دول أخرى تساهم في فتح آفاق جديدة نحو التعلم وتبادل الثقافات من خلال تبادل الخبرات، والتعرف على أساليب جديدة من شأنها التطوير في عملية التعليم.
نقاشات طلابية
واستطاع الطالب أحمد السويدي إنشاء صداقات مع بعض الطلبة الزوار، والدخول في نقاشات معهم عن أهم ما يميز كل بلد، إذ يقول إن الزوار أبدوا دهشتهم إزاء نهضة البلاد وعمرانها، وتمتعها بمقومات سياحية واقتصادية عديدة تجعلها في مصاف الدول المتقدمة.
ويشير السويدي إلى أن البرنامج الذي أعدته المدرسة تضمن فقرة تعريفية عن الإسلام وكيفية أداء الصلاة والوضوء وفوائد اتباع هذه السنة من جميع النواحي بما فيها الصحية والنفسية، مؤكداً أن هذه الفقرة صححت لهم الأفكار نحو الإسلام والمسلمين.أما الطالب الياباني تشوفيمي كوياما، فيرى أن مناخ التعليم في الإمارات مختلف نسبياً عنهم، وثمة الكثير من أوجه التشابه في نمط التعليم والإيقاع اليومي مثل الانتقال بين الفصول الدراسية وانقسام المرحلة الثانوية إلى قسمين أدبي وآخر علمي.
وعدد حصص اللغة الإنجليزية في الأسبوع كما يؤكد الطالب الياباني ست حصص، يتلقون لغة العصر على يد معلمين أجانب حرصاً على تعلم النطق واللفظ الأجنبي الصحيح للمفردات، منوهاً إلى أن اللغة الأم «اليابانية» يزيد عدد حصصها في الأسبوع على 11 حصة.
أما قضية الاختلاط فهو يؤكد أن غالبية المدارس تنتهج الاختلاط في المدارس وثمة مدارس أخرى لا تعتمدها، ولا تختلف عن بعضها كثيراً.
عقاب قاسٍ
تحدث الطالب الياباني عن العقوبات التي تفرضها إدارة المدرسة في حالة ضُبط الطالب متلبساً يعبث بالهاتف أثناء الدراسة، إذ يطالب التلميذ باستدعاء والديه كلاهما كي يعتذرا للمدرسة عن هذا السلوك، ولا تقبل إدارة المدرسة حضور أحد الوالدين فقط.
ويضيف الطالب تشوفيمي كوياما أن اليوم الدراسي في بلدهم، يبدأ في تمام الساعة الثامنة والنصف صباحاً ويستمر حتى الساعة الثالثة أو الرابعة مساءً. ويشير إلى أن للطالب حرية العمل عند بلوغه سن الخامسة عشرة، أو الاستمرار والتعلم في الجامعات أو الكليات، مشيراً إلى أن توجهات الطلبة بالدرجة الأولى تتجه إلى تعلم الهندسة ودراسة اللغات والالتحاق بكليات التربية.

